موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
ماذا لو كان ابني معاقاً؟
2008/01/22

الدنيا انتهت بالنسبة لي عند قدوم أول مولود لي".

"كنت أعيش على أمل أن يكون كل طفل قادم لي طبيعيا لكنه لا يأتي طبيعيا، قلت بعد أثنين من أبنائي أن حياتي انتهت".طفلي رانيا (أم يوسف) 34 عاماً "معاقين" كما يلقبا اجتماعيا، "إذ لديهما صغر في حجم الدماغ"..وهي الآن تعيش حياة عادية ويبدأ يومها من الصباح حيث تأخذهما إلى مركز أمان لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ويتلقيان التدريس والتواصل من قبل المختصين ومن ثم تعود بهما إلى البيت ما بعد الظهر..حياتها عادية لا تختلف في شكلها عن أحد ولكن وراء جدار الحياة العادية تظهر معاناة أم تأسف على شباب أولادها الذين يعيشون على الهامش.
 
كانت تتعامل رانيا مع حالة ابنيها بخجل في البداية، ولكنها سرعان ما عادت إلى صوابها وأدركت أن حياتها مقترنة بهما، وإذا خجلت منهما فيكون الخجل من نفسها، "لأنهما أطفالي بالنهاية، وهذا بلاء وعليّا الصبر"..هي تحدت العالم –على حد قولها- لأجل جعل ابنيها يعيشان طبيعيا مع الوسط المحيط بهما في المدرسة لكن المجتمع يرفضهما ويعتبرهما كائنين غريبين وغير مقبولين بينهم.
 
رانيا تمثل نموذجا لأسر لديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني صعوبات إدخال أبنائها إلى المجتمع، فلا يتقبلهم، بل ويرفض حتى عموم العائلة..وأول المشاكل تبدأ لحظة معرفة الأم أن لديها ابن معاق..فما العمل؟  
 
في المقام الأول تشعر الأم أنها لا تملك أدنى طريقة للتعامل مع أبنها المعاق، ورانيا عبرت عن حزنها من عدم تعاملها السليم مع ابنها، مدركة أن هناك طرق ما يجب أن تتعامل فيها مع طفلها ولكن إلى من تلجأ.
 
"في كل دول العالم يوجد ما يسمى بمجموعات مساندة للأم عند ثبوت إعاقة على طفلها، فهي تضع آمالا كبيرة على مولودها الجديد وتتعاظم حالتها النفسية إن كان أول طفل لها، وتكون المرحلة الأولى هي الصدمة التي تمر بها". وفق محمد حياصات رئيس الجمعية الأردنية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة سابقاً. 
 
هناك تجربة تذكر للصندوق الأردني الهاشمي "بالمجمل تُدرج كل محاولات النهوض بالأم من قبل أخصائيين بالخجولة" وحياصات يدعو أفراد الأسرة وعموم العائلة والجيران أن يتعاملوا بطريقة طبيعية مع هذا الطفل.
 
"لا أعرف ما هو مستقبله وما نسب القصور الذي ستكون عنده، لأني ببساطة لا أدرك معنى أن يكون أبني معاقا"..ولا تعرف رانيا وزوجها طرق تعاملهما مع طفليهما، "المجتمع يرفضهم، ونحن نرفض الواقع، ولكننا لا نعرف كيف نتعامل معهم، ونتفادى إحراجهما وإحراج أنفسنا". وما يعزز سلوك رانيا هو رفض المجتمع لأبنائها وعدم تقبله لظروفهم.
 
حياصات يدعو إلى ضرورة وجود جهات منظمة أو ما يعرفوا بالمساندين وتكون مهمتهم "هي رفع معنويات الأم" وبعد ما يؤكد الأطباء حالة ابنها تبحث عن بدائل وهذه الفرق تقوم بتدريب الأم على كيفية تعاملها مع طفلها المعاق وأن تكون مرشدته وطبيبته..لكن "في الأردن نحن نعاني من نقص في عدد الكوادر المؤهلة".
 
تتمنى رانيا ان تستمر في حياتها لتساعد أولادها "لأني أعلم أن لا أحد يساعدهما، ومجتمعنا لا يدرك بعد ماذا يعني المعاق وكيف يتعامل معه".
 
تنهض رانيا من حزنها على أولادها، وتعتبر أن إدخالهما إلى مركز خاص هو جزء من الذي تقدمه لهما.."الضغط المادي هو ما يزيد من صعوبة تعامل العائلات مع أبنائهم، فلا يدخلون المدارس ولا يذهبون إلى المراكز الخاصة بهما ويلازمون البيت وهو ما يزيد من معاناتهم، فمهما كانت نسبة الإعاقة الدماغية للطفل يظل شعوره سيء حتى لو لم نشعر نحن به".
 
العبء المادي هو ما يزيد من حجم المعاناة التي تعانيها عائلة رانيا.
 
وأم طارق، أدركت معاناتها بعد مرور عام على ولادة طفلها الأول "هو ليس كما كل الأطفال، أخذته إلى طبيبا لأعصاب والدماغ وصدمني صدمة العمر، فكانت الولادة طبيعية وقد جاء إلى الحياة كما كل الأطفال وزنه كان 5 كيلو ولكن مع مرور الأيام أصبحت ألحظ أنه ليس طبيعيا".
 
"أشعر بألم، فالطريق طويلة أمام طفلي، يحز بنفسي أن يكون أولادي معاقين فعمر الواحد فيهم الآن 20 عاما وإدراكه وتفكيره كابن 16 عاما".
 
"المجتمع لا يرحم أولادي ولا يتقبلهم أبداً وينظرون إليهم بريبة بل ويخافون منهم، وكأنهم وحوش أو من كوكب آخر"..تلك الأم كرّمها بنك الأردن كأم مثالية لعام 2007…تصرخ "شبابنا من المعاقين منفيين ويعانون التمييز وبدون اهتمام أحد".
 
ماذا لو شملهم التأمين الصحي والضمان الاجتماعي؟ تتساءل أم طارق وتتأمل أن يأتي يوم ويدرك المجتمع ماذا يعاني الطفل المعاق.

تعليقاتكم