موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
“إسلام” يضيق بأهله
محمود منير
2014/09/22

يؤكد حكْم دار الإفتاء الأردنية، مؤخراً، بتحريم تعلّم علْم المنطق المختلط بالعقائد الفلسفية الباطلة، وحصر دراسته بـ”الكتب النقية من تلك المعتقدات”، على جمود المؤسسة الدينية الرسمية، حالها حال دواعش العصر، وسعيها إلى عزلنا وصولاً بنا إلى الانقراض.

يُخيّل لمن يتتبع فتواهم أنهم اكتشفوا الإسلام هذه اللحظة، فتوهموا حرمة كل ما يرونه غريباً عنهم، غير منتبهين إلى أن حضارتنا الإسلامية لم تزدهر في بغداد والأندلس لولا ترجمة مراجع الفلسفة والمنطق والعلوم الطبيعية لدى اليونان والرومان والفرس وغيرهما، وبالاعتماد على تلك الكتب التي خطّها علماء غير مسلمين استطاع أجدادنا أن يفهموا عصرهم، ويهنؤوا بنمط عيش متطور، ويضيفوا ما أضافوه من معرفة.

يجهل المفتي، الذي يضع قيوداً على العلم، أن فلاسفة المسلمين، في القرن الرابع الهجري، قد ناقشوا قضايا حساسة تتعلق بالخلْق والإيمان والوجود، وتركوا آثاراً تشهد على حرية الفكر والسجالات الدائرة بينهم، كما تشهد على تراجعنا وتخلفنا قياساً بهم.

لا يكلّف المشتغلون بـ”أمور الدين” أنفسهم بالسؤال عن سرّ تجاور تقاليد وأعراف وثنية ويهودية ومسيحية وإسلامية في حياتنا، ابتداءً من خاتم الزواج وثوب العريس وكثير من طقوس الأعراس والعزاء التي تعود إلى أصلها الفرعوني والإغريقي، ومروراً باللباس الذي ارتدته شعوب المنطقة قديماً وطوّرته بما يناسبها لا ما يلائم “المتدينين الجدد”، هذه الأيام، وليس انتهاءً بالطبخ والشراب والعمارة والرموز التي توارثناها جيلاً عن جيل.

تخبرنا الأمهات في أرياف بلاد الشام والعراق عن خروج الأطفال والنسوة أيام القحط، مناشدين “أم الغيث” أن تُنزل المطر، في طقوس عرفها سكان المنطقة حتى سبعينيات القرن الماضي؛ أي بعد مرور 1400 عامٍ على مجيء الإسلام.

يعتقد البعض أن أم الغيث هي مريم العذراء، فيما يرجعها آخرون إلى أساطير أقدم ربما ترتبط بعشتار، إلهة الخصب، وربما ظهرت إحالات أخرى تدّل بوضوح على حجم وتأثير ثقافات قروناً مديدة، ولم يستطع أحد أن يقتلعها، بل تعايشت مع أساطير جديدة أتت بعدها، ولم تتناقض فيما بينها.

يريد السواد الأعظم من رجال الدين أن يفرضوا علينا إسلاماً “نقياً” يقطع صلتنا بالماضي، ويلغي ارتباطنا بالحاضر وعلومه وناسه، وبذلك يحجب عنّا المستقبل.

“مستقبل” مجهول نذهب إليه طائعين على يد السلطتين الدينية والسياسية، في بلادنا، ونحن نقيم في غيتو ثقافي؛ عزلة تامة، وفصام عن الواقع، ورغبة بالانتقام من الآخر الذي يتآمر علينا صبح مساء!

كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. ديمقراطي
    2014/09/22

    تكوين تضيق بمنتقديها

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.