غياب البلدية يسهم في تردي الوضع البيئي بالزرقاء


04 / 01 / 2012

الزرقاء – الدستور – ابراهيم ابو زينه

باتت الحاويات الممتلئة بالنفايات معلما من معالم شوارع الزرقاء , إذ لا يخلو شارع في المدينة , إلا وتغص الحاويات المحطمة و الصدئة و القديمة فيه بالقمامة وأكوام النفايات المكدسة ضعف ما في داخلها , في ظل غياب كوادر بلدية الزرقاء عن المشهد و انسحاب دورها لصالح بعض المواطنين الذين يقومون بإشعال النيران في تلك الحاويات .

بعد أن وقعوا في خيارين أحلاهما مر , فيما تنادى مواطنون آخرون فيما بينهم إلى ضرورة اللجوء إلى القضاء نتيجة ما وصفوه بـ «الاهمال والتقصير» من قبل كوادر البلدية التي تضرب بعرض الحائط شكاوى المواطنين من تردي وضع النظافة , واصفين مشهد النظافة في المدينة بأنه غير مسبوق .

مؤكدين أن هذا الواقع نتيجة حتمية لغياب أعضاء لجنة البلدية عن دورهم ، كذلك للعجز المالي و المديونية المرتفعة في بلدية الزرقاء وفق تقريرها المالي الصادر عنها مؤخرا الذي قدر بـ 13 مليون دينار , والذي ساهم و بشكل واضح في تردي الوضع العام في المدينة , إذ انعكست آثار تلك المديونية سلبا على أداء البلدية و تقديم خدماتها للمواطنين , و يعود ذلك لتـآكل موازنة البلدية التي تذهب جلها كرواتب للموظفين المكدسة أسماؤهم في السجلات , ليتجاوز عدد الموظفين في البلدية ما يربو عن 4125 موظفا أي ما يفوق حاجتها عن ذلك الرقم بثلاث أضعاف , الأمر الذي دفع العديد من الفعاليات الشعبية و الحزبية و النقابية للمطالبة بمجلس إنقاذ وطني لنشل بلدية الزرقاء من واقعها الذي تعيش فيه الآن .

ووفق مدير دائرة الاليات في بلدية الزرقاء المهندس ناورز يرفاس الذي يقول لـ «الدستور» أن ما يربو عن 45 ضاغطة نفايات معطلة حاليا في كراج البلدية , و يتم سرقة قطعها بطريقة مبرمجة , نتيجة عدم تشديد الرقابة عليها.

واعتبر يرفاس كراج البلدية من أهم الأقسام فيها , إذ أن العديد من قطع الآليات تسرق لتباع بعد ذلك لتبقى آليات البلدية مركونة و مشلولة وواقفه على «بلوك و طوب « بعد سرقة العجلات أيضا , فالاليات عرضة للسلب و النهب حتى تتلاشى قطع تلك الآلية تماما و لا يتبقى سوى الهيكل الخارجي , مما يجبـر البلدية على شراء قطع غيار جديدة و بأسعار زهيدة .

تردي وضع النظافة جعل أحياء الزرقاء كالغويرية و جناعة وحي برخ و حي الحسين و ابن سيناء و حي الفلاتر و المصفاة وحي الفلاح و عوجان و الجبل الابيض و الاسكان وحي معصوم ومنطقة الكسارات و حي رمزي تغرق في أكوام النفايات ،والبقية الباقية من الضاغطات لن تكفي لنتظيف مدينة مأهولة كالزرقاء.

يقول المواطن عصام ابو صابر أن حال مدينة الزرقاء كما هو عليه منذ فترة طويلة فلا تحسن في الخدمات البلدية خصوصا قطاع النظافة ورفع النفايات فأكوام النفايات لا تزال تشكل تلالا كبير وخاصة في الحارات الشعبية و المحلات الكبيرة و المولات .

وبين أبو صابر أن تلك الاكوام الكبيرة من النفايات شكلت بيئة خصبة للبعوض ووجبات دسمة للقوارص والقطط , فضلا عن وباء حرق النفايات الذي يلجأ اليه بعد أن استفحل وضع النفايات.

فيما يصف يزن الوادي القاطن في جبل حمزة واقع النظافة في مدينة الزرقاء بالمزري للغاية ، مبينا أن هناك إهمالا شديدا في جمع القمامة من الحاويات لدرجة أن ما في خارج الحاوية يكون أضعاف ما في داخلها في الكثير من الأحياء.