موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
ماذا حدث في الجنوب؟
جمانة غنيمات
2013/05/31

ﻣﻨﺬ اﻟﺘﺄﺳﯿﺲ، واﻟﺬي ﺗﺮاﻓﻖ ﻣﻊ اﻟﺴﻌﻲ إﻟﻰ ﺗﻮطﯿﻦ اﻟﺒﺪو، ظﮫﺮ اﻟﺪور اﻟﺮﻋﻮي ﻟﻠﺪوﻟﺔ، واﻟﺘﻲ ﺑﻨﺖ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻨﮫﺎ
وﺑﯿﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺑﺎﻟﻨﺘﯿﺠﺔ، ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺘﺒﺎدﻟﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ؛ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﮫﺒﺎت واﻷﻋﻄﯿﺎت ﻣﻦ
“اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺮﻋﻮﻳﺔ”، ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺘﺰام اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺬي ﺗﻀﻌﻪ وﺗﻄﺒﻘﻪ.
ﺑﻌﺪ ﻋﻘﻮد ﻣﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﺪوﻟﺔ وﺗﻜﺸﻒ ﺳﻠﺒﯿﺎت اﻟﻨﻤﻂ اﻟﺮﻋﻮي، ﺳﻌﺖ اﻟﺪوﻟﺔ إﻟﻰ ﺗﻐﯿﯿﺮ اﻟﻨﮫﺞ اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻘﺎﺋﻢ.
ﻓﺒﺪأﻧﺎ ﻧﺸﮫﺪ ﺗﻐﯿﺮا ﺟﺬرﻳﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، أﺑﺮزه ﺗﻮﻗﻒ اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻷﻋﻄﯿﺎت واﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ،
إﻳﻤﺎﻧﺎ ﺑﺄن اﻟﻤﻄﻠﻮب ھﻮ أﺳﻠﻮب إدارة رﻛﯿﺰﺗﻪ اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ واﻟﻌﻤﻞ.
ﻣﻀﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻓﻲ ﺗﻄﺒﯿﻖ رؤﻳﺘﮫﺎ اﻟﺠﺪﻳﺪة. ﻟﻜﻦ ﻓﺸﻠﮫﺎ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻋﺠﺰھﺎ ﻋﻦ ﺗﻮﻓﯿﺮ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻤﺼﺎدر اﻟﻌﯿﺶ
ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎطﻖ اﻟﺘﻲ طﺎﻟﻤﺎ اﻋﺘﻤﺪت ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ، وﺗﺤﺪﻳﺪا ﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب.
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﺨﺬﻻن وﺑﺎﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻨﮫﺎ، وﻟﻢ ﻳﻌﺪ ارﺗﺒﺎطﮫﺎ وﺛﯿﻘﺎ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ،
وذﻟﻚ ﺑﻌﺪ أن ﺗﺒﺨﺮت اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ، وﻟﻢ ﻳﻌﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺳﯿﺎدة اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺑﻌﺾ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﺎطﻖ، طﺎﻟﻤﺎ أن
اﻟﻌﺸﯿﺮة واﻻﻧﺘﻤﺎء اﻟﻀﯿﻖ أﻗﺪر ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﻮاطﻦ وﺣﻘﻮﻗﻪ ھﻨﺎك، ﻣﻦ اﻟﺠﮫﺎت اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ.
اﻟﺠﻨﻮب ﺻﺤﺎ ﻓﺠﺄة ﻟﯿﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺪون ﻣﻌﯿﻦ وﻻ ﺣﺎٍم، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي اﻧﻌﻜﺲ، وﺑﺸﻜﻞ ﺗﺮاﻛﻤﻲ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ
ﺗﻠﻚ اﻟﺒﻘﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، وﻟﯿﺼﺒﺢ اﻟﺒﺪﻳﻞ ﺗﺠﺎرة ﻣﺨﺪرات وأﺳﻠﺤﺔ، وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت ﻏﺎﺿﺒﺔ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ
ﻳﻨﺼﻔﮫﺎ وﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﺻﻔﮫﺎ، ﺑﻌﺪ أن أدرﻛﺖ ﺗﺨﻠﻲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻨﮫﺎ وﻋﻦ أﺑﻨﺎﺋﮫﺎ، ﻣﺎ دﻓﻌﮫﺎ إﻟﻰ ﺳﻠﻮك طﺮﻳﻖ أﺧﺮى
ﺗﻌﻮﺿﮫﺎ ﻋﻦ ﺧﺴﺎﺋﺮھﺎ.
وﻟﻢ ﻳﺴﻌﻒ اﻟﺠﻨﻮب ﺗﺮاﻛﻢ اﻟﺨﯿﺮات ﻓﻲ أرﺿﻪ، ﺑﺤﯿﺚ ﻳﻜﻮن ﻣﺮﻛﺰا ﺗﻨﻤﻮﻳﺎ ﺣﻘﯿﻘﯿﺎ ﻣﻨﺘﺠﺎ، ﺑﻞ ظﻠﺖ اﻟﺨﻄﻮة ﻣﺘﺄﺧﺮة؛
ﻣﺮة ﺑﺤﺠﺔ أن أھﻞ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ، وﻣﺮة أﺧﺮى ﺑﺴﺒﺐ ﻓﺸﻞ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺒﺎدرات، إذ ﻟﻢ ﻧﺸﮫﺪ
ﻣﺒﺎدرة واﺣﺪة ﺗﻨﺘﺸﻞ اﻟﺠﻨﻮب ﻣﻦ اﻟﺒﺆس اﻟﺬي ظﻞ ﻳﻐﺮق ﻓﯿﻪ ﺣﺘﻰ وﺻﻞ إﻟﻰ ﻣﺎ وﺻﻞ إﻟﯿﻪ.
ﻗﺒﻞ ﻋﻘﻮد، ﻛﺎن اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺗﻄﺒﯿﻘﻪ واﺣﺘﺮاﻣﻪ واﻟﺨﻀﻮع ﻟﻪ، واﺣﺘﺮام ھﯿﺒﺔ اﻟﺪوﻟﺔ، ﺟﺰءا ﻣﻦ “اﻻﺗﻔﺎق”. ﺑﯿﺪ أن ﺗﺨﻠﻲ
اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻦ دورھﺎ وﺗﻨﺼﻠﮫﺎ ﻣﻦ ذاك “اﻻﺗﻔﺎق”، دﻓﻌﺎ أﺑﻨﺎء ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﺎطﻖ إﻟﻰ اﻟﺘﺤﻠﻞ ﺑﺪورھﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﮫﻢ؛ ﻓﻠﻢ
ﻳﻌﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻳﻌﻨﻲ ﻟﮫﻢ ﺷﯿﺌﺎ، وﻻ ﺷﻲء ﻳﺮﺑﻄﮫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ.
ﺑﺎﻟﻨﺘﯿﺠﺔ، زاد اﻟﻔﺮاق ﺑﯿﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﻮن ﻳﻔﻄﻨﻮن ﻟﻮﺟﻮد اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت، وأﻟﻐﻮا
ﻣﻦ ﻗﺎﻣﻮﺳﮫﻢ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺳﯿﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﻓﻲ وﻗﺖ أﺳﺮﻓﺖ ﻓﯿﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻓﻲ إھﻤﺎﻟﮫﺎ ﻟﻠﺠﻨﻮب. وھﺎ ھﻲ
اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت ﻣﺴﺘﻤﺮة ﺣﺘﻰ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﺑﻀﺮورة اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﺣﺪاث اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ، واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ
ﻟﻠﺠﻨﻮب، واﻟﮫﺪف ﺗﺠﻔﯿﻒ ﻣﻨﺎﺑﻊ اﻻﻏﺘﺮاب واﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺘﮫﻤﯿﺶ واﻟﻔﻘﺮ.
ﺑﻌﺾ أﺑﻨﺎء اﻟﺠﻨﻮب ﻣﺎ ﻳﺰاﻟﻮن ﻳﻈﻨﻮن أن اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻢ ﺗﻔﺖ ﺑﻌﺪ ﻹﻋﺎدة اﻟﺠﻨﻮب إﻟﻰ ﺣﻀﻦ اﻟﻮطﻦ، وﻣﺎ ﻳﺰال ﺻﻮﺗﮫﻢ

ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﻣﺤﺎﺳﺒﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿﻦ ﻋﻠﯿﻪ، ﺣﺘﻰ وﺻﻞ اﻷﻣﺮ ﺑﮫﻢ إﻟﻰ اﻟﺘﮫﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻌﺼﯿﺎن اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ
ﺣﺎل ﻟﻢ ﺗﻘﻢ اﻷﺟﮫﺰة اﻷﻣﻨﯿﺔ ﺑﻮاﺟﺒﮫﺎ ﻟﻨﺎﺣﯿﺔ ﺣﻔﻆ اﻷﻣﻦ واﻟﺴﻠﻢ.
اﻟﻮﺻﻔﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﺳﺮا، وﻻ أﺣﺪ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ وﺟﻪ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن؛ ﻓﻤﻄﻠﺐ دوﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت ﻳﺼﺪر ﻋﻦ ﻛﻞ
ﻋﺎﻗﻞ ﻳﺴﻌﻰ إﻟﻰ إﻧﮫﺎء ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻔﻮﺿﻰ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮد ﺑﯿﻦ ﺣﯿﻦ وآﺧﺮ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﺗﮫﺮب اﻟﺠﮫﺎت اﻟﻤﻌﻨﯿﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮫﺎ.
ﻣﻌﺎن اﻟﯿﻮم ﻋﻠﻰ ﻓﻮھﺔ ﺑﺮﻛﺎن، إﺧﻤﺎده ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ إدراك ﺣﺠﻢ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ھﻨﺎك. ﻓﻤﺼﺪر اﻟﺨﻄﺮ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﻋﻠﻰ
اﻷﻣﻦ واﻟﺴﻠﻢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻟﯿﺲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻤﺆطﺮة ﺑﻜﻞ ﺗﻼوﻳﻨﮫﺎ، وإﻧﻤﺎ ھﻮ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻌﺮ
ﺑﺎﻻﻏﺘﺮاب ﻓﻲ ﺑﻠﺪھﺎ.

الغد

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.