موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
الراية والشماغ وكثرة التأويلات
داود كتاب
2015/06/19

 

 

 

تقع الدولة الأردنية، مرة أخرى، في خطأ اتخاذ قرارات خلف الكواليس، وعدم الاكتراث بإيضاحها للجمهور العام، وهو ما يعكس عدم اكتراث صاحب القرار بالرأي العام، وكيف يتم تشكيله.

 

رغم قدرات الإعلام الرسمي الأردني (وحتى الخاص) في صنع القرار، الذي يريده من هم في مركز القيادة، إلا أنه تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن الرأي العام ليس بـ”الجيبة”، كما يعتقد القائمون على مفاصل الدولة.

 

منذ “ذهَب عجلون” إلى الراية الهاشمية والشماغ المقلوب، يتضح أن التردد وغياب الإعلام عن المبادرة لتفسير القضايا والأحداث الجارية، وحتى استباق وقوعها، لا يعني أنها ستختفي، إذ تبرع عديدون لتفسيرها وتحليلها مع تأخر وتخبط الدولة في تقديم توضيح واضح ومقنع لما يجري، وهذا التردد أجبرها لمرتين متتاليتين الاستعانة برئيس هيئة الأركان لوضع حد للإشاعات، وفيض الأقوال غير المؤكدة التي ملأت المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل المجتمعي.

 

يجب أن تبقى كل المعلومات المتعلقة بالحروب واستعداد الدولة لمواجهة التحديات الأمنية شأناً سرياً في جانبها التقني، ولا يجوز مصارحة الشعب بها، لكن من حق المواطن أن يشارك في صنع القرار، كما يعود هذا لمصلحة السلطة لأنه يقوي الجبهة الداخلية ويحميها من الاختراق والإضعاف.

 

يعتقد بعض المسؤولين أن المشاركة الشعبية في تلك الأمور ستضعفهم وتضعف قدرتهم على التحرك السهل. وفي هذا المجال لا يكفي أن يجتمع رئيس الوزراء بصورة متاخرة مع رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة لوضعهم في صورة ما يحدث.

 

كان الناطق باسم الحكومات السابقة يقوم بتنظيم إيجاز صحفي أسبوعي يتطرق خلاله لآخر التطورات، ويوفر مادة إعلامية غنية وكافية لمنع الإشاعات من خلال الرد على أي تساؤل يتداوله الجمهور. قد نكون بحاجة إلى هكذا مؤتمر صحفي باعتباره وسيلة أولية لمتابعة التطورات، ووضع حد للتكهنات التي تخرج نتيجة غياب المعلومة، وينتج عنها عدم احترام المواطن، وأخذ تأييده المطلق لقرارت الدولة كافةً بوصفها مسلّمات.

 

الأمر ليس محصوراً بالراية والشماغ المقلوب، إنما ينطبق على مجريات الأوضاع الأمنية الداخلية والخارجية، التي كان آخرها المشاركة حرب اليمن من دون إجراء الحد الأدنى من النقاش الداخلي، ولو تحت قبة البرلمان.

 

قد يكون هناك تأييد لمشاركة الأردن في التحالف ضد داعش والحوثيين، لكن لا يجب أن يأتي أوتوماتكياً، أو غير قابلٍ للتغير والتعديل، وعلى الدولة أن تكون واعيةً لضرورة الاستمرار في كسب انحياز الشعب لقراراتها.

 

الأوضاع العسكرية والأمنية، في الأردن والمحيط، شديدة الحساسية، ومن المفهوم وجود تخوف تجاه وقوع أخطاء أو سوء تقدير، غير أن إعلام الجمهور وضمان مشاركته، أولا بأولٍ، هو أساس الحكم الرشيد، خاصةً في الظروف الصعبة.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.