موجز أخبار راديو البلد
  • إرجــاء البـت فـي مشروع قانون العفـو العـام حـتــى بدايـة العـام المقبــل، وفقا لما نقلته صحيفة الدستور عن مصدر مسؤول.
  • الحكومة تخفض رسوم دمغة الذهب بنسبة خمسين بالمئة، بعد رفعها إلى دينار وخمسة وثمانين قرشا.
  • سجناء في في مركز إصلاح وتأهيل الموقر 2، يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ أسبوعين، احتجاجا على ما وصفوه بسوء المعاملة.
  • اللجنة المالية النيابية، تطالب بتخفيض كلف فاتورة الكهرباء على المواطنين.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يؤكد أن قيمة فرق أسعار المحروقات على فاتورة الكهرباء، تنفق لسداد خسائر شركة الكهرباء الوطنية البالغة خمسة مليارات وخمسمئة مليون دينار.
  • مدينة العقبة تستقبل ثلاثة آلاف سائح أسبوعيا عبر طيران منخفض التكاليف.
  • إصابة خمسة أشخاص بأعيرة نارية خلال مشاجرة جماعية في مدينة اربد.
  • انخفاض طفيف على درجات الحرارة، وأجواء غائمة جزئيا في شرق المملكة
  • واخيرا تكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة أحياناً، ويتوقع هطول زخات متفرقة من الأمطار في أنحاء مختلفة من المملكة.
ماذا لو كان ابني معاقاً؟
2008/01/22

الدنيا انتهت بالنسبة لي عند قدوم أول مولود لي".

"كنت أعيش على أمل أن يكون كل طفل قادم لي طبيعيا لكنه لا يأتي طبيعيا، قلت بعد أثنين من أبنائي أن حياتي انتهت".طفلي رانيا (أم يوسف) 34 عاماً "معاقين" كما يلقبا اجتماعيا، "إذ لديهما صغر في حجم الدماغ"..وهي الآن تعيش حياة عادية ويبدأ يومها من الصباح حيث تأخذهما إلى مركز أمان لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ويتلقيان التدريس والتواصل من قبل المختصين ومن ثم تعود بهما إلى البيت ما بعد الظهر..حياتها عادية لا تختلف في شكلها عن أحد ولكن وراء جدار الحياة العادية تظهر معاناة أم تأسف على شباب أولادها الذين يعيشون على الهامش.
 
كانت تتعامل رانيا مع حالة ابنيها بخجل في البداية، ولكنها سرعان ما عادت إلى صوابها وأدركت أن حياتها مقترنة بهما، وإذا خجلت منهما فيكون الخجل من نفسها، "لأنهما أطفالي بالنهاية، وهذا بلاء وعليّا الصبر"..هي تحدت العالم –على حد قولها- لأجل جعل ابنيها يعيشان طبيعيا مع الوسط المحيط بهما في المدرسة لكن المجتمع يرفضهما ويعتبرهما كائنين غريبين وغير مقبولين بينهم.
 
رانيا تمثل نموذجا لأسر لديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني صعوبات إدخال أبنائها إلى المجتمع، فلا يتقبلهم، بل ويرفض حتى عموم العائلة..وأول المشاكل تبدأ لحظة معرفة الأم أن لديها ابن معاق..فما العمل؟  
 
في المقام الأول تشعر الأم أنها لا تملك أدنى طريقة للتعامل مع أبنها المعاق، ورانيا عبرت عن حزنها من عدم تعاملها السليم مع ابنها، مدركة أن هناك طرق ما يجب أن تتعامل فيها مع طفلها ولكن إلى من تلجأ.
 
"في كل دول العالم يوجد ما يسمى بمجموعات مساندة للأم عند ثبوت إعاقة على طفلها، فهي تضع آمالا كبيرة على مولودها الجديد وتتعاظم حالتها النفسية إن كان أول طفل لها، وتكون المرحلة الأولى هي الصدمة التي تمر بها". وفق محمد حياصات رئيس الجمعية الأردنية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة سابقاً. 
 
هناك تجربة تذكر للصندوق الأردني الهاشمي "بالمجمل تُدرج كل محاولات النهوض بالأم من قبل أخصائيين بالخجولة" وحياصات يدعو أفراد الأسرة وعموم العائلة والجيران أن يتعاملوا بطريقة طبيعية مع هذا الطفل.
 
"لا أعرف ما هو مستقبله وما نسب القصور الذي ستكون عنده، لأني ببساطة لا أدرك معنى أن يكون أبني معاقا"..ولا تعرف رانيا وزوجها طرق تعاملهما مع طفليهما، "المجتمع يرفضهم، ونحن نرفض الواقع، ولكننا لا نعرف كيف نتعامل معهم، ونتفادى إحراجهما وإحراج أنفسنا". وما يعزز سلوك رانيا هو رفض المجتمع لأبنائها وعدم تقبله لظروفهم.
 
حياصات يدعو إلى ضرورة وجود جهات منظمة أو ما يعرفوا بالمساندين وتكون مهمتهم "هي رفع معنويات الأم" وبعد ما يؤكد الأطباء حالة ابنها تبحث عن بدائل وهذه الفرق تقوم بتدريب الأم على كيفية تعاملها مع طفلها المعاق وأن تكون مرشدته وطبيبته..لكن "في الأردن نحن نعاني من نقص في عدد الكوادر المؤهلة".
 
تتمنى رانيا ان تستمر في حياتها لتساعد أولادها "لأني أعلم أن لا أحد يساعدهما، ومجتمعنا لا يدرك بعد ماذا يعني المعاق وكيف يتعامل معه".
 
تنهض رانيا من حزنها على أولادها، وتعتبر أن إدخالهما إلى مركز خاص هو جزء من الذي تقدمه لهما.."الضغط المادي هو ما يزيد من صعوبة تعامل العائلات مع أبنائهم، فلا يدخلون المدارس ولا يذهبون إلى المراكز الخاصة بهما ويلازمون البيت وهو ما يزيد من معاناتهم، فمهما كانت نسبة الإعاقة الدماغية للطفل يظل شعوره سيء حتى لو لم نشعر نحن به".
 
العبء المادي هو ما يزيد من حجم المعاناة التي تعانيها عائلة رانيا.
 
وأم طارق، أدركت معاناتها بعد مرور عام على ولادة طفلها الأول "هو ليس كما كل الأطفال، أخذته إلى طبيبا لأعصاب والدماغ وصدمني صدمة العمر، فكانت الولادة طبيعية وقد جاء إلى الحياة كما كل الأطفال وزنه كان 5 كيلو ولكن مع مرور الأيام أصبحت ألحظ أنه ليس طبيعيا".
 
"أشعر بألم، فالطريق طويلة أمام طفلي، يحز بنفسي أن يكون أولادي معاقين فعمر الواحد فيهم الآن 20 عاما وإدراكه وتفكيره كابن 16 عاما".
 
"المجتمع لا يرحم أولادي ولا يتقبلهم أبداً وينظرون إليهم بريبة بل ويخافون منهم، وكأنهم وحوش أو من كوكب آخر"..تلك الأم كرّمها بنك الأردن كأم مثالية لعام 2007…تصرخ "شبابنا من المعاقين منفيين ويعانون التمييز وبدون اهتمام أحد".
 
ماذا لو شملهم التأمين الصحي والضمان الاجتماعي؟ تتساءل أم طارق وتتأمل أن يأتي يوم ويدرك المجتمع ماذا يعاني الطفل المعاق.

0
0

تعليقاتكم