موجز أخبار راديو البلد
  • نقابة المحامين تنفذ اعتصاما اليوم، احتجاجا على سياسة الاعتقالات والتوقيفات التي طالت عددا من الناشطين المطالبين بالإصلاح.
  • أكثر من مئة مستوطن يقتحمون باحات الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار إخلائه من المعتكفين.
  • مجلس الوزراء يقرر بناء على تنسيب وزير الداخلية، السماح لفئات من أبناء قطاع غزة بالتملك لغايات السكن.
  • مجلس نقابة الصحفيين، يقرر إحالة ملف تدقيق العضوية بالنقابة الى هيئة مكافحة الفساد الاسبوع المقبل، واعتبار ثلاثة وعشرين صحفيا فاقدين للعضويتهم.
  • وزارة الصحة تحذر من آثار موجة الحر التي تؤثر على المملكة، والتعرض لضربات الشمس والإجهاد الحراري.
  • الغذاء والدواء تغلق إحدى وثلاثين منشأة وتوقف مئة وأربعين جزئيا، منذ بداية شهر رمضان.
  • حملة شهادات دكتوراه، يجددون اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم في الجامعات الرسمية.
  • إصابة ثمانية أشخاص اثر حادث تدهورمركبة، بالقرب من قرية رحمة في محافظة العقبة.
  • وأخيرا.. إصابة عشرات الطلبة الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • وأخيرا.. الجيش السوري يعلن عن إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قرب مطار حماة، وسط البلاد.
#الاعتصام_المفتوح
محمود منير
2016/03/13

 

يخفق المراهنون على إنهاء الاعتصام المفتوح لطلبة الجامعة الأردنية بالطريقة التي يجري من خلالها قمْع الحراكات العمالية أو حتى السياسية منذ سنوات وعقود، ويتوهمون إمكانية استنساخ “العقل” البائد ذاته مع احتجاجات طلابية ستتوسع رقعتها ويتصاعد تأثيرها مع الأيام.

 

رئاسة “الأردنية” وغيرها من الجامعات الحكومية والأهلية ستضطر –عاجلأ أم آجلاً- إلى خوض صراعٍ حقيقي لإعادة تعريف دور الجامعة المتمثل بنشر المعرفة والتحديث في المجتمع، ولن يجديها نفعاً الاستقواء بالأمن لحماية الفساد والاستغلال باسم العلْم.

 

منذ أن دخل الأمن إلى الجامعة الأردنية -في عام 1979، لفض اعتصامها الشهير، ولم يخرج منها حتى اللحظة- بدأت مؤسساتنا الأكاديمية تتخلى تدريجياً عن أهدافها، التي شيدّت من أجلها، وأبقت على هدفٍ وحيدٍ هو ضبط عشرات آلاف الطلبة والسيطرة عليهم، وترافق ذلك مع انهيار العدالة داخل الجامعة وخارجها، سواء فيما يتعلق بإهدار المال العام، أو غلبة المحسوبيات في التعيين والابتعاث، وطال التمييز “تنجيح” الطالب و”ترسيبه” في أحيانٍ كثيرة.

 

جملة عوامل اجتماعية واقتصادية قادت إلى نتيجة متوقعة عشناها خلال العقدين الماضيين، إذ تحولت جامعاتنا إلى حاضنة نموذجية للعنف بين جموع الطلاب، الذين تخاصموا على أسس إقليمية ومناطقية وعشائرية، وبتنا نتداول دوماً شغبهم مقروناً بأخبارٍ عن شبهات نهب جامعي منظّم وانحدار مستوى التعليم، وليس ببعيد عنّا حوادث قتْل وإصابات خطرة وقعت في عدد من الجامعات الأردنية، مع معرفة الجميع أن هذه المشاجرات تتوقف أو تنخفض كلما أُعلن عن اعتصام طلابي بغض النظر عن مطالبه وشعاراته.

 

ثمة ألف سبب وسبب يدفع طلبتنا إلى الاحتجاج، بدءاً من الاعتراض على رفع الرسوم، والتدخل السافر في انتخابات اتحاداتهم، وسوء أوضاع مواصلاتهم وغيرها من الخدمات، وتراجع مستوى المرافق الجامعية، وعدم أهلية عدد من مباني الكليات رغم زيادة أعداد المقبولين في جميع الجامعات..

 

قائمة الاعتراضات المحقة تطول، ولن يكون مستغرباً أن نشهد احتجاجات، ذات يوم، ضد الأحزاب السياسية نفسها التي تدعم بعض الكتل الطلابية، ليس بذريعة “الأجندات الخارجية” التي يدعيها البعض على غير وجه حق، إنما لأن طلبتنا سيضجرون من المنظومة القديمة المتهالكة التي يتشارك النظام ومعارضته في كثير من قيمها.

 

الأكاديميون الذين ارتضوا التضليل وتسويق الخرافات والأكاذيب، والسلطة –باختلاف مراكزها- التي لا تزال تعتقد بإمكانية تفصيل مجاميع بشرية على مقاسها، والإعلام المدجن، وغيرهم من أصحاب العقول العاجزة المستقيلة لن يستطيعوا أن ينهوا الحراك الجامعي أو يعيقوا تطور رؤيته وأدواته مهما برعوا في بيع الوهم وتخويف بعضنا بعضاً.

 

الاشتغال على الانقسامات بين الكتل والاتجاهات الطلابية، واللعب على خلافاتهم في موسم الانتخابات، ومحاولات إغراء جزء منهم، وترهيب جزء آخر، ممارسات تنتمي كلّها إلى الماضي وعدّته، فيما سيكون للمستقبل حديث آخر بالتأكيد.

 

وينبغي تذكير هؤلاء وغيرهم بأن الطلبة سيغيرون وجه المنطقة بأسرها، من دون الحاجة إلى معجزات وخوارق لناموس الكون، فهم الفئة الأكثر تأثراً بالضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والأقدر في الوقت نفسه على التخلص من قيود تكبّل غيرهم من قوى المجتمع الحية.

 

وأن من قَبض على الجامعات لثلاثين سنة وأكثر، وسنّ قوانين ليتحكم بمجالس الطلبة، وتلاعب بالبعثات الدراسية والقبولات، يتحمل وحده مسؤولية الخراب، وعليه هو لا غيره أن يقدّم حلاً “عبقرياً” يُخرجنا من هذه الأزمة المستعصية، ومن عيّن مسؤولين “فاسدين” وأهدر فرصة تطوير الجامعات، ولا يزال يبحث عن مزيد من التدخلات “الأمنية” لمواجهة اعتصامات طلابية محقة، هو من يجب فصله من عمله وكفّ يده وعقله.

 

مخطئ من يظن أنه مجرد اعتصام مفتوح تجاوز الأسبوعين في الجامعة الأردنية، ويغفل عن كونه مواجهة كبرى سيقرر مصيرها طلاّب الأردن.

 

محمود منير: كاتب وصحافي. محرر “تكوين” في عمان نت.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. أمل حسن
    2016/03/13

    تحية
    لقد تناولتَ موضوع اعتصامات الطلبة من كافة جوانبه ، والذي هو حصيلة لسنوات تراكم فيها الفساد – كما ذكرت – ، آملين أن ينال الطلبة وهم رجال المستقبل الذين نعوّل عليهم كثيرا ، ما اعتصوا لأجله وهو أقل حقوقهم التي يمكن المطالبة بها .
    كل الاحترام

  2. عباس ابوريا
    2016/03/13

    استعدت شبابي طوال ثلاث ايام شاركت الطلاب في اعتصامهم و وجدت فيهم روح جباره و اراده عاليه تعانق السماء رغم جميع ما يتم ترويجه من اشاعات مغرضه هدفها النيل من ارادة و عزيمة الطلاب … فلم يبقى غير ان تصفهم الحكومه بالكفار و تاتي بوزارة الاوقاف و قوى ظلاميه لمحاربة الطلاب …..
    27 نوع من الضرائب بما فيها الجامعه و التلفزيون و فلس الريف و لا نعرف اين تذهب و لماذا كنا ندفع و نستمر بالدفع اذا لم تكن هذه الضرائب ضمن برنامج و مشروع وطني يحمي حق التعليم المجاني كأبسط حق انما للاسف يتم جمع جميع العائدات و مقدرات الوطن لتساهم في اتساع نفوذ اصحاب النفوذ و السطوة … و للاسف ايضا ان اعتصام بهذا السقف الوطني يجب ان يؤيد و يؤازر من جميع مؤسسات المجتمع المدني و من الشعب ايضا فأين الاهالي الاباء و الامهات الذين يحترقون و ينزفون الدم من اجل تأمين متطلبات الدراسه الجامعيه اين هم فالمفروض ان يتقدموا صفوف الطلبه لان التعليم ليس هم طلابي بل هم وطني

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.