موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
المسْخ
محمود منير
2014/09/15

بغض النظر عن إنفاذ قرار البرلمان الأردني بمنح أعضائه رواتب تقاعدية مدى الحياة أو إمكان إبطاله، فإن وظيفة مجلسي النوّاب والأعيان لا تتعدى كونهما أدوات للسيطرة والضبط الاجتماعي بما يخالف القانون ويشوّه المجتمع.

خلال العقديّن الماضيين؛ تغيّر قانون الانتخاب بما يسمح للتدخل المباشر وغير المباشر في اختيار النوّاب، والتعامل معهم بوصفهم موزعي خدمات (مقاعد جامعية؛ وظائف، أعطيات.. الخ) في دوائر انتخابهم مقابل تنازلهم عن دورهم في الرقابة والتنشريع بما يكفل تطوير المجتمع والنظام بضرورة الحال.

النواب الذين يمررون جميع ما تحتاجه السلطة من قوانين، وآخرها التعديلات الدستورية، ينالون ترضيات لقاء ذلك، وأساتذة الجامعات الموالين يشغلون المناصب الإدارية في كلياتهم ومقاعد الوزارة والأعيان بقدر ضبطهم للطلبة وأنشطتهم، لا وفق كفاءاتهم وجدارتهم.

ويدير الإعلام – في أغلب مؤسساته- مجموعة من الأميين والظلاميين يحرضون ضد كل قيم التنوير والتقدم، ويعادون مواطنين بسبب مظهر وأفكار وطقوس لا تعجبهم، ولا يحاسِبهم أحد على أخطائهم المهنية الفادحة، وارتزاقهم لأطراف داخلية وخارجية، طالما يقومون بضبط الرأي العام عند كل أزمة أو هزة يتعرض إليها الحكْم.

أزمات تفضح تفكير النخبة الحاكمة، إذ يُفرَج مثلاً عن منظّر السلفية الجهادية محمد المقدسي لمواجهة مؤيدي داعش في المملكة، فقط لأنه لا يعتقد بأن المرحلة الحالية مناسبة لإعلان الخلافة وضمّ الأردن إليها، فيما تتطابق بقية أفكاره مع كل ما تدعو إليه الدولة الإسلامية في العراق والشام.

ولا يتساءل صاحب القرار عن أساس التطرف الديني الذي تغذيه مدارسنا، فما يهمه هو أن التعليم يشكّل منظومة متكاملة للسيطرة عبر تخريج أجيال هشة؛ معرفياً وأخلاقياً، ولا تؤمن بالدولة والقانون، إنما تنخرط في أجهزة الدولة لاعتبارات مصلحية ومنافع شخصية.

مجتمع ينقسم إلى مجموعة فئات معزولة فيما بينها: رجال أعمال، إعلاميون، رجال دين، قضاة، وجهاء عشائر، مثقفون..، وتحدد فعالية كل فئة وفق قدراتها للسيطرة على قواعدها، بينما يقوم النظام في الوقت نفسه بإعاقة تنظيم النقابات والأحزاب والجمعيات الأهلية ما لم تتحول هذه الجهات إلى مجرد كوابح لحركة الأفراد والجماعات المنضوين تحتها.

يغيب القانون وكذلك آليات الرقابة، ويحلّ محلهما الولاء الذي يصبح المُنظِّم الرئيس لسلوك الطامعين بالسلطة، أو الخائفين منها لا يرومون إلاّ رضاها وكفّ شرّها عنهم، وبذلك تتسع قاعدتها في الأمن والجهاز البيروقراطي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني..

خيبة أمل لا توصف بعد ستة أو سبعة عقود على تأسيس الدولة ولا نجد أبناءها قد تحولوا إلى مواطنين، ولا يمتلكون الحرية لإقامة تنظيماتهم المستقلة، التي من شأنها تحسين واقعهم، بدلاً من تحول فائض غضبهم إلى انفجارات اجتماعية تتجلى بارتفاع نسب الجريمة والعنف والتفكك الأسري واللقطاء والأمراض النفسية وغيرها.

“غضب” لا يُصلح الواقع الذي يحوّلنا إلى مخلوقات شائهة نجتمع على هيئة مسخ اسمه النظام.

  • كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. عباس ابوليلى
    2014/09/15

    هذا النظام في لحظة قلنا انه يجمع حقائب السفر ليغادر ……… الا انه استطاع استغلال خوف المواطن على ما حققه من مكاسب بسيطه على صعيد الحياة المدنيه و السلم الاهلي ,,,,,,,,, فاستطاع هذا النظام ان يحسن هذا الاستغلال و تحويل الخوف الى مؤسسه قائمه عنوانها اما الامن و الامان و اما مستنقعات الدم كما العراق و سوريا و ليبيا و تحت هذا العنوان يستثمر النظام طغيانه و يعيد تجييش قطعانه و صياغة تحالفات هشه انيه و مرحليه و يعتاش على التناقضات هذه ابرز سمه لهذا النظام و مع كل ما يتم يبقى هذا النظام بلا قدمين مؤرجح بالهواء

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.