موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
#مسلسل_سيلفي_طويل
محمود منير
2015/06/21

 

إنه الإعلام السعودي صاحب أقوى نفوذٍ، في الوطن العربي، لا يقوى حتى خصومه على التخلص منه- منشغلون دائماً بالرد عليه، وإن ادعوا خلاف ذلك- ومثلهم كاتب هذه السطور، الذي تابَع  مع ملايين غيره الحلقتين الثانية والثالثة من مسلسل “سيلفي” باعتباره “جهاد ضد من يعتقدون أنهم يجاهدون”، بحسب وصْف بطله ناصر القصبي!

 

مروّع حد الإسفاف أن تختزل أكبر فضائية عربية، جمهوراً وحجم إعلانات، صورة تنظيم “داعش” على النحو الذي قدّمه العمل، ورحّب به مشاهدون كُثر يصرون على التطهر من أفعال الجماعات الإرهابية بغض النظر عن ضعف ما تعرضه الدراما والصحافة عنها، ويخلدون عقب ذلك إلى النوم على أملٍ ألاّ تفاجئهم كوابيس لا يريدون رؤيتها في الواقع.

 

المتطهرون يتماهون مع أنظمتهم الحاكمة، وفي مقدمتها السعودية، التي تسمح لتيار ليبرالي فيها أن ينتقد كل مظاهر التشدد من دون أن يُقرن، ولو لمرة واحدة، بين هذه الأفعال وبين السلطة التي ترعاها، ولا زالت تتحالف مع المؤسسة الدينية الأكثر تطرفاً في العالم، ممثلةً بالوهابية، ومع انتهاء حفلة الانتقاد “المجانية” ينسى المواطنون، أو يتناسون، سؤال حكوماتهم عن النهاية المتوقعة لمسرحية “محاربة الإرهاب”.

 

صنّاع الدراما السعودية يقتدون بنظرائهم المصريين، حين يؤكدون على رسالة مفادها أن  المجتمع يقع ضحية أخطار خارجية أو جهلٍ من دون البحث عن دوافع تكوينه الأساسية، والتي تشكل عناصر سعودية ومصرية خالصة الكثير منها، لأن هذا البحث يتناقض مع محاولات ناصر القصبي وقبله عادل إمام في التغطية على المستفيد الأول؛ السلطة وتحالفاتها.

 

تجدر الإشارة إلى أن المعترضين هم مواطنون خليجيون خاصةً، وعرب عامةً، يقيمون في دولهم، وليسوا أفراداً في تنظيم الدولة، كما تردد الشركة المنتجة من أجل تسويق مسلسلها، ولدى التدقيق في مضمون الاعتراض يظهر أن أصحابه يعتقدون بأن العمل “يسيء إلى الإسلام”، وهي ردة فعل طبيعية لأناس يشاهدون على المحطة ذاتها، التي تعرض “سيلفي”، برامج لدعاة وهابيين لا تختلف أفكارهم عن تلك التي يتبناها الدواعش.

 

المحطات السعودية، والعربية في معظمها، هي المسؤولة عن الخلط في تقديم الإسلام، بعد عقود طويلة من نشر الخرافة وتكريس التطرف، إلى درجة لم يعد لدينا مؤمنون بسطاء –يمتلكون إيمان العجائز الذي تمناه عمر بن الخطاب- بل أصبح لدينا مسلمون إرهابيون يحملون السلاح ضد الدولة، أو مسلمون خائفون إن نجوا القتل، حرقاً أو تفجيراً، فلن يتجنبوا استمرار توظيف الأنظمة للدين، ولعبها على وتر الخلافات بين التيارات الدينية، بما يؤجل نهايتهم قليلاً.

 

وخوفاً من اتهامي بالانتقائية، عليّ الاعتراف ببقية التفاصيل؛ ثمة “جدلٍ” بين “إصلاحيين” و”محافظين” في السعودية ما يكفي لإشغال الإعلام العربي ووسائل التواصل الاجتماعي طوال رمضان وما بعده، وأن هذا الاختلاف ينعكس أحياناً على سوق الإعلانات، فيتضرر قليلاً جراء ذلك.

 

خلاصة القول لا تلغي أن “سيلفي” يحمل عنواناً مطابقاً لمضمونه، إذ نصوّر ذواتنا وحياتنا بـ”يدنا”، ونُقنع أنفسنا والآخرين أنها الصورة الوحيدة التي تمثلنا!

 

  • محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.