موجز أخبار راديو البلد
  • مخطط استيطاني اسرائيلي جديد لاقامة "القدس الكبرى"
  • 220 مليون دينار لموازنة المحافظات 2018
  • الصفدي: استمرار القتال في سورية فعل عبثي يدفع ثمنه الشعب
  • فصائل المعارضة السورية تتمسك بمواقعها في البادية
  • ‘‘التربية‘‘ تفتتح مدرسة جديدة للصم بطاقة 400 طالب
شعارات انتخابية… جاهزة أو تفصيل!!!
2007/10/24

يسود سوق الخطاطين هذه الأيام حراكا كبيرا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، كما تنشط في هذا المجال سوق سوداء لتجارة اليافطات التي احتكر التجار قماشها…

قبل أسابيع من السماح للمرشحين بإطلاق حملاتهم الانتخابية.
 
وتغطى يافطات وشعارات المرشحين شوارع المملكة، بعبارات ووعود براقة في تحسين المستوى المعيشي للمواطن ومحاربة الفقر، ورفض الاحتلال الأمريكي للعراق، والتأكيد على عروبة فلسطين، ودعم المرأة والطفل… وغيرها من الشعارات التي تفوق قدرة مجلس النواب نفسه على تحقيقها.
 
ومن الغريب أن بعض هذه الشعارات جاهزة عند الطلب لدى بعض الخطاطين الذي يملكون "كتالوجا" ببعض الوعود والعبارات الرنانة تراكمت لديهم مع الخبرة الطويلة في مجال العمل في الحملات الانتخابية، فما على المرشح إلا أن يختار ما يعتقد انه مناسب لجذب اكبر قدر من الناخبين.
 
ويصنف الخطاط عبد الله ملالحة من مدينة اربد المرشحين إلى ثلاثة أصناف فيما يخص اختيار الشعارات فمنهم "من يطلب كتابة شعارات يقوم بجلبها، وآخرون  يعرض عليهم عبارات جاهزة من قبل الخطاط "كصوتك أمانه امنحه لمن يستحق" أو "معنا يدا بيد نحارب الفقر والبطالة"، "الشباب بناة الوطن لإعطاء الشباب الدور الأكبر في التغيير" …وهكذا، أما القسم الثالث لا يشارك الخطاط الرأي في الشعارات المختارة".
 
 
ويرى البعض ان هذه الشعارات لا تؤثر كثير على الناخبين إذ تراجعت هذه الشعارات لصالح العشائرية، والعلاقات الاجتماعية، وشراء الأصوات في بعض الأحيان. ويرى الكاتب الصحفي د.حيد رشيد ان " الشعارات والحملات الانتخابية والإعلامية فقدت الكثير من تأثيرها على نتائج الانتخابات التي أصبح حراك البطاقات ودفاتر العائلة وصفقات بيع الأصوات وشرائها هو الأساس فيها".
 
تراجع الخطاب السياسي لصالح الخدماتي…
 
وتميزت معظم الشعارات بتركيزها على الجانب الخدماتي بالدرجة الأولى وعلى رأسها محاربة الفقر والبطالة وتوفير بنى تحتية ودعم الشباب وغيرها من القضايا التي تضرب في عصب المواطن الأردني كارتفاع الاسعار، الأمر الذي أدى الى تراجع القضايا السياسية الى المرتبة الثانية لدى المرشحين، باستثناء المرشحين الذي عرف عنهم البعد القومي حيث احتلت القضية الفلسطينية مساحة كبيرة في بيانهم الانتخابي.
 
 
وحول هذا الموضوع يعلق المحلل السياسي محمد ابو رمان ان "هناك تراجعا كبيرا وهائلا في الخطاب السياسي، فهنالك شعور داخل المزاج العام الأردني بان الانتخابات لم تعد تشكل أي أفق للتغيير او التعبير السياسي، وأصبحت المسالة اقرب للانتخابات التي تجري في بعض الدول العربية التي كنا نتندر عليها، من ناحية أخرى هناك تراجع ليس فقط للخطاب القومي الايدولوجي بل للخطاب اليساري في البرامج الانتخابية، فهناك عجز من قبل القوى القومية واليسارية عن طرح خطاب سياسي واقعي مقنع للرأي العام بأنه يعبر عن مصالحه وثانيا".
 
ويرى ابو رمان ان لا قيمة حقيقة للشعارات والبرامج الانتخابية التي يطرحها المرشحون في حملاتهم، ويزيد "المواطن الأردني يمتاز بذكاء شديد، وقد مل من هذه الشعارات الرنانة خلال الانتخابات الماضية، فالمواطن الأردني واقعي جدا وأقوى من ان يستدرج لهذه الشعارات التي لا يقبل بها واقع الحياة السياسية محليا".
 
 
احتكار قماش اليافطات يضرب الموسم….
 
نضال موظف حكومة يعمل خطاطا من المنزل، يقول انه ينتظر هذا الموسم بفراغ الصبر لتحصيل دخل إضافي من الانتخابات البرلمانية والبلدية. ويستغل نضال جهل بعض المرشحين باللغة العربية وبلاغتها ويقوم بكتابة الشعارات والوعود بالنيابة عنهم، وحول التكلفة لهذا الأمر يقول" لا يوجد سعر امثل للخطاط كل شخص يضع السعر الذي يناسبه او يناسب إمكانيات المرشح، فهناك مرشحون مقتدرون ماليا يدفعون بسخاء، وعلى الجانب الآخر تجد مرشحون لا يستطيعون إخراج 20 يافطة في حملتهم الانتخابية كلها".
 
"موسم مضروب" هكذا يقول الخطاط هيثم الذي عزف هذا الموسم عن العمل في الانتخابات لعدم الجدوى الاقتصادية كما يقول. ويرى أن ارتفاع أسعار القماش واحتكاره من قبل التجارة أدى إلى إلحاق الضرر بالعديد من الخطاطين، ويقول أصبحت تكلفة متر القماش على الخطاط 70 قرشا  ناهيك عن تكلفة التركيب كل هذا يريده المرشح بدينار واحد فقط وهذا مخسر للخطاط ولا يساوي تعبه وجهده".
 
 
ويوافقه الخطاط عبد الله ملالحه الرأي، ويقول" يوجد مشاكل كثيره تواجه عملنا كخطاطين إذ  أصبح الموسم الانتخابي لا يجدي نفعا؛ لأنك تتعب من دون فائدة بسبب احتكار العديد من لوازم اليافطات ورفع لأسعار الأقمشة من قبل التجار، وفي المقابل لا يوجد اجر مناسب حيث خفض العاملون في هذه المهنة أسعارهم بسب كثرة العاملين فيها، إذ بلغت تكلفت كتابة اليافطة ربع دينار في بعض مناطق اربد كون المرشح يحضر القماش والدهان من عنده، وهذا أدى إلى تقليص حجم عملنا في الانتخابات، ففي الموسم السابق عملنا بنسبة 70% من طاقتنا أما في هذه الدورة لم اعمل سوى شيء بسيط بسبب عدم الفائدة".
 
 
أما بالنسبة لاحتكار التجار للقماش يقول كان ثوب القماش قبل موعد الحملة الإعلامية الانتخابات بأسبوع ب15 دينارا الآن يبلغ سعره الآن 26 دينارا، وهذا أدى إلى ضرب الموسم الانتخابي الذي ينتظره الخطاط كل أربعة سنين".
 
ويشكي الخطاط ناجح من مدينة الزرقاء ممن وصفهم " بالدخلاء" عل المهنة ممن يجدون الكتابة، اذ يقوم هؤلاء الخطاطون المتجولين بعرض خدماتهم عل المرشحين بالهواء الطلق حيث لا يملكون الى قلما وطلاء، ويمتازون برخص أسعارهم، الأمر الذي سبب أرقا للخطاطين الذي يملكون محلات خاصة.
 
وانطلقت البرامج الانتخابية للمرشحين قبل الموعد المقرر لإطلاق الحملة الانتخابية، على الرغم من القناعة المسبقة لدى المواطنين بأن الشعارات والبرامج الانتخابية ستذهب إدراج الرياح في حال جلوس المرشح تحت قبة البرلمان، وذلك بناءا على تجارب شخصية سابقة لعديد من المواطنين.
 
 

0
0

تعليقاتكم

  1. حسن خلف الغانم الديكه
    2007/10/24

    ابشر بالفزعه