موجز أخبار راديو البلد ويبحث امكانية انشاء مصفاة للنفط العراقي في العقبة . تمديد العمل بآلية دخول الشاحنات الاردنية والمصرية اراضي البلدين لسنة ضبط 5 ألاف طن مرتديلا غير صالحة للاستهلاك البشري و 350 تنكة زيت مغشوش حرس الحدود تضبط 11 الف حبة مخدرة و 11 الف رصاصة 37 ألف طن احتياطيات الأردن من اليورانيوم مندلينا تسمم 6 من عائلة واحدة في الشونة الجنوبية تراجع سرعة الرياح الشرقية وبقاء الأجواء باردة اليوم
تجنيس أبناء الأردنية مرة أخرى
نبيل غيشان
2011/07/25

ما كنت ساعود للكتابة عن هذا الموضوع بعد مقالي الاحد الماضي بعنوان “تجنيس ابناء الاردنيات قضية سياسية وليست حقوقية ” لولا الاتهامات الظالمة التي كالتها ضدي حملة “امي اردنية وجنسيتها حق لي” على صفحات “الفيسبوك” دون ان تكلف نفسها بالرد علي في”العرب اليوم”.

وللاسف بدل ان تستثمر”الحملة”حقها في الرد من اجل اقناع الرأي العام بمطالبها, لجأت الى اطلاق التهم الجاهزة ب¯ “العنصرية والشوفينة” وعبرت عن موقفها الرافض لاقتراحي بمنح ابناء الاردنيات حقوقا مدنية واعتبرته “مرفوضا جملة وتفصيلا كون مقاربته لم تتم من منطق حقوقي انساني بل من منطلق عنصري”.

وهذا الموقف بحد ذاته يؤكد المخاوف التي طرحتها حول الهوية الوطنية والخدمة المجانية التي يقدمها “التجنيس” للاحتلال الاسرائيلي وحل مشاكله على حساب الاردن ارضا وشعبا, وهو امر لا يجعلنا الا النظر”بريبة” الى هذه الحملة واهدافها ومن يقف خلفها في هذا الوقت بالذات.

لقد حصل مقالي المذكور على نسبة عالية من القراءة والاهتمام والتعليق في “العرب اليوم” وحصل على تقويم عال (3.5 من 5) مما يدلل على حجم المؤيدين للافكار التي طرحتها .

وهنا لا بد من العودة وتأكيد ما قلت في مقالي من ان مطالبات بعض الاردنيات المتزوجات من غير الاردنيين هو كلام قانوني جميل لكنه قضية سياسية ليست مرتبطة بالموقف من حقوق المرأة الاردنية, بقدر ما هو يشكل حساسية نابعة من كون اغلبية النساء المطالبات بجنسية لابنائهن متزوجات من مواطنين فلسطينيين واغلبهم يحملون صفة اللاجىء وهذه الاشكالية الكبرى ولدت من هاجسين رئيسيين: الاول ان منح الجنسية لابناء الفلسطيني هو خدمة مجانية للاحتلال الاسرائيلي واعتداء على حق العودة المقدس الذي نطالب به واعطاء ابناء الفلسطيني للجنسية الاردنية تفريغ للارض المحتلة من اهلها وهي رسالة سيئة للعالم بان الاردن يقبل بفكرة الوطن البديل وينفذها على الارض وليس هناك مصلحة للاردن او فلسطين المحتلة.

والهاجس الثاني داخلي, لان منح الجنسية يفتح بابا واسعا للعبث بهوية الدولة الاردنية واخلال في التوازن الديمغرافي الذي هو اهم عناصر الامن والسلامة الوطنية.

من جملة الردود التي تلقيتها رسالة الالكترونية من شاب مهذب قال فيها “انا مصري وامي اردنية وزوجتي اردنية وعمري 31 عاما , اعمل بوظيفة رسام في احد المشاريع العقارية الكبيرة, الكلام الي حكيته احنا صار النا سنين منحكيه بدنا حقوق مدنية للمساعدة في العيش ما بدنا اكثر من هيك”.

هذا هو روح العقل والمنطق, فاذا اردت ان تطاع فاطلب المستطاع , فالهدف من تجنيس ابناء الاردنيات هو تسهيل الحياة اليومية بمعنى الحصول على حقوق مدنية اما الاختباء وراء حقوق المرأة والمواثيق الدولية, فانه مدخل مريب لن يقنع احدا. فهل وصلت الرسالة ?

العرب اليوم

نستقبل ردودكم المفصلة على مقالات تكوين عبر الايميل لنشرها بما يتناسب مع السياسة التحريرية للموقع
Takween@ammannet.net

0
0

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.