موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
.. ما وراء الخبر!
طارق مصاروة
2014/08/30

لا ندري ما هو قصد الخبر الأردني المصدر من الكلام عن لقاء ثلاثي في عمان ضم محمود عباس ونتنياهو، ولكننا نعرف ان الخفة في التعامل مع الخبر، ولا نقول الرأي، صار ظاهرة غير مريحة في الصحافة الأردنية، وصار احالة الصحفي إلى المحكمة عادية أو تكاد تكون، وهي أبغض الحلال، ذلك أن مجرّد احتجاز حرية الصحفي هو شأن غير مقبول لا هنا في الأردن، ولا في أي مكان في العالم!!.

حتى إذا اجتمع نتنياهو وعباس في عمان، ما المقصود من الخبر طالما أن الطرفين يجتمعان ويتفاوضان منذ سنوات؟ وطالما أن عمان كانت تستقبل كل الساعين إلى سلام المنطقة الفلسطيني، والإسرائيلي، والأميركي والبريطاني؟!

أغلب الظن أن مثل هذا الخبر يستهدف عصفورين: الإساءة إلى محمود عباس في ظروف غزة المأساوية، مع أن الرئيس الفلسطيني كان قبل أيام في الدوحة، واجتمع بخالد مشعل في سعيه إلى تثبيت التوافق الفلسطيني.. الأمر الذي كان أبرز ايجابيات معركة الدمار المريع في هذا الجزء من الوطن الفلسطيني.

وأغلب الظن ثانياً أن هذا الخبر يستهدف الأردن، فالذين يتصرفون في شوارع عمان باعتبارهم محاربين في غزة، ومنتصرين والمعركة لم تنته بعد، يثير حقدهم القديم أن يروا الأردن يمارس دوراً عظيماً في مساندة أهل غزة بمستشفى مميز يستقبل جرحى العدوان، ومرضى الفلسطينيين، ومنذ سنوات ومساندتهم في قوافل مستمرة من الدواء والغذاء ومتطلبات اللجوء وقد صرنا اختصاصيين في ذلك، فالمطلوب من الأردن أن يلعب الدور الكلامي الذي تلعبه الأكثرية، وأن يكون الأردن هدف متسلقي السياسة، ومرتزقتها، وأن يرمي الجميع هذا البلد وهذا النظام بالحجارة.. تماماً كما كانوا يرمونه ونحن على أسوار القدس وفي باب الواد!

لا نريد أن نستعدي أحداً على أحد، لكن مبدأ التشكيك بنظامنا، ونحن لا ندافع عن الآخرين، هو جريمة يعاقب عليها الخلق القويم، والعقل السوي قبل القانون. فهذا النظام السياسي – نظامنا – هو الآن حجر الزاوية في إعادة المنطقة إلى الاستقرار، ووقف جنون التذابح. وفي هذا البلد ما زال الناس يتعاملون بالعروبة والعرب حتى بعد أن صار الناس شيعة وسُنّة، عرباً وأكراد، مسيحيين ومسلمين وايزيديين وصابئة وتركمان، ودروزاً وموارنة.

الأردن ونظامه يجب أن يبقيا خارج دائرة العبثية، والحزبيات الصغيرة، والمزاجات، والمطالب والقروش، فنحن لا نعرف أيّ بلد هو الأردن وأي نظام سياسي هو هذا النظام، وصار المطلوب أن يغادر الواحد منا الأردن ويجول في هذه المنطقة، ليدرك أن الأمر الذي صدر لنبي اليهود هو الأصح:.. اخلع نعليك من رجليك، فهذه الأرض.. مقدسة!!. ويا ريت أن موسى خلع نعليه!

الرأي

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.