موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
“التوجيهي”: الأميّة تلاحقنا!
محمود منير
2014/08/11

مرّ كثيرون على خبر نُشر الشهر الماضي حول جاهزية الجامعات الأردنية، الحكومية والخاصة، لقبول 46 ألف طالب في العام الدراسي المقبل، ولم يتوقع أحد أن عدد الناجحين في الثانوية العامة لن يصل إلى 35 ألف طالب.

ثلث الطلبة المقبولين (حوالي 16 ألف طالب) على امتداد العقدين الماضيين كانوا غير مؤهلين علمياً، ولم يكن ليكملوا دراستهم الجامعية لولا التجاوزات الحاصلة في امتحان “التوجيهي” وتصحيح الأوراق وإعلان النتائج.

“التجاوزات” ذاتها أنعشت الاستثمار المتنامي في التعليم العالي، وعاشت عليها برامج الموازي في الجامعات الحكومية، وعشرات الجامعات الخاصة التي طالب بعضها، منذ أيام، إلى تخفيض معدل القبول من 60% إلى 55%، رغبة في تخفيض خسائرها هذا العام غير مكترثة إلى المشاكل المترتبة في حال إقرار ذلك.

الخسارات المنتظرة لن تلغي حقيقة ثانية بأن 15 ألف طالب آخرين ممن سيقبلون في الجامعات سيدرسون اختصاصات لا يمكنهم دراستها لولا وجود انتهاك واضح وصريح في نظام القبول، الذي يوفر 80% من المقاعد الجامعية لطلبة المكرمات المتعددة، إضافة إلى برنامج الموازي، بينما يجري التنافس “العادل” على بقية المقاعد.

لا يتجاوز عدد الطلبة المتنافسين بجدارة أكثر من 15 ألف طالب من أصل 126 ألفاً يحق لهم التقدم إلى امتحان الثانوية العامة، وإذا ما أقرت وزارة التعليم العالي امتحان الجدارة على خريجي الجامعات (يشبه امتحان الشامل لدى خريجي الكليات المتوسطة)، فإن المؤشرات الأولية تقول بإخفاق أغلبيتهم.

تدني مخرجات التعليم المدرسي والعالي سيقود إلى حصول 10% من أي دفعة دراسية – في أفضل تقدير- على شهادة جامعية، وبحسبة بسيطة فإننا سنكون على موعدٍ مع 100-110 راسب سنوياً في موسمي “التوجيهي” و”الجدارة”.

هؤلاء الراسبين جميعهم لا يمتلكون معرفة ولم يجر تأهليهم مهنياً، وهم سيدخلون سوق العمل متوجهين إلى قطاعات غير منظمة وبأجور متدنية وساعات عمل طويلة وظروف عمل صعبة ومهينة.

أزمة التعليم في الأردن ليست عابرة، إنما هي محصلة تحالف وتواطؤ القوى الرجعية والمستبدة والفاسدة في الحكْم منذ عقود مديدة، ولم يعد مجدياً توجيه الاتهامات إلى أجهزة أمن تدير الجامعات: الابتعاث والتعيين وانتخابات الاتحادات وعمادات شؤون الطلبة، وإلى خضوع الدولة لإملاءات الإسلام السياسي في وضع المناهج الدراسية في سبيعينات القرن الماضي، وإلى.. وإلى..

“اتهام” لن يغير شيئاً إذا لم يتنبه الجميع إلى الكارثة، التي تعني ببساطة أننا نتجه إلى الأمية؛ بمستوياتها وتداعياتها كافةً، رغم افتخارنا “المتوهم” بنسب التعليم في بلادنا.

كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.