موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
منظومة حقوق الإنسان الدولية على المحك
أحمد محمد عوض
2016/01/29

 

كشفت مختلف المعطيات المتعلقة بالأزمة الإنسانية الكبرى -التي تلت سرقة “الثورة السورية” من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية، وتحويل ملايين السوريين إلى لاجئين ونازحين خارج وطنهم وداخله- عن هشاشة المنظومة الإنسانية الدولية في جانبين؛ تمثل الأول في ضعف تطبيق منظومة القيم الإنسانية التي تضمن لللاجئين حقوقهم الأساسية، والثاني في ضعف استجابتها إلى الحاجات الملحة لهؤلاء اللاجئين والنازحين في دول الجوار السوري التي استقبلتهم، في كل من الأردن ولبنان وتركيا.

 

ما أن وطأت أقدام اللاجئين السوريين الأراضي الأوروبية، حتى بدأت الأصوات تتعالى من مختلف التيارات السياسية تطالب بعدم استقبالهم، بذريعة أن دول الاتحاد الأوروبي غير ملزمةٍ، وغير جاهزةٍ لاستقبال كتل بشرية من منطقة الشرق الأوسط، حتى لو كانوا لاجئين إنسانيين، ولم تكن مواقف التيارات السياسية في الولايات المتحدة وكندا بعيدة عن ردود الفعل الأوروبية في هذا المجال.

 

ورغم وجود تفاوت بين الطرق التي تعاملت بها الدول الأوروبية مع موضوع اللجوء السوري، واستيعاب طالبي اللجوء على أراضيها، ما بين مرحبٍ ورافض وما بينهما من مواقف وممارسات انتقائية، تبعاً لاختلاف الأسباب والمصالح التي تقف خلف ذلك. إلا أن الصور التلفزيونية العديدة التي شاهدها مئات ملايين البشر في مختلف أنحاء العالم، للطرق التي تعاملت بها العديد من الحكومات الأوروبية مع اللاجئين في أثناء دخولهم إلى دولها، إلى جانب وفاة ما يقارب أربعة آلاف لاجىء غرقاً خلال عبورهم البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى بعض تلك الدول، خاصة اليونان وإيطاليا، لدليل على انهيار منظومة حقوق الإنسان الأوروبية عند محك استقبال اللاجئين السوريين.

 

والأسوأ من ذلك، فقد تركزت غالبية إجراءات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ملف اللاجئين، حسب تقرير “هيومن رايتس ووتش” لعام 2015، الذي صدر قبل أيام، على تدابير للحد من وصولهم، وتقوية السيطرة على الحدود، والإسراع في عودة الأشخاص الذين لم يُمنحوا الحق في البقاء داخل الاتحاد. وليس كما هو متوقع، أن يتم استقبالهم كما قامت الدول المجاورة لسوريا، الأردن ولبنان وتركيا. ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه الى أن العديد من قادة الاتحاد الأوروبي أعلنوا أنهم يريدون في بلادهم لاجئين مسيحيين فقط.

 

إن ذرائع مكافحة الإرهاب، التي تم استخدامها لتبرير هكذا مواقف وممارسات، لا يمكن لها أن تبرر المعاملة اللاإنسانية مع أي كان، وأن ممارسة حقوق الإنسان واحترامها أهم بكثير من الإعلان عن قبولها والمناداة بها، وهذه المواقف والممارسات لا تختلف كثيراَ عن مواقف وممارسات العديد من الدول التي تحفل سجلاتها بانتهاكات صريحة لحقوق الإنسان، فالتعامل مع اللاجئين يعتبر مفصلاً أساسياً لاختبار جدية التعامل مع ملف حقوق الإنسان على المستوى العالمي، باعتباره منظومة قيم واجب الالتزام بها، وليس التزاماً وظيفها لخدمة سياسات أو مصالح بعينها.

 

مجمل هذه المعطيات دفعت العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية والأوروبية والمدافعين عنها لتوجيه انتقادات شديدة إلى مواقف وممارسات غالبية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع ملف اللاجئين السوريين. كذلك هي دعوة لكافة المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، منظمات وأفراد، للتصدي لحالة الانهيار في منظومة حقوق الإنسان، وكان ملف اللجوء السوري آخر محكاتها.

 

أحمد محمد عوض: مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.