موجز أخبار راديو البلد
  • راصد: 61 نائبا صوتوا لصالح قانون ضريبة الدخل
  • النائب الوحش: سوء إدارة جلسات مناقشات وإقرار "ضريبة الدخل"
  • إحالة مخالفات جديدة بتقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد والقضاء والادعاء العام
  • دعوة الاردن للمشاركة بصفة مراقب بمحادثات أستانا حول سورية
  • وفد نيابي يغادر المملكة في زيارة إلى دمشق
  • اعتماد البطاقة الأمنية لتسجيل الطلبة السوريين في الجامعات
  • "الفينيق": ارتفاع عمالة الأطفال في الأردن إلى 70 ألفاً
  • عربيا.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 22 فلسطينيا بالضفة
  • أخيرا.. أجواء لطيفة في مختلف المناطق والعظمى في عمان 21 درجة مئوية
حادثة العيطان .. هل تعزز أهمية “الاختطاف” لدى “الجهاديين”؟
عمّان نت - أحمد أبو حمد 2014/05/13

انشغل الأردنيون بعودة السفير فواز العيطان من ليبيا إلى بلاده بعد غياب قسري دام قرابة الشهر بدعوى “الاختطاف”، عودة لا زال الغموض يلف تفاصيلها في ظل تكتم إعلامي سبق عودة العيطان ولازم وصوله، على الرغم من المؤتمر لصحفي الطويل الذي تحدث فيه وزير الخرجية ناصر جودة عن قضية الاختطاف.

هي ليست المرة الأولى التي يتعرض لها أردني للاختطاف، فالصحفي الأردني بكر عطياني قضى أكثر من 18 شهراً لدى جماعة أبو سياف في الفلبين قبل الإفراج عنه، لكن في هذه المرة تتغير الظروف، فالمختطف من هيئة دبلوماسية وفي بلد عربي.

ويعتبر البعض أن الأردن قدم “تنازلات” جاءت بسبب الضغط الشعبي العام، عبر التفاوض المباشر مع جهة غير معروفة والإفراج عن سجين لديه مقابل العيطان في إطار عملية تبادل تنكرها الحكومة.

ورجح محللون أن يكون مختطفو السفير فصيلا إسلاميا تابعا لجماعة “أنصار الشريعة” يطلقون على أنفسهم اسم “كتيبة الشباب التوحيدي” والذي ينضوي تحت قياداته أقارب للسجين لدى السلطات الأردنية محمد الدرسي، نجحوا باختطاف دبلوماسيين تونسيين آخرين لازالا في قبضتهم، ويضم الفصيل جنسيات مختلفة في صفوفه.

العيطان عاد إلى الأردن بعد الاتفاق على تسليم الدرسي الملقب بـ”النص”، الذي كانت محكمة أمن الدولة قد حكمت عليه بالسجن المؤبد في قضية محاولة تفجير مطار الملكة علياء عام 2007.

الحكومة الأردنية لم تكشف حتى الآن عن تفاصيل المباحثات بينها وبين الخاطفين، ولم تعترف بالتفاوض مع تنظيم يعتبر جزء من “تنظيم القاعدة”، فيما أوضح السفير في تصريحات صحفية أن مختطفيه هم من عائلة الدرسي وليسوا جماعات إسلامية جهادية.

ورفض وزير الخارجية ناصر جودة استخدام مصطلح “تبادل” في قضية العيطان، مؤكداً أن ما جرى هو عملية تسريع في تطبيق بنود اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، وهي اتفاقية وقع عليها الأردن عام 1986، في حين وصفها العيطان بعملية تبادل جرت بطريقة “مشرّفة وحضارية”.

ووسط تضارب الأنباء حول مصير الدرسي وهل سيتم إيداعه السجن لإتمام محكوميته أم سيتم الإفراج عنه، في هذا الوقت نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شقيقه أنه غادر مباشرة من المطار في طرابلس إلى بنغازي مكان سكن عائلته، ولم تستلمه الحكومة الليبية.

ويعد الاختطاف أحد التكتيكات القتالية التي تتبعها الجماعات الإسلامية الجهادية في العالم أجمع، وتكررت هذه الحادثة في ليبيا بحق هيئة دبلوماسية مصرية وتونسية والسفير الأردني، ووصلت إلى حد اختطاف رئيس الحكومة الانتقالية الليبية.

كما شهدت ليبيا ظاهرة الاعتداء على السفارات، تعرض السفير الامريكي في إحداها للقتل في سبتمبر 2012.

وحسب المختص في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية فإن هناك عددا من القضايا العالقة حول العالم فيما يتعلق بالاختطاف من قبل الجماعات الاسلامية، حيث تحتجز جماعة بوكو حرام في نيجيريا اكثر من مئتي طالبة في، كما ازدادت وتيرة هذه القضايا في اليمن وسورية خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وتتراوح أغراض الاختطاف ما بين مبادلة الأسرى أو الانتقام وتصفية الحسابات أو بغرض الفدية، ويوضح أبو هنية أن تنظيم القاعدة في دول المغرب الاسلامي خلال السنوات الثلاثة الاخيرة حصد ما يقارب 105 ملايين دولار عن طريق الخطف، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب حصد ما يقارب 25 مليون دولار بذات الطريقة.

وتنشأ هذه الظاهرة في ظروف عدم الاستقرار والفراغ الأمني والفوضى العامة وعدم توافر السلطة، وهي ما ينطبق على كل الدول التي تعمل فيها القاعدة بحرية وتسيطر مليشيات مختلفة على أجزاء من مناطقها.

وفي ظل وجود ما يقارب الـ120 سلفي جهادي في السجون الأردنية منهم قيادات ومنظرين على المستوى العالمي وبجنسيات مختلفة مثل عمر محمود عثمان الملقب بـ”أبو قتادة” وعاصم طاهر البرقاوي المعروف بـ”أبو محمد المقدسي”، يطرح البعض تساؤلات عن إمكانية تكرار الحادثة للمطالبة بالافراج عنهم، ربما تصل الى الأراضي الأردنية.

أمرٌ استبعده أبو هنية بسبب عدم وجود الملاذ الآمن لمثل هذه التنظيمات سواء “الجهادية” أو الجهوية والقبلية المسلحة في الأردن.

في حين أجاب وزير الخارجية ناصر جودة على مثل هذه التساؤلات بأن هذه ليست المرّة الأولى التي يتم فيها ابتزاز الدول عبر السفراء وليست المرة الأولى التي يتم فيها تهديد الأردن ومصالحه، إلا أن الأردن “شامخ متماسك قوي وصلب”.

كما رفض وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني في تصريحات صحفية، تأكيد أو نفي قضية التبادل، مشددا على أن كافة المعلومات المتعلقة بالقضية متوفرة لدى الأجهزة الأمنية، وسيتم الإعلان عما يجب الإعلان عنه في الوقت المناسب.

فيما يبقى أثر التجاوب الأردني مرهوناً بتعامل الجهات التونسية مع مختطفيها، مما سيعزز من أهمية واستراتيجية عمليات الاختطاف والتبادل لدى التنظيمات الإسلامية “الجهادية”.

0
0

تعليقاتكم