موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
نحو تعديل دستوري
داود كتاب
2014/09/20

من الواضح أن مجلس الأمة الأردني ليس الجهة الوحيدة المسؤولة عما جرى الأسبوع الماضي من تصديق على قانون تقاعد للنواب رفضه الشعب، ولم يصادق عليه الملك.

رغم قدرة الحكومة والمخابرات وحتى الديوان من التأثير على النواب في العديد من الأمور -كان آخرها التعديل الدستوري- إلا أنه عندما يعود الأمر إلى النواب فحتى مصادر التأثير تلك تعجز –إن أرادت فعلاً – عن ثني النواب في إصدار قانون يجلب لهم فائدة شخصية.

العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة – الذي يضم 75  عيناً يختارهم الملك شخصيا- بحاجة ماسة إلى إعادة النظر، فقد يقول البعض إن الملك أكثر ديمقراطية من الحكومة، والحكومة أكثر ديمقراطية من النواب، والنواب أكثر ديمقراطية من الشعب إلا أن الأمر معقد أكثر من ذلك بكثير، فما يزرعه الإنسان يحصده، ومن كان يؤيد قانون انتخابات رجعي مبني في غالبيته على الصوت الواحد لا يمكن أن يتوقع الخروج بمجلس يمثلا إرادة الشعب فعلاً.

المعضلة التي تواجه الدولة الأردنية تكمن في تعاملها مع مجلس يبحث عن فوائد شخصية ويريد أن يكون المجلس سيد نفسه في الوقت ذاته.

من الصعب أن يتم ضبط جشع النواب وحتى الأعيان في ظل نظام يسمح لهم بتشريع قوانين تجلب لهم فائدة مباشرة، فالمعروف عالميا أن التغلب على مثل هذه المشكلة يكمن  -ببساطة- بمنع المجلس أن يشرع أي أمر يجلب النفع للمجلس الحالي وأعضائه، لكن وحيث أنه من الضروري أن توفر الدولة الأردنية للنائب مكافأة معقولة وميزات تشجع من هم جيدون على الترشح للمجلس من خلال البحث عن حل آخر.

أحد تلك الحلول، الذي نجح في العديد من دول العالم، ينص ببساطة أن المجلس يحق له بسن قوانين تجلب فائدة للنواب، لكن بشرط ان يكون سريان مفعولها فقط لأعضاء المجلس الذي يليه. فمثلا من الممكن أن يشرع نواب المجلس الـ 17 قانون تقاعد أو حتى زيادة في مكافآت وميزات، على أن يفعّل القانون في المجلس الـ 18، وفي هذه الحالة فمن المتوقع أن تقل حماسة الأعضاء لسن القانون، خاصة بين صفوف النواب. وأهم من ذلك أنه إذا كان القانون ذا فائدة كبيرة للمجلس التالي فمن المرجح أن يمتنع الشعب عن التصويت لهؤلاء النواب الذين صوتوا للقانون، وهو ما سيجعل النواب يفكرون كثيرا في سن قانون لا يجلب لهم فائدة وفي الوقت نفسه قد يجلب لهم خسارة في الانتخابات المقبلة.

بذريعة الحكومات البرلمانية المستقبلية، واستباقاً لها نجحت الدولة بتمرير تعديلات دستورية بسرعة البرق اعتبرها البعض خطيرة. فهل يمكن أن يتم الاستفادة من الغضب الشعبي الحالي وسن تعديل دستوري يحرم مجلس الأمة سن قانون يستفيد منه أعضاؤه، وإنما أعضاء المجلس المقبل.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.