موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب يقرر الموافقة على توصيات لجنتة المالية بإحالة تسع وثلاثين مخالفة وردت في تقرير ديوان المحاسبة للعام ألفين وستة عشر، للنائب العام.
  • النائب محمود الطيطي، يؤكد أن الحكومة أحالت ملف تأجير أراضي المخيبة بطريقة غير سليمة إلى الادعاء العام.
  • وزارة الخارجية تؤكد تماثل المصابين الأردنيين في نيوزلندا للشفاء، فيما لا تزال حالة إصابتين في وضع حرج.
  • وزارة الطاقة تعلن عن طرح عطاء نقل النفط الخام من العراق الى موقع مصفاة البترول الأردنية.
  • النقابة العامة لاصحاب السيارات العمومية تنفذ اعتصاما امام مجلس النواب لتحقيق كافة مطالبهم المتعلقة بتنظيم عمل التطبيقات الذكية.
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز، يرجح صدور نظام الأبنية في العاصمة عمان خلال الأيام القليلة المقبلة، ومستثمرو القطاع يرحبون بالتعديلات التي أجريت عليه.
  • أكثر من مئة معلم ومعلمة مستقلين، وأربع وثمانون قائمة، يتنافسون بانتخابات نقابة المعلمين اليوم، فيما يتجاوز عدد الناخبين الثمانين ألف معلم في مختلف محافظات المملكة.
  • مجموعات من المستوطنين تجدد اليوم اقتحام باحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • إقليميا.. "قوات سوريا الديمقراطية" تعلن عن سيطرتها بالكامل على مخيم الباغوز أحد آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرقي سوريا.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة نهار اليوم، لتسجل أعلى من معدلاتها الاعتيادية بقليل، وتكون الاجواء مشمسة ولطيفة في أغلب مناطق المملكة، ودافئة في الاغوار والبحر الميت.
هيئة النسور الإدارية
ياسر قبيلات
2015/03/04

أليس من اللافت أن تشكيل الحكومات وإعادة تشكيلها وتعديلها، بات في الأردن أمراً عادياً، وأسهل بكثير من إنشاء جمعية خيرية عادية، في أبعد القرى النائية في البلاد؟

 

هذا ليس سؤالاً للهُزء، ولا ينبغي الإشارة إلى أن الحكومات تفتقر إلى الإرادة الشعبية، التي توازيها الإرادة الأهلية في حالة الجمعيات الخيرية؛ كما أنه لا يجب القول إن الجمعيات أهم من الحكومات؛ لكنه يثير تساؤلاً تالياً حول النخبة السياسية إن كانت ترى في الحكومة شيئاً أهم من هيئة إدارية لجمعية أو نادٍ، في حي أو قرية، وحول النخب السياسية ذاتها إن كانت مضطربةً إلى الحد الذي لا يمكنها من تقديم حكومات قادرة على الحياة، مدتها كاملة، من دون تعديل وإعادة تشكيل.

 

ويبقى السؤال الأساسي يدور حول الحياة السياسية في البلاد: أين وصلت؟

 

لقد بات من المعروف أن تشكيل الحكومات الجديدة محكوم بسببين إثنين: إما الحاجة إلى تغيير الوجوه، أو استقدام أشخاص لديهم الاستعداد لتنفيذ ما تتخوف الحكومة الموجودة من تنفيذه. وأن التعديل وإعادة التشكيل يستهدفان على الأغلب إطالة عمر الحكومة الموجودة، ومنحها مهلة جديدة، برغم أن إعادة التشكيل الجديدة، التي تطيل عمر الحكومة، قد تقصر من عمر البلاد والعباد!

 

السؤال التالي، هو: ماذا نعرف نحن، فعلاً وفي الواقع، عن أسباب تشكيل الحكومات الجديدة وإعادة تشكيلها وتعديلها، وهو الأمر الذي حدث خلال خمسة عشر عاماً ماضية نحو ثمان وعشرين مرة، ما بين تشكيل جديد وإعادة تشكيل وتعديل؟ لا شيء، على الإطلاق، سوى تقديرات وتسريبات إعلامية.

 

أستطيع أن أفهم أن أغلب المواطنين ليسوا معنيين بما يحصل في جمعية مليح الخيرية، مثلاً. وأن تعتبرهم الهيئة الإدارية للجمعية غير ذوي شأن، فلا تجد نفسها ملزمة بإخطارهم بما يجري فيها، إذ هي مجرد منظمة محلية. ولكني لا أفهم كيف يمكن أن تعتبر النخبة السياسية مواطني بلادها غير معنيين بالأسباب الفعلية لتعديل حكوماتهم القائمة أو إقالتها ودواعي تشكيل أخرى جديدة تحكمهم.

 

لقد جرى في الفترة الماضية الحديث كثيراً عن الإصلاح والمشاركة؛ ولكن كيف يمكن أن يكون هناك إصلاح ومشاركة إذا كان تشكيل الحكومات وإقالتها وتعديلها شأناً خاصاً، يمكن أن لا يعرف أحد بأسبابه ولا موجباته. لا الأعيان المعينين، ولا النواب المنتخبين، ولا الأحزاب والقوى السياسية في البلاد.

 

ويبدو جلياً، أن ذلك لم يعد أمراً يستوجب الانتباه إلى أي اعتبارات من أي نوع؛ لقد سبق أن خرج المزاج الشعبي العام من إطار هذه الاعتبارات منذ زمن، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، ووصل اليوم إلى تجاهل ما هو أقل من تلك الاعتبارات، إلى أن أضحت الحكومة من حيث تشكيلها وإعادة تشكيلها وتعديلها مثلها مثل الهيئة الإدارية لجمعية خيرية في قرية نائية، لا تعني سوى فئة محددة من الأردنيين.

 

والفارق الأكيد هو أن هذه الفئة المعنية، في حالة الجمعية، معروفة وتملك الحق في تحديد مصير الهيئة الإدارية بحكم أنها تتأثر بقراراتها؛ بينما في حالة الحكومة، التي تؤثر على مصيرنا جميعاً، على نحو يومي، فإن الحق في معرفة ما يجري في مجلسها ومع تشكيلتها، بالتشكيل وإعادة التشكيل والتعديل، هو حق محصور بفئة مبنية للمجهول، تملكه وحدها، دوناً عن أغلب المواطنين، الذين يُعتبرون هنا غير ذوي شأن، ولا ضرورة لإخطارهم بما يجري في “الوزارة” ومعها. وأخشى الاسترسال، هنا، في هذه التداعيات.

 

إنها، كما أرى، تقودني إلى التراجع عن كلامي في مقدمة هذا الحديث في المفاضلة بين الحكومة والجمعية؛ والتحول إلى القبول بالقول أن حكوماتنا أدنى في نظام تشكيلها، واختيار أعضائها، وفي استقرارها السياسي، وفي مصداقية تمثيلها، من الجمعيات الخيرية الفقيرة؛ لذا، علي أن أقصر القول على ما قلت، وأختم بالتهنئة:

 

مبروك للنسور هيئته الإدارية الجديدة!

 

  • ياسر قبيلات: روائي وقاص وسيناريست. عمِل مديراً للنصوص وتطوير الأفكار في المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية، ونال جائزة النص المتميز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس عام 2005.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.