موجز أخبار راديو البلد
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يطالب رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز، بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، وإجراء تعديلات عليه قبل إعادته للمجلس.
  • ترجيح الدعوة لدورتين استثنائيتين لمجلس الأمة ، الأولى تخصص لمنح الثقة بالحكومة الجديدة، والأخرى لمناقشة مشروع قانون الضريبة.
  • النقابات المهنية تبدأ صباح اليوم إضرابا عاما عن العمل اليوم، فيما أعلن الاتحاد العام لنقابات العمال عدم المشاركة بالإضراب.
  • نائب محافظ العاصمة يرفض تكفيل 4 موقوفين من بين محتجي الدوار الرابع بعد اعتقالهم فجر الاثنين الماضي.
  • الملك عبد الله الثاني، يؤكد أن مواقف الأردن الإقليمية، كانت أحد أسباب التحديات التي تواجهها المملكة اقتصاديا.
  • القبض على ثلاثة متهمين بسرقة مركبات، وضبط مركبتين مسروقتين بحوزتهم.
  • وأخيرا.. تتأثر المملكة نهار اليوم بكتلة هوائية حارة نسبياً تؤدي الى ارتفاع على الحرارة؛ حيث تسود أجواء حارة نسبياً في العاصمة عمان ومناطق البادية والسهول، وحارة في الأغوار والبحر الميت.
لجان الأحياء تصنع التغيير
تمارا خزوز
2017/08/01

 

 

 

يبدو أننا ما زلنا نحتفظ بذهنية “الإعالة والرعاية” حين نطالب الدولة بالإصلاح السياسي والاقتصادي. لا بل قد نكون منفصلين عن الواقع إذا تصوَرنا أن الدولة الأردنية المثقلة قادرة على النهوض التنموي والديمقراطي من دون أن يكون لأي منا دور فيه.

 

الغاية من التصحيح الاقتصادي والسياسي، في أي بلد، هي “تحسين نوعية حياة الناس” بالطبع. وحتى يتحقق ذلك لابدّ من حدوث تغيير اجتماعي موازٍ يعمل على تغير ذهنية الإعالة، التي تحملها المجتمعات النامية إلى ذهنية المشاركة المجتمعية، أو “خدمة المجتمع” بمفهوم آخر. وتقع مسؤولية إحداث هكذا تغيير على عاتق النخب والمجتمع المدني.

 

لا نقصد هنا النخب السياسية، التي انصرفت –للأسف- عن ممارسة السياسة بمفهومها المعاصر، أي “إدارة الشأن العام” إلى التحزبات الأيديولوجية والعصبوية، وما يحدث في نقاباتنا المهنية خير دليل على ذلك. عندما أهمل القائمون عليها مهامهم في تطوير المهنة، وتأهيل وتدريب الخريجين إلى الأدلجة والمحاصصة وصراع النفود.

 

النخب الاجتماعية (غير المسيسة) الأوفر حظاً بالتعليم والثقافة هي من يقع على عاتقها، اليوم، قيادة المجتمع في القضايا الحياتية اليومية التي تمس الناس؛ إدارة البنايات وترقيم الشوارع وإزالة الحفر وجمع النفايات وحتى توفير الأمن وحماية الممتلكات.

 

قد يكون هذا الطرح مستغرباً، لكن جملة القضايا المذكورة هي التي تجبر المواطنين على نقاشها وإيجاد حلول لها على الرغم من اختلافاتهم، لأنها ببساطة مبنية على أساسٍ مصلحي بحت، والمصلحة العامة تنعكس حكْماً على المنفعة الخاصة.

 

هذا النموذج الناجح من “التشاركية” في خدمة المجتمع يعرف بـ”لجان الأحياء”، ويجري خلالها تفعيل دور المواطن في بقعة جغرافية معينة أيا كان انتماؤه أو دينه أو جنسيته، من أجل تحسين نوعية حياته. والأهم من ذلك أن هذه اللجان تكون منتخبة، وهو ما يخلق تغييراً على المستوى المحلي الذي يقود إلى تغيير أشمل على المستوى الوطني، وبالأساس هي عملية تمكين ديمقراطي إداري واقتصادي، فلجان الأحياء تمكّن المواطن من اتخاذ قرار على مستوى الشارع.

 

هنا يأتي دور المجتمع المدني أو الجمعيات الأهلية لتعمل بوصفها مظلة تنسيقية للجان الأحياء، فتؤطر مصالح المواطنين ومطالبهم، وتتوسط بين الدولة وبين المجتمع، وتضغط في سبيل تحقيقها.

 

لا ندعو إلى وجود مؤسسات تحل مكان الدولة، ولا نبرر أيضاً للدولة تباطئها في عملية الإصلاح، والتي ستبقى صعبة المنال من دون دور ريادي استثنائي للمجتمع المدني الذي يجب أن يضاعف جهوده ويعمل بثقة ويستغل ميزة مجتمعنا الديموغرافية، إذ يشكل الشباب فيها أكثر من ٦٠٪، وهي عنوان لأي تحولٍ ديمقراطي إصلاحي مستقبلاً.

 

تمارا خزوز: صحافية وحقوقية أردنية حاصلة على ماجستير صحافة وإعلام حديث، وماجستير قانون التجارة الدولية، وناشطة في مجال الحقوق والحريات العامة.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.