موجز أخبار راديو البلد
  • وزارة التربية والتعليم تسجل 72 مخالفة منذ بداية امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الشتوية الحالية .
  • وزارة الصحة توجه مخالفات مالية، للعشرات من شركات الخدمات المتعاقد معها لتقديم خدمات النظافة والخدمة الفندقية بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.
  • التخليص على ‘‘الهايبرد‘‘ يرتفع 19%
  • وزارة الصناعة والتجارة تبيح لوزارة الاوقاف "انشاء شركة الوطنية للحج والعمرة
  • وزراء الخارجية العرب يعقدون اجتماعا جديدا في الأول من شباط المقبل بالقاهرة، لمناقشة الخطوات التي سيتحذونها بشأن القدس .
  • وزاة الزراعة ة تنفي توجيه المزارعين لمضاعفة مزروعاتهم من البندورة .
  • وزارة التربية والتعليم تلغي جميع الأختام الرسمية، التي كانت معتمدة للمصادقة على شهادات "التوجيهي" غير الأردنية.
  • إدارة البحث الجنائي تلقي القبض على شخصين يقومان بتزوير شهادات تدريبية وتعليمية .
  • البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأردني 2.2% خلال العام الحالي
  • ... يطرا انخفاض على درجات الحرارة ،وتسود أجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة في الأجزاء الغربية من المملكة مع سقوط زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال المملكة.
على ذمة الحياة
ياسر قبيلات
2017/12/01

أن تعيش في مدينةٍ عصريةٍ، ناجحةٍ، تخطف الأبصار، وتدير الرؤوس، ولها سمعة الحواضر العالمية، وتشاركك في مسكنك فيها مجموعات من الحشرات المنزلية، فهذا ليس مجرد مشكلة شخصية وفق شروط النظافة، بل هو -على نحو ما- إشارة إلى مأزق المدينة نفسها، التي تقابل الإنسان ببريقها، لكنها تحاصر الأمل والمنتج بشروط حياة صعبة.

هل تتوجب هنا الإشارة إلى أن الحديث لا يجري عن مدينة بعينها، وحصراً؟

الأمر في أن المدينة المعاصرة، التي تنتسب إلى ما يسمى بـ”الحضارة الإنسانية”، لا تزال بعيدة عن توفير الحد الأدنى من الشروط التي يمكن أن تجعلها على مسافة معقولة من وعودها، وقادرة على تبرير تمددها على حساب الريف، أو جعل المرء يغض الطرف عن حقيقة أنها تُنتج بشكل أساسي الحروب والسيطرة والاستغلال.

وأن تعيش في عاصمة، مثل عمّان وبحجمها، وبعصرية واجهاتها، وتجد نفسك في الوقت ذاته مضطراً للتحايل في الإجابة عن أسئلة تحقق في اعتقاداتك الدينية، وتتناول عاداتك الشخصية، وتستكثر عليك التعاطي مع مظاهر العصر، فإن ذلك بلا شك يذكر بأنك لا تزال أسيراً لقرونٍ مضت تدهورت فيها الثقافة العربية، وانقطعت صلتها بإنسانها، ولم يكن بمقدورها أن تعبّر عن نفسها سوى بالتطرف.

طبعاً، وبالتخلف والظلامية الاجتماعية الهادئة، التي تكتفي بالإدانة الصامتة!

أن ينبض دم الشارع بحسٍ قومي، وينفعل بكلّ شاردةٍ في أقاصي الوطن العربي، ويهتم في الوقت نفسه بمعرفة بلد المنشأ لكل فرد من أفراده، فإن ذلك يعني أن هذا “الشارع” يكابد مشكلة هوية مستعصية، وهي في طريقها لأن تصبح معضلة وجودية.

وأن تندفع في إشهار هويتك الوطنية، وتشعر بالحاجة الدائمة والملحّة إلى تأكيد أنها ضاربة العروق في التاريخ، وفي الوقت ذاته تصرف جهداً في محاولة الإعلاء من شأن جملة أفكار يُزعم أنها اكتشفت هذه الوطنية، وسادت على بلورتها، فأنت بالضرورة في طريقك الحتمية لتبرير تحالفك مع الخطاب الرسمي ودعم السلطة.

أن تذهب إلى إدانة المعاهدات والاتفاقيات مع العدو المستلب، وتجد نفسك في السياق عينه مندفعاً بحماس إلى الدعوة لتبجيل مفرزاتها ونتائجها، فإن هذا يعني بالضرورة أنك استرخيت إلى الحد الذي يجعلك تشتم نفسك، بينما أنت تحاول أن تتزلف الآخرين.

وتزلف الآخرين، هو دائماً شتم للذات!

وأن يعيدك التطور التكنولوجي الهائل إلى موقف تستعيد فيه المؤسسات رغبتها في السيطرة على الفرد بكل نواحي شؤون حياته، وممارسة التجسس على حياته الشخصية، والرقابة على تفكيره، إلى درجة يصبح فيها منظر الأمن “الوقائي” أكثر أهمية من الأمن والاستقرار “العام”، فإن ذلك يذكّر بأننا نُنتج أنظمة شمولية جديدة، تخدم تأبيد التخلف، وإدامة “الاستقرار” في اللحظة الماضية.

هذا كلّه، يشبه أن تحسب أنك تعيش، بينما أنت في الحقيقة ميت!

 

  • ياسر قبيلات: روائي وقاص وسيناريست. عمِل مديراً للنصوص وتطوير الأفكار في المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية، ونال جائزة النص المتميز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس عام 2005.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. عباس ابوريا
    2017/12/01

    صباح الخيرات ……….. لا اظن ان كاتب المقال ينتظر ان اقول له مقال رائع ابدا …… مع انه كذلك ……. بداية اعترف انني لاول مره اقرأ لكم و هذا ليس غريبا في واقع انتم حللتموه في هذا المقال لذلك عذري فيما بين السطور …. الاشد غرابه ان هذه المدينه مفككه و مأزومه و تعيش كافة المتناقضات رغم بريقها الذي لا نكاد نراه من شدة الضباب الذي نعيش تفاصيله اليوميه و الآنيه و رغم كل هذا نجد ان هناك من يستثمر في الضباب لانتاج سلعة جديده تفوح منها رائحة النشادر و هي الظلاميه و كذلك لديهم القدره على اللعب و الدحرجه و الاستغلال و الاخضاع ضمن قوسين اما الامن و الامان واما الفوضى كي تقفز للاذهان من جديد داحس و الغبراء و التي كانت مجرد ادوات ايضا في يد نظام قبلي اكثر دهاء فأين نحن من المدنيه ما دمنا نساق ضمن شروط الاخضاع و ما دمنا لا نستطيع ان نراكم و لا ان نناضل ايضا لان الضباب يفرض شروطه فإذا انقشع حل الظلام

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.