موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
المواقع الالكترونية وتغطية التضامن مع غزة: “الأجرأ.. عمان نت وكل الأردن”
2009/01/05

 يزيد عدد المواقع الالكترونية "الأردنية" على العشرين موقعا. وخلال العام الماضي أطلق ما لا يقل عن عشر مواقع جديدة مدعومة بفكرة نجاح الرائد منها، او شعبيتها، كموقع عمان نت وعمون وسرايا نيوز ورم.

مع ذلك، فأن هذه المواقع، جميعها، التي واكبت الحدث ساعة بساعة، وبسقف حرية اعلى كثيرا من الوسائل الاخرى، حرمت نفسها وجمهورها من التمتع بخصائص وقيم الصحافة الالكترونية.

وذلك للأسباب التالية:
أولا: لم تستفد جميعها من خبرتها في تغطية الانتخابات البلدية في توسيع مفهوم "المواطن الصحفي" واكتفت فقط بالتعليقات. هذه الخبرة التي امتاز بها موقع عمون وسرايا نيوز وعمان نت بشدة خلال الانتخابات البرلمانية بخاصة.
 
لا يكفي هنا ان تكتفي هذه الوسائل بتصميم زاوية "أرسل خبرا" فهذا المفهوم يحتاج توعية للقارئ أولا، ومحاولة خلق نوع من "تنظيم هؤلاء" على غرار "نادي أصدقاء" الموقع، ثانيا. والاتصال بهم خلال الأحداث وحثهم على المتابعة، ثالثا.
 
فكرة او مفهوم "المواطن الصحفي" من شأنها زيادة وتنويع مضمون المادة ودمقرطة محتوى المواقع أكثر.
 
كان اعتماد بعض المواقع منصب أكثر على تلقي مقالات الرأي، التي زادت كثيرا على قدرة المتلقي على المتابعة.

 ثانيا: كان اعتماد هذه المواقع على الوسائط المتعددة محدود جدا، وإذا ما استثنينا موقع "اللويبدة" الذي أثقل صفحاته بلقطات "فيديوية" لخيمة الاعتصام في الرابية وبعض التظاهرات، فان باقي المواقع اكتفت بمقطع أو مقطعين، على الأكثر وبعضها، مثل موقع سريا نيوز أو كل الأردن لم تستخدم أي من الوسائط الاخرى.

 وفي هذا السياق، فان الاعتماد اكثر على الوسائط المتعددة، المسموعة والمرئية كان من شانه ان يزيد من مصداقية المواقع التي باتت عرضة لهجمات الإعلاميين المحافظين.

 ثالثا: الروابط، لم يستفد أي موقع من ميزة "الترابطية" في المضمون. فلم يكن يوجد أي رابط في أي مادة من المواد المنشورة، سواء كانت هذه الروابط داخلية، أي تؤدي الى مواد ومقالات اخرى مرتبطة بمضمون المادة. وهذا وحده أضاع جهد محرري المادة، أولا، وخاصة مع الدفق الكبير للمواد. كما أثقل كاهل المحررين في صياغة الخبر لناحية إعادة التذكير والخلفيات والشروحات..الخ. وحرم المتلقي من إمكانية التنقل وقراءة باقي المواد بما يضعه في صورة شاملة للفعاليات. وقد بقيت المواد إجمالا كجزر مقطوعة كما لو كانت في صحافة تقليدية.

 لم تستفد هذه المواقع، جميعها من ميزة "الترابطية" الخارجية، أي وضع روابط خارجية تنقل القارئ إلى مضمون أرشيفي، وثائقي، أو مواد اخرى مرتبطة لزيادة " تعميق المادة" وتعميق فهم القارئ للحدث وتزويده بالمعلومات أكثر.

 ينطبق على استخدام الروابط ما كان في شأن الوسائط المتعددة الا وهو زيادة مصداقية وموضوعية المواقع. ذلك ان الروابط تعطي المتلقي انطباعا صادقا عن جدية الموقع وجدية محرريها ومصداقيتهم في الإحالة الى المصادر الأولية والثانوية للمواد وفي جدية المحررين في العمل والتعب على إفادة القارئ بإحالته إلى المواد الاخرى المرتبطة بالمادة المنشورة. وقد وفرت التقنيات الحديثة إمكانية وضع الكثير من الروابط، خاصة الداخلية منها، بشكل تلقائي ودون أي جهد يذكر.

 ثالثا: لم تستفد مواقع اخرى من ميزة الصحافة الالكترونية في عملية التحرير وإعادة التحرير. فمثلا لم تنشر أي مادة على طريقة "إعادة التدوير" أي التحديث وجمع وربط الخبر،كما تفعل الفضائيات والتلفزيونات والإذاعات.

لقد بقيت المواقع تقوم بعملية تحديث للمادة، وخاصة موقع عمان نت وعمون وسرايا واللويبدة. لكنها لم تعمد إلى ما يعرف بـ "راوند اب" ROUND UP للأخبار كل ساعة، على ما جرى عليه العرف في الصحافة الالكترونية في العالم.

 رابعا: لا تزال أكثر المواقع غير قادرة على رسم خطة تحريرية لموادها. فهي مثلا لم تحدد وقتا زمنيا للخبر الرئيسي، الذي جرى العرف في صحافة العالم أن يبقى رئيسيا لمدة ساعتين ونصف. وقد كانت بعض المواقع تعمد إلى تغير الخبر كل اقل من نصف ساعة فيما أبقت مواقع اخرى عليه لمدد أطول من ثلاث ساعات.

 وفي هذا السياق، كان هناك خلط، سببه تصميم المواقع غير المرن، خلط بين الخبر العاجل والخبر الرئيسي اذ كان الخبر العاجل يأخذ أولية على الخبر الرئيسي وعلى الـ ROUND UP . وهذا كان من شأنه تشتيت القارئ. وفي هذا السياق، لم يتجاوب مصممو المواقع مع هذه الخبرة بحيث يعاد تصميم الموقع بما يتلاءم مع المضمون في الحالات الطارئة والعاجلة والأحداث المتواصلة.
 خامسا: كان هناك قصور واضح في استخدام تقنيات "الكتابة للانترنت". من المعروف، أكاديميا، إن الكتابة للانترنت تتطلب تكثيفا للمادة المنشورة.

–    في العادة فأن الكتابة للانترنت تكون اقل بـ 50% من الكتابة للوسائل المقروءة، ذلك ان قارئ الانترنت هو قارئ "مسحي"، يقرأ 25% أبطأ عن قراءة الورق وذلك يعود لطبيعة شاشات الكومبيوتر، فلذلك فان قارئ الانترنت لا يقرأ في العادة "كلمة كلمة".

لقد بات من المعروف في مناهج تدريس الصحافة الالكترونية، ان "النص الانترنتي" هو نص مكثف، يقل بـ50% عن نص الوسيلة المقروءة، وهو نص مفقر، أي ان كل فكرة في فقرة، وكل فقرة بفكرة بحيث لا يزيد حجم الفقرة عن 300 كلمة، ولا يزيد حجم النص كله عن 500 كلمة، مع وضع عناوين فرعية "دالة" وليست "رومانسية" بعد كل فقرة.

 
ومع ذلك، فقد وفرت صحافة الانترنت الفرصة للمحررين في إفادة المتلقي اكثر كثيرا مما تفعله الوسائل الاخرى، وذلك باستخدام تقنيات تحرير تعتمد على :
–        الروابط بما يعفي المحرر من إطالة الخبر بوضع خلفيات وشروحات.
–      تسليط الضوء، او الـ " highlighting " للـ "الكلمات المفتاحية للنص" او ما هو مهم في النص او ما يريد المحرر ان يلفت نظر القارئ إليه أكثر من غيره. وعادة ما يتم هذا التسليط من خلال استخدام لون آخر او حجم خط آخر او شكل خط اخر بدون تعسف وتشتيت وتزويق.

–        استخدام "الرموز" او الـ " bulleted lists " وذلك من اجل "تفقير" النص أكثر، وتسهيل عملية القراءة".
–    العناوين الرئيسية والفرعية الدالة، الجذابة وليس العناوين الرومانسية الذكية فقارئ الانترنت لا يملك وقتا يقضيه في موقع من بين ملايين المواقع الاخرى.

 
قد لا تكون هذه الملاحظات كل ما يمكن تسجيله على المواقع الالكترونية، من زاوية تقنيات الكتابة والتحرير، لكنها قد تكون الأهم. ومع ذلك، فأن محرري المواقع اثبتوا مرونة حقيقة في التعلم من الخبرات المتراكمة لديهم في وقت عزّ فيه التدريب والتعليم لهذه الصحافة الجديدة.
 
وفي هذه المرونة مثلا، فقد استفاد المحررون من إمكانية السرعة والخبر العاجل، والإضافة والشطب على المادة بما لا يؤثر على المصداقية، واستخدام الوسائط المتعددة وان لم يكن ذلك بالمستوى المطلوب. كما استفادوا أكثر من ميزة التفاعلية ووفروا الفرصة الكاملة للمتلقي ان يشارك في رأيه.
 
وفي سياق التفاعلية فان المواقع كانت هذه المرة أكثر تفهما ووعيا لـ"مسؤوليتها الاجتماعية"، فقد لوحظ إنها امتنعت أو "اعتذرت"، وخاصة موقع عمون، الأكثر جدلا، عن نشر التعليقات المسيئة للوحدة الوطنية أو التي قد تحمل مضمونا "عنصريا" من طرف تجاه طرف أخر.
 
وفي الايجابيات فأن تغطية المواقع كانت اكثر شمولية من غيرها، فهي استفادت من مراسليها، ومن المواطن الصحفي، وان بدرجة اقل عن تغطيتها في الانتخابات البرلمانية، كما استفادت من وكالات الانباء ومن مصادرها الخاصة، وبذلك فقد تنوع حجم التغطية اكثر عن الوسائل التقليدية.
 
وكانت شمولية بمعنى اخر، اذ شملت كل محافظات المملكة، وقد برزت مواقع مثل سرايا نيوز وعمون وكل الاردن، في هذا السياق، فيما كانت تغطية "عمان نت" اكثر شمولية من بين الجميع في تغطية فعليات العاصمة وبخاصة من قبل مراسليها الذين نشطوا كثيرا وان كان الموقع لم يستفد كثيرا من غنى التغطية الحقيقية والمباشرة والشاملة لراديو البلد.
 
وغني عن القول ان المواقع كانت اكثر جرأة من الصحف والوسائل الرسمية في تغطية الحدث وخاصة الاشتباكات التي وقعت في بعض الأحيان بين المتظاهرين وقوات الامن. وبرز موقعي كل الأردن وعمان نت اكثر. فيما مالت عمون للـ"التهدئة" واثرت التركيز على الفعاليات أكثر من الاشتباكات.
 
على كل حال، فان تغطية المواقع للحدث تتطلب دراسة اكثر عمقا وتفصيلا، فقد تسهم في تعميق فهم مفاهيم الصحافة الالكترونية وتعزز الدور الايجابي الذي مارسته المواقع خلال تغطية الاحداث الاخيرة.
 
ولا شك ان هذه التغطية سوف تسهم في اكساب المواقع المزيد من المصداقية والاحترام والشعبية في مواجهة المحافظين والحملة التي كانت تتعرض لها مؤخرا.
 

0
0

تعليقاتكم