موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
“الإفتاء” إذ يعرّي الدولة
محمود منير
2014/09/01

 

فشلت الحكومة الأردنية في مسعاها نحو تقنين الفتاوى عبر تعديل المادة 12 من قانون الإفتاء، مؤخراً، ليس لعلّة في القانون وتعديلاته، إن لصعوبة السيطرة على جيوش الوعاظ الذين أوجدتهم الدولة –أساساً- لحماية مصالحها.

 

يقضي التعديل الأخير بـ”محاسبة كل من يفتي في القضايا العامة مخالفاً للفتاوى الصادرة عن مجلس الإفتاء أو يقوم بالتشكيك بهذه الفتاوى بقصد الإساءة والتجريح، بعقوبة حدها الأعلى السجن لمدة ثلاثة أشهر أو الغرامة بما لا يزيد على ألف وخمسمائة دينار”.

 

سارعت الحكومة إلى التراجع عن “حصر” الفتوى بالمجلس المذكور، فربطت التعديل بقضايا “وجوب الجهاد في مكان ما أو اعتبار نساء ينتمون لطائفة أو دين معينّ سبايا، أو تكفير فئة من المسلمين”، ولم تفطن إلى أن مجلس الإفتاء ذاته يكّفر فئات من المسلمين حين الرجوع إلى بعض فتاويه.

 

يعجز أي نظام عربي، في ظلّ فساده وانتهاكه للقانون، أن يوقف تدخّل رجال الدين في الحياة العامة، فهو يحتاجهم في ضبط قواعده الاجتماعية، لذلك لا يمكنه تجريدهم سلطة الفتوى، وإن لم يكونوا موظفين لدى دائرة الإفتاء.

 

تبادل الأدوار بين رجل الأمن والمفتي لا يبدو مستهجناً عند متابعة فتاوى محاربة التكفير والإرهاب، لكن ينبغي التذكير بأن دائرة الإفتاء الأردنية لا تختلف كثيراً عن دعاة التطرف.

 

تحرّم دائرة الإفتاء مصافحة الرجل المرأة، ومحادثتهما عبر الانترنت، والاختلاط في التعليم، والعمل في البنوك “الربوية”، والاقتراض من البنوك كافةً ما عدا البنك الإسلامي، وكذلك شركات التأمين سوى الإسلامية منها، وسفر المرأة وحدها خارج البلاد، والتدخين والأرجيلة، والموسيقى، ولعب النرد والورق “الشدة”، وغيرها.

 

وتلحظ عند تصفح موقعها الإلكتروني أنها تُفتي في كل مجال مثلها مثل رموز الجماعات التكفيرية، التي تدعي محاربتهم، وأن جزءاً كبيراً من فتواها يعارض التشريعات القائمة، وبذلك يستحيل بناء دولة مدنية حديثة تعاني ازدواجية القانون والفتوى.

 

لابدّ من الاعتراف أن الفتوى تأسست من أجل تثبيت السلطة، ولم يتغير دورها الأساسي حتى يومنا رغم الحقيقة القائلة إن الإسلام لم يدعْ إلى وساطة بين العبد وربّه، غير أنه جرى اختلاق وساطات متعددة: الواعظ، الداعية، المفتي، الإمام، العالم، الشيخ.. الخ.

 

“وساطات” يجري استثمارها لدى أرباب السلطة والمال، إلاّ أن انفلات الفتاوى والمبالغة في توظيفها، هذه الأيام، فاق جميع فترات الانحطاط التي شهدتها الدولة الإسلامية في مراحل سابقة.

 

 

محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.