موجز أخبار راديو البلد
  • وزارة التربية والتعليم تسجل 72 مخالفة منذ بداية امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الشتوية الحالية .
  • وزارة الصحة توجه مخالفات مالية، للعشرات من شركات الخدمات المتعاقد معها لتقديم خدمات النظافة والخدمة الفندقية بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.
  • التخليص على ‘‘الهايبرد‘‘ يرتفع 19%
  • وزارة الصناعة والتجارة تبيح لوزارة الاوقاف "انشاء شركة الوطنية للحج والعمرة
  • وزراء الخارجية العرب يعقدون اجتماعا جديدا في الأول من شباط المقبل بالقاهرة، لمناقشة الخطوات التي سيتحذونها بشأن القدس .
  • وزاة الزراعة ة تنفي توجيه المزارعين لمضاعفة مزروعاتهم من البندورة .
  • وزارة التربية والتعليم تلغي جميع الأختام الرسمية، التي كانت معتمدة للمصادقة على شهادات "التوجيهي" غير الأردنية.
  • إدارة البحث الجنائي تلقي القبض على شخصين يقومان بتزوير شهادات تدريبية وتعليمية .
  • البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأردني 2.2% خلال العام الحالي
  • ... يطرا انخفاض على درجات الحرارة ،وتسود أجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة في الأجزاء الغربية من المملكة مع سقوط زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال المملكة.
العار!
إلياس فركوح
2017/10/22

 

 

 

نحن نخاف. كلّنا عرفَ الخوفَ وجرّبه بأشكال مختلفة، وبأوقات معينة، وبأعمار متفاوتة، ولأسباب متعددة. غير أنّ الأساس في مسألة الخوف هذه، كما أريد أن أراه، يكمن في أنه لا يعترينا إلّا لأننا مخلوقات إنسانيّة جُبلنا على عدم الثقة بالمجهول. نحن نخاف، في الغالب الأعمّ، مما لا نعرفه، إذ يهجس تفكيرنا بالكيفية التي علينا التعامل بها معه.

 

ما نجهله يعني أننا لا نعرف منه سوى اسمه، ربما، وهو اسم متداول على الشفاه من دون الإحاطة بحقيقة طبيعته، وحجمه، وقدرته، والمدى الذي بمقدوره أن يؤَثّر فينا أو علينا. أهو عدوٌ أم صديق؟ ولأن هذا “المجهول” مجهولاً على هذا النحو؛ فإنه غامضُ بالضرورة، وملتبس، وبذلك يتحوّل لأن يشكّل، بذاته، تهديداً! تهديداً بمعنىً ما، وتهديداً للمنطقة الأكثر تعرضاً للاستفزاز فينا: الغريزة!

 

بالغريزة نواجه ما نجهل، ويالتالي لن تتعدى هذه المواجهة ردّات أفعالٍ غير عاقلة. أو هي: أفعالٌ إنْ استندَت على شيء فإنما على شبكة واهية من “معارف ناقصة”، و”معلومات شائهة”، و”إفادات افتراضية”، ولا ينتج عن كلّ هذا إلّا شتّى ضروب ما نسمّيه: السلوك خَبْط عشواء! أي أننا كأننا نقاتلُ خصماً شبحاً يتحرك في الظلام دون أن نراه!

*   *   *

 

كثيراً ما راودتني هذه “التأملات”، وبما أفرزته من خلاصات، كلّما وقعت أحداث عنف وتدمير وقتل بين أطراف تتباين في اعتقاداتها، وتتعدد في دياناتها، وتختلف في أصولها، إلخ. وربما لأنني من الذاهبين في الاعتقاد بأنّ الضحايا من جميع الأطراف – بمن فيهم “أصحاب الغَلَبَة” هذه الجولة أو تلك -، ليسوا سوى المُساقين بهياج الغريزة العمياء غير المدركة لحقائق الطرف الآخر كونهم يجهلونها ولا يعرفونها حقاً؛ أقول:

لأنني على هذا الاعتقاد؛ فإني أستكمل المسألة مشيراً إلى أنّ “فعلاً واعياً” يقف في مكان آخر، عمل وما زال يعمل على إبقاء مناطق الجهل مفتوحة. أنّ “مصالح كبرى” تواظب على تخصيب هذا الجهل وتغذيته وإدامته لتدوم، بالتالي، تلك المصالح.

 

كأننا نعاين حروباً تتوالى لا يخوضها، فعلاً، الذين يقاتلون على الأرض (قاتلين ومقتولين معاً)، بل هم العارفون المخططون لـ: الكيف، والأين، واللماذا، والمتى! ولكن، قبل كل شيء وبعد كل شيء: القابضون لأثمان أنهار الدماء المسفوكة! المتاجرون بفجائع الضحايا وأهالي الضحايا: ملوك وجنرالات الموت الموزع على العالم تحت ذرائع عرفها التاريخ ولم تتحوّل، للأسف العظيم، إلى دروس تستفيد منها أجيال التاريخ؛ إذ بإدامة شبكة التجهيل وتمتينها وتوسيع نطاقها (أمكنة وأزمنة) تبقى الديانات المتعددة دروباً لا تؤدي إلى إلهٍ واحد! وتظل الأصول المختلفة بعيدة عن الأصل الأوحد الواحد!والاجتهادات العقلية ضرباً من الهرطقات تستوجب إشعال الحرائق وإزهاق الأرواح!

*  *  *

 

لا أملك ما أضيفه بعد هذا.

إنها نفثة غضب، ربما، سقتها في كتابة حاولتُ عقلنتها بالمقابل من عوالم محجوزة وراء العقل.

عوالم تخاف لأنها تجهل. ولأنها تجهل فإنها تُستفز فتَقتُل أو تُقْتَل. وفي الحالتين إما الموت العاجل، أو الندامات التي لا جدوى منها. أما العار التاريخيّ.. فللأبَد!

 

إلياس فركوح: كاتب وروائي. حاصل على جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في حقلي القصة القصيرة والرواية.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.