موجز أخبار راديو البلد
  • راصد: 61 نائبا صوتوا لصالح قانون ضريبة الدخل
  • النائب الوحش: سوء إدارة جلسات مناقشات وإقرار "ضريبة الدخل"
  • إحالة مخالفات جديدة بتقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد والقضاء والادعاء العام
  • دعوة الاردن للمشاركة بصفة مراقب بمحادثات أستانا حول سورية
  • وفد نيابي يغادر المملكة في زيارة إلى دمشق
  • اعتماد البطاقة الأمنية لتسجيل الطلبة السوريين في الجامعات
  • "الفينيق": ارتفاع عمالة الأطفال في الأردن إلى 70 ألفاً
  • عربيا.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 22 فلسطينيا بالضفة
  • أخيرا.. أجواء لطيفة في مختلف المناطق والعظمى في عمان 21 درجة مئوية
الدولة المدنية على خارطة التوسع
تمارا خزوز
2015/06/18

 

 

هل ما تردد من نظريات، في الآونة الأخيرة، حول ما يسمى بـ”المملكة الهاشمية المتحدة” هو بالونات اختبار تسعى السلطة من خلالها لجس نبض الشعب ودراسة ردود الأفعال حولها؟ أم أن دهاء بعض الكتاب أوصلهم إلى معلومة ما نجهلها؟ أم أن كل ما تردد هو قراءة غيب سياسي أو حتى هلوسات وفانتازيا لا تمت للواقع بصلة!

 

المقلق أننا لا نجد مكاناً لما يسمى بالدولة المدنية بين جميع السيناريوهات المطروحة، فالدولة المدنية هي بالأساس نقيض للفوضى والدولة التسلطية، التي تغيب فيها إرادة الشعب أو تغيّب، كما أنها نقيض الدولة التي يسود فيها الفكر الواحد المطلق. وما يحدث على الأرض الآن هو الفوضى بذاتها؛ ولا حول ولا قوة للإرادة الشعبية ومن يمثلها، فها نحن نغرق بين الرسائل وتفسيرها، وننتظر أن يُغدق علينا بأية معلومة، ولو على شكل مكرمة .

 

على أرض الواقع، لا نلحظ تأسيساً لمقومات الدولة المدنية القائمة على الشرعية الدستورية والسياسية والسلطة العليا للشعب وسيادة القانون، ولا وجود لمشروع حقيقي يعمل على إعادة هيكلة شكل الدولة ومؤسساتها في إطار إصلاحي ينظم حياة الناس العامة، ويضمن سلامة المجتمع وخدمة الصالح العام.

 

لا تزال مؤسسات الدولة في عهدة فكر تقليدي محافظ يرفض الإصلاح، والعمل السياسي -روح الرقابة الشعبية على السلطة- في عهدة أحزاب غارقة في الماضي تستبد بها حالة من النوستولوجيا، ومرتبطة بحدود وخرائط يجري العمل على تحديثها، ومرجعيات تدور حول نفسها، وتحاول الحصول على أدوار ريادية في المنطقة.

 

أين هو التيار الثالث الذي انتظرناه طويلاً منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في الوطن العربي، وهو يتشكل بالضرورة من دعاة التغيير والإصلاح الحقيقي، والباحثين عن كيانات سياسية تقدمية غير تقليدية يجمعها الموقف الوطني، ولا تقصي أحداً.

 

أين نحن اليوم من الدولة المدنية؟ ومن هم روادها؟ انتظرناها طويلاً من غير طائل، إذ يتقن أنصارها لعب أدوار متعددة، فهم موالون للسلطة وليبراليون وتقدميون وثوريون ورجال أعمال في الوقت نفسه!

 

هل توّسع الدولة أكتافها لحمل المزيد عبر الحدود الشرقية والشمالية والغربية، أم لا؟ ليس مهماً أن نتنبأ بما هو قادم. ما أعرفه أننا بالشكل الحالي للدولة ومؤسساتها ومجتمعها المدني لسنا دولة مدنية إلا في خطاباتنا الرسمية، وفي أحلامنا ومخيلتنا، بينما عملنا من أجل هذه الفكرة في الواقع ليس كافياً. أخشى إذا ما تحققت أي من هذه السيناريوهات التي يتحدثون عنها، أن نتحول إلى ميليشيات متناحرة؛ مجاميع بشرية لا مواطنين.

 

تمارا خزوز: صحافية وحقوقية أردنية حاصلة على ماجستير صحافة وإعلام حديث، وماجستير قانون التجارة الدولية، وناشطة في مجال الحقوق والحريات العامة.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.