موجز أخبار راديو البلد
  • مخطط استيطاني اسرائيلي جديد لاقامة "القدس الكبرى"
  • 220 مليون دينار لموازنة المحافظات 2018
  • الصفدي: استمرار القتال في سورية فعل عبثي يدفع ثمنه الشعب
  • فصائل المعارضة السورية تتمسك بمواقعها في البادية
  • ‘‘التربية‘‘ تفتتح مدرسة جديدة للصم بطاقة 400 طالب
هناء السرطاوي تحول صناعة الجبن من هواية إلى مصدر للرزق
هنا الزرقاء - فضة العبوشي 2015/05/10

 

 

تمكنت المعلمة المتقاعدة هناء السرطاوي بعزيمتها ومثابرتها من تحويل هوايتها بصنع الجبن الأبيض، إلى مهنة باتت تدر عليها دخلا إضافيا أسهم بتحسين مستوى معيشة أسرتها.

 

وفي غرفة صغيرة بمنزلها في حي نصار غربي الزرقاء، والتي حولتها إلى معمل تجبين متواضع، راحت السرطاوي تروي بدايتها مع هذه المهنة والتي جاءت بالصدفة قبل نحو 15 عاما.

 

تقول السرطاوي إنها اشتهت الجبن المصنوع من حليب الماعز يومها، ولما كان مرض الحمى المالطية ظهر في بعض المناطق، فقد خشيت الشراء من السوق، وقررت بدلا من ذلك أن تجرب التجبين بنفسها في البيت لتتأكد من تعقيم الحليب جيدا.

 

وتضيف  السرطاوي، وهي في مطلع عقدها السادس، ان محاولتها الاولى فشلت لانها كانت تجهل الطريقة الصحيحة، لكنها لم تيأس فاعادت الكرة ونجحت في المرة الثانية في انتاج نوعية جبن حازت اعجاب ابنائها واقربائها ممن تذوقوها.

 

وفي السنوات الاولى، اخذت تنتج كميات متواضعة كانت تجعل بعضها لاستهلاك اسرتها والبعض الاخر تبيعه للاقرباء والجيران.

 

ومع وفاة زوجها قبل 11 عاما، لم يعد لاسرتها المؤلفة من ولد وبنتين سوى راتبها التقاعدي لتعتاش منه، وهو ما لم يكن كافيا، ولذلك قررت توسيع عملها في صنع وبيع الجبن حتى تستطيع الوفاء باحتياجات ابنائها.

 

وتوضح السرطاوي التي تقاعدت بعد 25 عاما امضتها في سلك التعليم، ان ما شجعها على هذا القرار كان ردود افعال زبائنها الراضية عن منتجها، اضافة الى كون اغلب جيرانها من مربي الاغنام، الامر الذي يسهل عليها الحصول على الحليب.

 

وتمضي قائلة انها حرصت على الحصول لمنتجها على شهادة مطابقة للمواصفات من الجمعية العلمية الملكية، ثم التحقت في دورة لمنظمة “امديست” الاميركية، حيث تلقت تدريبات على وسائل تسويق المنتجات للمشاريع الشخصية الصغيرة.

 

وتشير إلى انها قامت في ضوء ما تعلمته خلال الدورة بتسجيل صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للترويج لمنتجاتها، كما استعانت ايضا بالرسائل النصية على الهواتف المحمولة والبطاقات والبروشورات الدعائية.

 

وتعرفت السرطاوي عبر الدورة على مركز تعزيز الانتاجية “ارادة”، والذي ساعدها في اجراء دراسة جدوى لمشروعها الذي تعمل على توسعته حاليا، كما فتح لها الباب للمشاركة في المزيد من الدورات التدريبية والمعارض.

 

ولان صناعة الجبن من حليب الاغنام يقتصر على موسم الربيع القصير، فقد لجأت كما تقول الى تنويع منتجاتها تحاشيا للركود بقية شهور السنة، حيث بدأت في انتاج المخللات والشطة والزعتر.

 

وفيما هي تتحدث، راح احد ابنائها يدخل دلاء ممتلئة بالحليب الطازج الى الغرفة، ولما انتهى من نقل الدلاء عمدت الى احدها وغطته بشاش ابيض ثبتته بكلتا يديها، بينما رفع ابنها الدلو وبدأ يسكب محتواه في اناء كبير موضوع فوق نار هادئة.

 

كانت تلك اولى مراحل العمل، كما تشرح السرطاوي، وهي تتضمن تدفئة الحليب لتعقيمه، ولكن دون ان يصل الى درجة الغليان حتى لا يفقد خواصه الضرورية لنجاح التجبين.

 

وقالت انه تتم خلال ذلك اضافة “المنفحة” الى الحليب لتساعد على تماسكه، ثم يسكب في شاش ابيض يوضع على الواح خشبية للسماح بتسرب المصل، وبعد ان تجمد كتلة الجبن تقوم بتقطيعها على شكل مربعات وتضيف اليها الملح الخالي من اليود، والمستكة والمحلب وحبة البركة.

 

وتابعت انها تصنع نوعين من الجبن، الأول بياض من حليب النعاج، وهذا تبيعه بسعر 28 دينارا للنصية التي تزن اربعة كيلوغرامات، والثاني مخلوط ويشتمل على حليب النعاج وحليب الغنم السمار، وهذا سعره مرتفع لأن دسمه أقل ويناسب من يعانون ارتفاع الكولسترول، كما انه يتحمل فترات التخزين الطويلة.

 

وتبتاع السرطاوي الكيلوغرام الواحد من حليب الاغنام بدينار، مبينة ان كل اربعة كيلوغرامات تنتج كيلوغراما واحدا من الجبن. وبينما كانت تنتج عشرة كيلوغرامات جبن يوميا في بداياتها، فقد باتت تنتج الان اكثر من ضعف هذه الكمية.

 

وفي نصيحة لمن يشترون الجبن الابيض، فقد حثت على حفظه في اوعية زجاجية بعد افراغه من النصية المعدنية، وغمره بالمحلول الملحي وتغطيته مباشرة وعدم مسه بالايدي ما امكن تحاشيا لفساده.

 

الى ذلك، اوضحت سامية أبوغوش المستشارة في فرع مركز “إرادة” في الزرقاء ان المركز يقوم بتقديم العديد من الخدمات لاصحاب المبادرات والمشاريع الشخصية الصغيرة، ومن بينها اجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع.

 

واضافت ان المركز ينظم كذلك الدورات التدريبية في مجال التسويق وكذلك المحاضرات والجلسات التي تحفز المواطنين على اقامة المشاريع، ومنها مشاريع الصناعات الغذائية التي تؤسسها عادة ربات بيوت لا يستطعن مغادرة منازلهن.

 

وبينت ابو غوش انهم يساعدون اصحاب هذه المشاريع في اجراء فحوصات مخبرية للمنتجات التي يجب ان تكون مطابقة للمواصفات الاردنية.

 

للاطلاع على تقارير: هنا الزرقاء

0
0

تعليقاتكم