موجز أخبار راديو البلد
  • نقابة المحامين تنفذ اعتصاما اليوم، احتجاجا على سياسة الاعتقالات والتوقيفات التي طالت عددا من الناشطين المطالبين بالإصلاح.
  • أكثر من مئة مستوطن يقتحمون باحات الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار إخلائه من المعتكفين.
  • مجلس الوزراء يقرر بناء على تنسيب وزير الداخلية، السماح لفئات من أبناء قطاع غزة بالتملك لغايات السكن.
  • مجلس نقابة الصحفيين، يقرر إحالة ملف تدقيق العضوية بالنقابة الى هيئة مكافحة الفساد الاسبوع المقبل، واعتبار ثلاثة وعشرين صحفيا فاقدين للعضويتهم.
  • وزارة الصحة تحذر من آثار موجة الحر التي تؤثر على المملكة، والتعرض لضربات الشمس والإجهاد الحراري.
  • الغذاء والدواء تغلق إحدى وثلاثين منشأة وتوقف مئة وأربعين جزئيا، منذ بداية شهر رمضان.
  • حملة شهادات دكتوراه، يجددون اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم في الجامعات الرسمية.
  • إصابة ثمانية أشخاص اثر حادث تدهورمركبة، بالقرب من قرية رحمة في محافظة العقبة.
  • وأخيرا.. إصابة عشرات الطلبة الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • وأخيرا.. الجيش السوري يعلن عن إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قرب مطار حماة، وسط البلاد.
الحج إلى المستقبل
محمود منير
2015/09/27

 

 

ستعلّق الأجيال المقبلة أسئلتها حول جملة أحداث نعيشها، هذه الآونة، وقد يكون أحدها عن ضحايا التدافع أو سقوط الرافعة، في موسم الحج الحالي، ولا نعلم حينها كيف سينظرون إلى خرافات أطلقها رجال دين منفصمون عن واقعهم، وإلى سيل الاتهامات المتبادلة على أسس طائفية، وكذلك حالة الفوضى في إدارة السعودية للأزمة، والإعلان عنها، ومراوغتها في قراءة مسبباتها والتعامل مع نتائجها.

 

من بواعث التقزز والاشمئزاز أن يسارع الوعاظ بتصنيفاتهم المختلفة؛ شيوخاً وإعلاميين وكتّاباً ومسوؤلين –بتنوع خلفياتهم واصطفافاتهم- إلى التعليق على حادثتي الرافعة ومِنى، وهو ما يثبت سوء الحال التي بلغناها، إذ لم تعد غايتنا سوى تسويغ المآسي وتبريرها في سياق الصراع الدائر في منطقتنا، غير مستعدين لمناقشة دوافعه أو مراجعة جذور الانحطاط الذي أصاب عقولنا ومجتمعاتنا، مهما سقط من ضحايا في الحرم المكي لأسباب شتى، أو شهداء في الأقصى على يد احتلال لا نمتلك إرادة ووعياً لمقاومته.

 

ربع مليون مشاهدة وأزيد لفيديو العريفي، بمجرد وضعه على اليوتيوب، وهو يعفي بلاده من مسؤوليتها عن الكارثة باعتبار أن الموت كان سيلاحق وفيات الحجيج وإن بقوا في بيوتهم، وهي دعاية سياسية تشارك في ترويجها زعماء وسياسيون ووزراء أوقاف عرب اندفعوا لتبرئة السعودية قبل أن يطمئنوا على حجاج بلادهم، بل إن بعضهم أنكر وقوع إصابات بينهم، ثم اضطر في وقت متأخر للكشف عن أسماء المصابين في صفوفهم.

 

لم يعد مهماً معرفة مآلات التحقيق ومحاسبة المسؤولين السعوديين عن الواقعة، وفهم الإرباك الحاصل في الإعلان عن أعداد الموتى وعدم القدرة على حصرهم، أو ظهور مفقودين لم يعثر عليهم متوفين أو جرحى، وهو أمر بدا مستغرباً، بينما يشدد المناوئون للسعودية على عجزها، ما “يستدعي اعتذاراً منها للأمة الإسلامية”، وهو “مطلب” لا معنى له بالنظر إلى مئات آلاف القتلى في حروب استنزاف تدور رحاها في العراق وسوريا واليمن، وتغذيها أحقاد مذهبية تبرع الرباض وطهران في إيقادها!

 

يحق لنا جميعاً طرح تساؤلات خارج الأجندات المفروضة علينا، فما معنى أن يحج مليونا مسلم بتكلفة تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار تكفي لإطعام 33 مليون جائع في الوطن العربي طوال العام، أو بناء مئات المدارس لحوالي 100 مليون عربي يعانون الأميّة، ناهيك عن واقع صحي مرير يفضحه نقص الأسرّة في المستشفيات، وقلة الأطباء والاختصاصيين منهم تحديداً، والتراجع المهول في رعاية الأمراض المستعصية.

 

سيخرج كثيرون للقول إن مكافحة الفقر ودعم التعليم والصحة لا يتعارضان مع أداء الفرائض، وهي مقولة مجانية يجري إطلاقها على الدوام بلا طائل، فلم تقم الجهة التي تستفيد من أرباح الحج بإلزام نفسها –مثلاً- دفع أموال منتظمة لمسلمين وعرب يواجهون ارتفاع أعداد الجوعى والأميين والمرضى، لكن هؤلاء ملزمون بتأدية مناسك الحج، بوصفها أحد أركان الإسلام الخمسة، المختلف عليها، حيث يؤشر باحثون عديدون على عدم ذكرها في القرآن.

 

يذكر التاريخ تعطيل موسم الحج أكثر من مرة، ولم يتضرر المسلمون مثلما يتأذون عند تعطيل تفكيرهم واتباع غرائزهم الطائفية والمذهبية، بل إن الكعبة جرى هدم جزء منها وإحراقها من قبل الحصين الكندي قائد جيوش يزيد بن معاوية، وتعرضت للتدمير مرة أخرى على يد الحجاج بأوامر عبد الملك بن مروان، وألغى القرامطة الحج 22 عاماً بعد أن نقلوا الحجر الأسود من موضعه، وكشفت هذه الحوادث مصائب الاقتتال الداخلي واستعداد المتقاتلين إلى استغلال الدين في سبيل الحصول على الحكْم.

 

لم تغب الكعبة يوماً عن الصراع بين المسلمين أنفسهم تاريخياً، حيث تواصل التشكيك بجميع السلطات المتعاقبة التي سيطرت عليها، واتفقت على مسألة وحيدة تتمثل في تكريس زيارة البيت الحرام طقساً شكلياً فقط، وإنهاء اعتباره مؤتمراً سنوياً يتباحث خلاله الحجاج مشاكلهم وتظلماتهم، وبذلك لم يعد هناك فارق يذكر بين الحج في أيام الوثنية أو في عهد الإسلام!

 

لا يمكن النظر إلى القضية كونها عبادة بشكلٍ يجردها من “التسييس” طوال 1400 عاماً، ويفصلها عن واقع عربي ينهار اقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً، فيما تحاصر الأبراج والمطاعم والمولات محيط الحرم المكي –في أبشع معمار يهدف إلى طمس معالم مكة القديمة- ما يجبرنا على الاختيار بين مواصلة الطواف حول عقلٍ ماضٍ أو الحج إلى مستقبلٍ يقضي على أشكال التجهيل والتفقير كافةً.

 

محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. عباس ابوريا
    2015/09/27

    مرحبااااااااااااا صديقي الرائع
    ان امة لا تزال تعيش الخرافات و الاساطير و تقدس رجال الدين تستحق اكثر من تلك المجازر … اعرف من أجل دراسة ابنه بالجامعه سنه كامله كي يلبي دعوة الحاج و لك ان تقيس على ذلك .. مشكلتنا في كل هذه الظواهر الدينيه هي عدم فهمنا حقيقة القران و ماهية هذه الطقوس و الشعائر … جعل الله الحج اربع شهور فاختصروها بعشرة ايام ثم قالوا الحج هو جبل عرفات الحج عرفه يعني لو عدنا لتعاليم الله و تركنا تعاليم السفهاء و المشاخخ لما حدث اي شيئ و لبقينا نؤدي تلك الطقوس بكل يسر … مع انها اتت لمن استطاع اليه سبيلا … اما عن العريفي و امثاله فهم لسان ال سعود و كلابهم الاوفياء في كل شأن من شؤون الموت و نشر الفساد و الضلال نصبوا انفسهم آلهه و على المتاعيس تقبل قدرهم و تصوراتهم ….. هذا الدين هو النسخه الوثنيه بكل ما فيها من جاهليه

  2. عدي محمد
    2015/09/27

    لا يريدون مناقشة مشكلاتنا بهذه الطريقة أو غيرها إذا اختلفت مع كهنوتهم ولاهوتهم. إنه المقدس الذي يحجب الحقيقة ويعذب أتباعه.

  3. غدير خليفه
    2015/09/27

    مقال رائع اختزل اغلب التساؤلات التي لاحت في الاونه الاخيرة في اذهان الكثير منا .
    كان من المهم جدا طرح مفهوم البيت العتيق المتجدد بشكل يجرده من القداسة التي وظفت سياسيا على مختلف الحقب الزمنية بدءا من نشوء الدوله الدينية في شبه الجزيرة العربية و التعاقب على تدمير كافة الدلائل التاريخية التي قد تضع الفكرة برمتها تحت سؤال ما هو المقدّس ؟ فالكعبة ح هي حجارة بنيت بشكل مكعب …هدم و اعيد بناؤة اكثر من …دون طواف البشر حولها ليست الا مجرد مكعب …وو ظف هذا الطواف على مدار القرون الاربعة عشر الماضية اقتصاديا و سياسيا مغيبا واقع الجوع و الفقر و التخلف و المرض …..جميل ان تطوف بنا نحو المستقبل و لكن هذه المره مع عقارب الساعة لا عكسها …….

  4. ماجد كامل
    2015/09/27

    تربت يداك اخي محمود .

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.