موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
تطرف تسكت عنه الدولة
محمود منير
2016/08/30

تندرج المطالبات “العابرة” التي ينشرها الإعلام الرسمي بمراقبة جمعيات المحافظة على القرآن الكريم ضمن مماحكات السلطة والإخوان المسلمين، في حين لا يلتفت أحد إلى المضامين المتطرفة التي تبثها أكثر من جمعية دينية مرخصة من قبل وزارة الثقافة غالباً!

لن أقف على شائعات تدور حول ثقافة التحريم والتكفير التي يتلقاها مئات آلاف الأطفال في عشرات الجمعيات والمراكز الإسلامية بفروعها التي تتجاوز الألوف، وقد يلمس كثيرون انتشارها المتزايد باضطراد، إنما سأعرض جملة آراء ومواقف متشددة، تهدد السلم المجتمع طبعاً، وهي منشورة على بعض مواقعها الإلكترونية.

يحتوي العدد الثاني والعشرون من مجلة “القبلة”، التي تصدرها جمعية الكتاب والسنة، مقالاً يؤكد صاحبه أن “سيادة الشعب تناقض الإيمان”، ويرفض وفق النصوص الدينية، التي طوّعها كيفما شاء، أي حكْم ديمقراطي لأنه “استحلال للمحرمات الظاهرة”، ويهاجم الكاتب الذي يكفّر جموع الخارجين عن الشرْع، من تنويريين وليبراليين وعلمانيين وغيرهم، مفاهيم المواطنة والحرية كونها تعبر عن منهجية “منحرفة”.

المقال التالي في العدد ذاته يرى أن “الدولة المدنية ليست من الإسلام في شيء”، ولا يفوت نقّد كل أشكال العلمانية ومنها حزب العدالة والتنمية التركي، ودعوة المسلمين إلى الجهاد وعدم الرضوخ للدعاية المضادة التي تصوّر “جهادهم” إرهاباً، لكن الكاتب بدا مرتاحاً -وهو يمارس الدعوة والكتابة في مركز مرخص قانونياً- فأفتى بما لا يقبل الشك بأن “غير المسلم مواطن من الدرجة الثانية” امتثالاً للنص القرآني “حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون”!

المجلة، التي تتبنى السلفية منهجاً يدعو إلى الوحدة والائتلاف، لا توفّر الطعن بجميع المذاهب الإسلامية الأخرى والأديان والأيديولوجيات المعاصرة وتكفير أتباعها، ويعتمد أغلب كتابها وهيئة تحريرها في ذلك على أدبيات ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وابن القيم الجوزية المشهورين بدعوات التكفير التي لا يسندها نص، مع التنويه بأن أعداد المجلة الثلاثة المنشورة على موقع الجمعية تتضمن مقالات لعدد من الكتّاب الذين توسم كتاباتهم بـ”الاعتدال”.

يضاف إلى “القبلة” سلسلة مناهج يدرسها الملتحقون بدورات الجمعية ومخيمها الصيفي، وهي تشكل منظومة تربوية تحيّد العقل ما لم يخضع لتفسير واحد للإسلام ترسمه “أحكام الشريعة” التي وضعها رجال دين يضاعفون المحرمات يوماً بعد يومٍ!

ومهما ادعى القائمون على هذه المشاريع عدم انخراط خريجي مراكزهم في جماعات إرهابية، فإن ذلك لا ينفي ما هو أسوأ عبر تنشئة أجيال تعادي القوانين والدستور -التي تقوم عليها دولنا- وكل قيم التعددية والحرية في الحياة السياسية أو في سلوكياتنا الاجتماعية، خاصة حيال المرأة، أو في محاربتهم للفنون والثقافة.

ويحق لأي فرد أن يتساءل عن جدوى تخريج آلاف حفظة القرآن بالمواصفات، التي أوردناها، وعن ازدياد نفوذ من يسمون لاحقاً “علماء دين”، وهم لا يتمتعون بأي أهلية علمية أو معرفية أو لغوية، باستثناء حفظ الكراريس التي تدرسها هذه الجمعيات، حتى تجاوز المسجلين منهم مئة ألف في اتحاد علماء المسلمين، ومجتمعاتنا تغرق في الأميّة والخوف والانحطاط الأخلاقي.

لا تقتصر المساءلة على خطورة هذا المنهج والفكر، بل لا يعلم الكثير أن هذه الجمعيات تنال تبرعات بملايين الدولارات من الداخل والخارج، وقد نشرت وسائل الإعلام المحلية خبراً عن تقديم جمعية إسلامية واحدة 250 مليون دولارٍ من المساعدات النقدية والعينية للاجئين السوريين ما بين عامي 2011-2013، ولم تبد جهة رسمية أو شعبية احتجاجاً على ذلك.

شعارات كبرى ترفعها الحكومات في وجه الإرهاب والتطرف، بينما لا تزال تغض النظر عن ملايين الأموال، التي تجمع سنوياً، باسم جماعات وتيارات دينية، وليس هناك من رقابة دقيقة تطال هذه الأنشطة والدفوعات.

وفي الوقت الذي تقدّم الجمعيات المذكورة دعماً للأيتام والفقراء وذوي الإعاقة ورعاية لفئات اجتماعية عدة، تتراجع الدولة عن هذا الدور، والأخطر من ذلك كلّه حصول تقاسم “خفي” يُبقى السلطة بيد أصحابها، ويترك للتيارات الدينية ممارسة نفوذها في المجتمع.

 

محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. عباس ابوريا
    2016/08/30

    ان احتواء مثل هذه المراكز جزء من سياسة الحكومه و وضعية الارتهان للخارج ايضا و لا استطيع القول ان الحكومه تغض الطرف بل هي شريك لان هذه الحكومه و اجهزتها ترصد حتى التعليقات على شبكة التواصل الاجتماعي .
    و الاستمرار في سياسة الارتماء بالاحضان دونما ثوابت سيؤدي حتما لتمزيق السلم المجتمعي .
    ان مثل هذه الجمعيات قنابل موقوته تهدد الاردن و الدول المحيطه ايضا فلا بد من فضحها و تعرية دورها الحقيقي الرامي الى تجهيل المجتمع و تمزيقه عبر دعاوي لا علاقه لها بالاسلام بل التصقت به خدمه للكهنوت و السلطه و النفوذ

  2. محمد
    2016/08/30

    لاحظوا أن أتباع العلمانية يقدسونها أكثر مما يقدس المتدينون أديانهم، ودعاة الدولة المدنية أكثر تطرفاً من المتطرفين أنفسهم. دعاة العلمانية والدولة المدنية يرفضون مجرد الاستماع لأي رأي آخر، والويل لمن يعارضهم أو يعتنق أفكاراً غير أفكارهم… والدليل هذا المقال!!

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.