موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
خرابيش : ابداع بعد رحلة مع التجربة والخطأ
عمان نت- دانة جبريل 2012/08/10

عندما بدأت الفكرة في عام 2005 وانطلقت فعليا في 2008 ، لم يتوقع مجموعة من الشباب الذين بدأوا ” يخربشون “بعفوية ، ان “الخربيشة” ستتبلور وتنجح حتى تصل الى ما وصلت اليه الآن ، بحسب ما يقول وائل العتيلي ، احد مؤسسي مؤسسة خرابيش.

“خرابيش ” هو اسم يعبر عن انتاج عفوي، يكسر الكثير من الخطوط الحمراء والتابوهات، تخاطب بالدرجة الأولى جيل الشباب وتتحدث بخطابهم ولهجتهم ، ذلك في ظل غياب اعلام مستقل آخر يتناول القضايا الإجتماعية بسقف عالٍ من الحرية . بحسب العتيلي .

فكرة الصور والرسوم المتحركة والمقاطع الفيديوية والتي تتناول قضايا واقعية بأسلوب ساخر ولهجة شبابية واجهت رفاضاً في بدايتها، عندما رفضت وسائل الإعلام دعمها نظرا لضعف امكانيات خرابيش وعدم وجود قناعه بجدوى المحتوى ، ما دفع المؤسسين الى اللجوء لفضاء الإنترنت لنشر اعمالهم التي زاد الإقبال عليها شيئا فشيئا في ظل انعدام الدعم .الأمر الذي دفع المؤسسين الى انشاء شركة ARABIA THINKING بهدف إنتاج اعلانات دعائية وتقديم بعض الخدمات على الإنترنت ، مع الإحتفاظ بفكرة خرابيش بعيدة عن المؤسسة الدعاية .

نقطة التحول

فيما كان محرك البحث العالمي ” جوجل ” يرفض نشر اي محتوى من العالم العربي خوفا من مطالبات حكومية بإزالة المحتوى ، وقعت خرابيش اتفاقية مع “جوجل” تمكنها من نشر اعمالهما عبر موقع التواصل “youtub ” فكانت نقطة التحول الأولى في تاريخ الشركة . وبعد اندلاع ثورات الربيع العربي، و التي يقول العتيلي انها كانت نقطة التحول الأهم ،تحول الإنترنت من كونه كماليا الى عالم اساسي يلاقي اقبالا عربيا مضاعفاً، ما شجع الشركة لإنتاج فيديوهات تحاكى الواقع العربي بشكل عام وتلقى اقبالا من مختلف الدول العربية ، ابرزها كان الفيديو المنتج عن يوميات ين الدين بن علي بعد خروجه من تونس ، والذي كان الفيديو الأول لخرابيش الذي يكسر حاجز المليون مشاهده ، ما دفع وسائل اعلام عالمية وعربية للقاء خرابيش ، الأمر الذي ساهم في انتشار اوسع .

ترى خرابيش ان خلق محتوى عربي يهم العرب كافة هو امر صعب، بسبب اختلاف الثقافات والإهتمامات بين العرب بحسب العتيلي ، وبالرغم من ذلك حققت خرابيش تعاونها العربي الاول بعد الثورة التونسية مع مجموعة من الشباب في تونس ، على امل الوصول الى حلم ” الفرفة العربية “.

رقيب

تسليط ضوء الصحافة على دور الإعلام البديل ، او وسائل الإتصال الإجتماعي وتأثيرها في ثورات الشعوب ، جعل للشركات كخرابيش تلعب دورا اكبر في تغطية الأحداث المحلية والعربية والتعليق عليها ، بمساحة حرية لم تكن تقبل فيما قبل يقول عتيلي ان خرابيش تناولت ما حدث على دوار الداخلية وساحة النخيل من فض لإعتصامات مفتوحة ، وبعض الأخبار الأردنية بسقف مرتفع وجريء دون مخاوف من تضييقات الجهات الرسمية ، الا ان المخاوف كانت تكمن في ردود فعل غاضبة تترجم بأفعال ” طائشة ” من قبل بعض المشاهدين.

و ترى خرابيش ان الرقيب الاساسي الوحيد لها هو رجع صدى المشاهدين ، حيث تسلم زمام الأمور لتعليقاتهم أواعجابهم أواستنكارهم للمحتوى، دون وجود هرمية تحريرية او رقابة على النصوص، وذلك بحسب ما يتبعه الإعلام المجتمعي بشكل عام في محاولة لإعادة صياغة دور الإعلام وتاثيره.

هنا، يرى عتيلي ان العائق يكمن في ايجاد شباب جريء لديه القوة من الحديث عن آرائه بكامل الحرية ونشرها على الإنترنت ، ومن ثم استقبال التعليقات المختلفة ، والتي من الممكن ان تنتقده بشكل لاذع يصل بعضها لحد الشتائم، واصفا ان الصعوبة الاكبر لدى خرابيش في اقناع الفتيات بالقيام بذلك العمل، وسط توقعات بان تلاقي مجموعة مسيئة من التعليقات والتهديدات احيانا.

ابيض واسود

هذا المحتوى الذي تصفه خرابيش بالجريء والقريب من الشباب يراه البعض انه حاكى قضاياهم احيانا وفقد قدرته على المتعة في احيان اخرى ، فتقول صفاء انها بالغالب تستمتع بمضمون ما يطرح كونه يعكس احداثها اليومية ، وليس اسلوب الكوميديا المتبع في الطرح ، قائلة “ما يفعله البعض في خرابيش هو كشف واقعنا المضحك اساسا ، وهو ما يمتعنا “. من جهته يرى حسن ان الإقبال على مشاهدة خرابيش يكمن في كونها” سبّاقة في طرح قضايا المواطن بطريقة الرسوم المتحركة لا بمحتوى او اسلوب المعالجة” دون ان ينكر اعجابه بمسلسلات على راسي من حيث الكوميديا المقدمة لا اسلوب المعالجة للقضايا الإجتماعية . الا ان ثرى تستمع في مقاطع رجائي قواس حيث تجده عفويا قريب من كل منزل

في السياق يرى نيكولاس خوري من فرقة n20 في خرابيش ان بعض الأفكار المطروحة ليست بالضرورة بهدف الإضحاك ، فهي في كثير من الاحيان بهدف اثارة جدل حول قضية ما، وعكس ما يتناقله الشارع حولها ، وجعل المتلقي يتفاعل مع المضمون .

الا ان رجائي قواس يجد ان اعجاب البعض بالمقاطع الفيديوية وعدم اعجاب البعض الآخر بها هو أمر طبيعي نظرا لإختلاف طبيعة المشاهدين ومرجعياتهم.

من الاردن الى الوطن العربي

انطلاقة خرابيش باسلوبها السبّاق ، يراه عتيلي منسجما مع العديد من المشاريع الأردنية،اذ يعتقد ان الأردن هو منبع للافكار والإبداع لكن لا بد لتلك الأفكار ان تنمو في مكان آخر نظرا لقلة الإمكانيات التسويقية في الاردن والتي يلعب عدد سكانها القليل مقارنة بدول المنطقة السبب الرئيسي في ذلك.

وتعتقد خرابيش ان الإعلام يسير نحو التحرر من السلطات الرسمية واهواء المعلن ، وذلك بفضل الإنترنت الذي يمكن مختلف الجهات من صناعه اعلام على الإنترنت بإقبال كثيق وتكلفة ضئيلة بمساحة واسعه من الحرية، ما يجذب المعلنين نحو اعلام شبكات التواصل دون فرض شروط او قيود .حيث تجد الشركة نفسها في السنوات القادمة مقبلة على مساحة اكبر لتناول ما لم يكن مقبولا الآن وبإمكانيات مادية اكبر وانتشار اكبر ، دون ان ينفي العتيلي احتمالية سقوط خرابيش في الخطا في الكثير من الإحيان ذلك انها ” سلسلة طويلة من التجربة والخطأ “.

تنتج خرابيش دوريا مقاطع فديوية لاشخاص متنوعين ، مثل مسرح الشارع ومي ملكاوي في يا خبر ازرق، وتيما الشوملي في ” في ميل ” ورجائي قواس ، وعلى راسي وغيرها ، وسط تباين للآراء بين المعجبين بالمضمون والاسلوب ، وآخر لا تجذبه الكوميديا المقدمة ، وآخرين منتقدين لمضامين ما يقدم على اعتبارها محاولة للإضحاك دون هدف واضح .

0
0

تعليقاتكم