موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
#أختاه_ موتي
هديل عبد العزيز
2014/10/15

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وسم (هاشتاغ) #أختاه_موتي، وتضمّن في الغالب مبالغات ساخرة لأحكام ونصائح للمرأة حول دورها وحقها في التصرف والحياة، وقد نجح في إثارة العديد من النقاشات ما بين معارض ومؤيد، وما بين مستهجن ومشجع.

يؤسفني أن أقول لكم إن عدداً كبيراً من النساء في العالم أجمع، وفي عالمنا العربي على وجه التحديد، يعشن وفق ما جاء في هذا الوسم، فهن يمتن بصمت كل يوم ألف مرة.

لعل أبرز ما يطرح عند الحديث عن حقوق المرأة في بلادنا هو أن الإسلام كرّم المرأة، وأن أي مطالبات حقوقية تتعلق بالمرأة في ظل هذا التكريم تصبح من باب المغالاة، بل قد يذهب البعض للتأكيد أن أية دعوات من هذا القبيل تكون بلا شك مدفوعة بأجندات غربية أو أفكار مستوردة أو هجينة على مجتمعنا المحافظ.

لقد استمعت إلى هذه الاتهامات مراراً، إذ تتكرر مقولة “الرجال صار لازم يطالبوا بالمساواة” يرافقها استنكار أو ضحكة ساخرة. ولا يدور في خلد هؤلاء أن يتمعنوا واقع النساء في العالم العربي، وكثيراً ما يكتفون بصورة معينة مرسومة في خيالهم، أو يبنون حكْمهم بناء على شريحة ضيقة من المجتمع.

لعل ما أواجهه في عملي يومياً، يجعل هذه التوصيفات المتواترة حول المرأة مجرد نكتة سقيمة، فَكم من امرأة اضطرت للتنازل عن حضانة أطفالها بسبب ضآلة النفقة المحكوم بها، وكم عانت أخرى للحصول على موافقة طليقها الغائب لإجراء عملية جراحية لطفلها المريض لأن القانون يتطلب موافقة الولي. وكم استمعت لقصة امرأة معنفة تقبل العنف في منزل الزوج لإدراكها أن المجتمع أكثر تعنيفاً لها إن وسمت بـ”المطلقة”.

العدالة ليست قيمة مستوردة، والحق في الاستقرار والعيش بحرية وكرامة ليست أفكاراً هجينة، بل هي متأصلة في ديننا وحضارتنا، غير أن البعض للأسف، لا تهتز مشاعره لإهدار العدالة والكرامة كل يوم، ولا ينزعج من انعدام الشرف إلا إن تعلق بلباس المراة أو سلوكها.

علينا أن نعترف أن جهود الحركات النسوية – وإن حققت مكتسبات للمرأة على مدى عقود طويلة – قد فشلت أن تكون حركات تنويرية حقيقية تعبر عن النساء كافةً، في مختلف المجالات والشرائح الاجتماعية، بحيث أصبحت تلك المكتسبات اليوم في أكثر أوضاعها هشاشة، وهي أول ما سيجري التضحية به على مذبح الظروف الاقتصادية والسياسية المتدهورة.

ولتجنب ذلك، لابدّ من إعادة تشكيل الرسالة المتعلقة بحقوق المرأة سواء في عقول النساء أو الرجال، وتصويرها على حقيقتها وجوهرها بأنها مطالبة بالعدالة الاجتماعية والتكافؤ والتكامل بالأدوار، فالمرأة إنسان أولاً وأخيراً، ولها الحق بالكرامة الإنسانية على صعيد حياتها الشخصية، كما لها الحق بالمشاركة والاختيار في الشؤون العامة والحياة السياسية.

لن يستفيد المجتمع من تهميش أي من مكوناته، ومن يقبل انتقاص حقوق المرأة لأنها “أقل أهمية” سيقبل تباعاً انتقاص حقوق الفئات المجتمعية الأخرى وصولاً لأن تصبح كل الحقوق قابلة للمساومة.

 

  • ناشطة حقوقية. عضو مؤسس والمديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.