موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
العالم الإسلامي
داود كتاب
2017/11/06

 

كثيراً ما نسمع مصطلحي العالم العربي أو العالم الإسلامي من دون أن نعرف ماذا تعني هذه المصطلحات ودلالاتها. قد يقال إن مصطلح العالم العربي واضح، نوعاً ما، من خلال الدول المنضوية في جامعة الدول العربية، رغم أننا لم نسمع قط أحداً يقول العالم الفرنكوفوني أو العالم اللاتيني مثلاً. وأتباع الديانات العالمية لا تقوم أي مجموعة منهم بربط حضور المنضوين تحتها بمصطلح “عالم”، فلا وجود لعالَم هندوسي أو عالَم مسيحي أو عالَم بوذي.

تدل الإحصائيات العالمية أن هناك حوالي 2,2 مليار مسيحي، وحوالي 1,6 مليار مسلم، ومليار هندوسي، ونصف مليار بوذي، وهناك حوالي 57 دولة ذات أغلبية مسلمة. وتعتبر غالبية السكان في 11 دولة في العالم من الهندوس، بينما نصف البوذيين في العالم يسكنون في الصين، وتليها تايلاند بـ13%، واليابان بـ 9%، وميانمار بـ 8%، وسيرلانكا، وفيتنام، وكمبوديا، وكوريا الجنوبية، والهند، وماليزيا أقل من 3%.

تشير بعض المصادر أن مصطلح العالم الإسلامي يعود لفكرة “الأمة” كما ترد في النصوص الدينية، أي أنه خلافاً للدول ذات الأغلبية من ديانة معينة، فإن المسلمين فقط هم من يقومون بربط حضورهم السكاني بما يشبه الكيان السياسي.

من يستمع إلى مصطلح “العالم الإسلامي”، فإنه يتوقع بوجود نظام سياسي معين بتركيبة قانونية وأسس تحدد وتخص هذا العالم باختلافه عن بقية المعمورة.

ورغم وجود منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 57 دولة، إلا أن من يعلم شؤونها يدرك بأنها تجمّع غير ملزمٍ لأعضائه، ولا تحمل طابعاً مؤثراً عليهم، أو أي صبغة تمثيلية ذات مغزى.

يبقى السؤال المحير؛ لماذا نصرّ على مصطلح أو مفهوم العالم الاسلامي؟ وفي الوقت نفسه، ننأى بأنفسنا كلما قام أحد بعنفٍ أو موقفٍ متطرفٍ تحت لواء أو ذريعة الإسلام. وإذا كان هناك إطار معين اسمه العالم الإسلامي فلماذا لا يتم توضيح دور ذاك الإطار بما يعنيه هذا الاسم، وبما يندرج تحته.

قد يقول البعض إن الإسلام دين ودولة، لكن هل العالم الإسلامي يمثل الأمة الإسلامية تحت قيادة مركزية؟ أليس هذا هو ما يطرحه المتطرفون، الذين يدعون للعودة إلى الخلافة الإسلامية لقيادة هذا “العالم الإسلامي” دينياَ ودنيوياً، بصورة أو بأخرى.

إن كنا نرفض الاتهامات المتكررة، عالمياً، ضد الإسلام فعلينا أن نتوقف عن استخدام “العالم الإسلامي”، ونؤكد أن الإسلام كما الأديان المختلفة يجب أن يكون محصوراً بعلاقة الإنسان بربه، في حين يتم ترك الأمور الدنيوية وفق ما ترتأيه الشعوب في تلك الدول.

تخرج علينا العديد من الشخصيات السياسية والفكرية، خاصة في الغرب، عقب كل عملية عنيفة يقوم بها متطرفون مسلمون، بالقول إنه من الضروري على القادة المسلمين تحمل مسؤولياتهم وإصلاح مجتمعاتهم، وفي الوقت ذاته، يخرج علينا من يقول إن هؤلاء المتطرفين لا علاقة لهم بالإسلام، إنما هم خوارج. العالم يتفاعل مع الرأي الأول، لكنه لا يعير أي اهتمام لمن يعتبر أن هذا التطرف لا يمثّل الإسلام، بل هناك من يصرّ بأن المتطرفين يمثلون الإسلام الحقيفي، ويحملون رايته، ويسيرون على نهجه.

إن رفض استخدام “العالم الإسلامي” قد تشكل خطوة أولى في تحرك يشكل عملية فصل بين المتطرفين، وبين السواد الأعظم من المسلمين الذين سئموا تحميلهم المسؤولية.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.