موجز أخبار راديو البلد
  • إحالة 12 من كوادر صحة الزرقاء للمحكمة بسبب التدخين
  • مركز إصلاح وتأهيل السواقة يكشف عن تورط 13 عنصرا من عناصر الأمن العام في أعمال الشغب، وتم توقيفهم.
  • اكثر من 300مستوطن يجددون اقتحام باحات الاقصى بمناسبة الاعياد اليهودية
  • اطلاق حوالي 40 مشروعا استثمارا في محافظتي الكرك والطفيلة بقيمة 21 مليون دينار .
  • وزارة التنمية الاجتماعية تغلق نهائي لـ11 حضانة مخالفة منذ بداية العام .
  • انخفاض القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ما نسبته 14 % .
  • واخيرا تكون الاجواء غائمة في شمال ووسط المملكة ومع فرصة هطول زخات متفرقةمن المطر .
مرجعية وطنية للمفاوضات
فهد الخيطان
2014/02/04

معظم النواب الذين تحدثوا في جلسة المناقشة العامة حول خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لم ينتظروا سماع بيان وزير الخارجية ناصر جودة؛ فكلماتهم كانت معدة مسبقا. مع ذلك، فإن التفاصيل التي أدلى بها جودة تظل مفيدة، ليس للنواب فحسب، بل للرأي العام المشوش وسط هذا التراشق الكلامي بين النخب السياسية.

وزير الخارجية لخص الموقف الأردني تجاه أي تسوية محتملة للقضية الفلسطينية في سبع نقاط، يمكن وصفها بثوابت أردنية. لكنها في الوقت نفسه مرنة، وقابلة للتفسير على أكثر من وجه.

المؤكد أن العرض المسهب لجودة والثوابت التي أعلنها تحت القبة، لن تضع حدا للسجال الدائر حول خطة كيري، ولن تحمي الموقف الرسمي من التشكيك؛ فتلك هي حال البيئة السياسية في الأردن ولن تتغير.

بالمناسبة، هذه الحال لا تخص الأردن فقط. في إسرائيل الوضع ذاته، ومن يتابع وسائل الإعلام هناك سيطالع سيلا من الآراء التي تشكك في نوايا الحكومة، ويطالع اتهامات من العيار الثقيل تكيلها المعارضة لنتنياهو وحكومته. وفي مناطق السلطة الفلسطينية حدث ولا حرج؛ فالاتهامات تتطاير في كل الاتجاهات، والرئيس أبو مازن في مرمى النيران على مدار الساعة. ولا ننسى أيضا الانقسام العميق في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية، ممثلا بحكومة “فتح” في رام الله، وحكومة “حماس” في غزة.

في الأردن، يبقى الانقسام أقل خطورة. فهو، حتى الآن، لم يأخذ طابعا إقليميا حادا، رغم الأصوات المتشنجة على الطرفين. المشككون والمعارضون لخطة كيري قبل الكشف عنها رسميا، هم خليط من الشرق أردنيين والأردنيين من أصل فلسطيني. ويكفي للمراقب أن يستعرض وجوه المشاركين في ملتقى “ساحة الريجنسي” ليتأكد من هذه الحقيقة.

المفارقة أن المعارضين على الجبهات الثلاث متفقون على رفض تحركات كيري، لكن لكل منهم أسبابه المختلفة. فما يعد سببا وجيها من جانب الأردنيين لرفض خطة كيري، يعتبر أمرا ثانويا بالنسبة للجانب الفلسطيني. أما بالنسبة لإسرائيل، فإن ما يأمله الأردنيون والفلسطينيون من حقوق، لا يمكن قبوله أبدا.

لا نعلم إن كان كيري ما يزال على وعده بتقديم “إطار” لمفاوضات الحل النهائي في غضون أسابيع قليلة؛ فقد رصد دبلوماسيون حذرا من جانبه. وهو ما يفسر تردده في بلورة تصور نهائي، وتأجيل زيارة كانت مقررة للمنطقة.

السؤال: كيف يمكن لنا في الأردن أن ندير حوارنا الصاخب حول خطة كيري، من دون أن يخرج عن حدوده، ويتحول إلى صراع داخلي؟

لقد بُذلت جهود لا بأس فيها من طرف الدبلوماسية الأردنية لجعل النواب والأعيان في صورة ما يجري. لكن المعنيين في لجنتي الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، كانوا يخرجون من اجتماعاتهم مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية وفي جعبتهم أسئلة أكثر من الأجوبة. والسبب في اعتقادي لا يعود إلى غموض في الإجابات، بل إلى طبيعة المرحلة التي تمر فيها المفاوضات، وعدم توفر إجابات قاطعة على أسئلة كبيرة، لم يقدم كيري بعد شيئا بخصوصها.

لماذا لا نفكر، إذن، في إنشاء هيئة وطنية دائمة، تكون بمثابة مرجعية وطنية للمفاوضات؛ يتمثل فيها النواب والأعيان، ومختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب شخصيات ذات حضور في العمل العام، سواء كانوا ممثلي أحزاب أو مسؤولين سابقين، ومن أصحاب الخبرة والاختصاص في مفاوضات السلام؟

وجود مثل هذه الهيئة سيساعد، إلى حد كبير، في تجسير الهوة بين الموقفين الرسمي والشعبي، ويخلق قناة اتصال دائمة مع الرأي العام، تبدد الشكوك في ما يقال عن استفراد بأمور مصيرية. الهيئة المقصودة في الاقتراح استشارية، وليست صاحبة القرار.

الغد

المقال لا يعبر عن وجهة نظر الأتحاد الاوروبي او ميرسي كور إنما يعبر عن وجهة نظر كاتب المقال فقط

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.