موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
عبد الله بن محمد
ياسر قبيلات
2016/05/28

 

 

في حكاية تاريخية مدهشة، مرمّمة من وقائع بدايات القرن التاسع عشر، يصل صبي أميركي صغير إلى شواطئ اليمن، ولا يلبث أن يندمج في المنطقة، ويتسيد بعضاً من أهلها، ثم يقودهم في حروبهم الطاحنة..

 

الحكاية التاريخية المدهشة تدور حول شخصية جوهانس هيرمان بول، أو عبد الله بن محمد كما عُرف في ظفار. وتبدأ حكايته من مولده في مدينة سيلم الأميركية، التي من عادة أهلها أن يُركبوا صغارهم على متون السفن ليتعلموا مهنة بحرية. ولم يكن الحال مختلفاً مع جوهانس الذي أركبه ذووه على متن السفينة “ايسيكس”، التي انطلقت به من “سيلم”، نحو شواطئ الجزيرة العربية، حيث ميناء المخا الشهير بتجارة “البن”، وذلك في منتصف تشرين الثاني عام 1805، لتصل إلى عدن في بداية شهر آذار من العام التالي.

 

لم يكن جوهانس هيرمان بول، سوى صبيّ صغير، رمت به الأقدار في مرحلة تاريخية دقيقة؛ كان فيها البحر الأحمر قد تحول منطقة صراع على النفوذ بين القوّتين الاستعماريتين الناشئتين: فرنسا وإنجلترا.

 

وفي تلك المرحلة عينها، تمكّن الإنجليز من السيطرة على البحر الأحمر، ولم يبق عليهم سوى السيطرة على جزيرة “كمران” المقابلة لمدينة “اللحية” في الجنوب، ولكن محمد بن عقيل، أحد سادة ظفار، والتاجر المعروف في البحر الأحمر، وصاحب السفن الكثيرة، كان اتفق مع الفرنسيين على تأسيس وكالة لهم في جزيرة “كمران”، وهو لذلك كصاحب نفوذ في المنطقة سيدخل في صراع مع الإنجليز، الأمر الذي سينعكس على ربّان وبحارة السفينة “إيسيكس”،  الذين يتاجرون معه، حيث يتم قتلهم والاستيلاء على سفينتهم. إلا أن الغلام الصغير جوهانس ينجو من القتل، فيعثر عليه التاجر النافذ، فيتبناه، معوضاً به نفسه وزوجته عدم قدرته على الانجاب.

 

ينشأ جوهانس،  في بيت محمد بن عقيل، ويصبح اسمه عبدالله بن محمد. ولدى وفاة محمد بن عقيل يرث عبدالله بن محمد نفوذه ويصبح شيخاً من شيوخ المنطقة، ويقود الصراع القبلي على البر، الذي نشأ بالتوازي مع الصراع البحري بين القوتين الأوروبيتين، ليس باعتباره أميركياً ولكن بصفته المحلية. وبصفته هذه يمتلك قرار الحرب والسلم، ويعلن حروباً ويخوض معارك..

 

الحكاية نفسها ممتعة وشيقة..

 

ولكن نمط عبد الله بن محمد، في تجلياته الكثيرة، في الشرق الأقصى والأوسط وأفريقيا والقوقاز، يمكن أن يرهق العقل؛ ليس فقط لجهة أن استكشاف العالم القديم يبدو قدراً غربياً، بل ولجهة أنه يبدو دائماً في العالم القديم طاقة قتالية هائلة، ضاغطة وتحتاج إلى التفريغ، وتنتظر أية قيادة، تزجها في أية معركة..

 

السؤال المتعب: كم معركة خضناها، وهي ليست لنا؛ لا بأسبابها ولا بنتائجها!

 

ياسر قبيلات: روائي وقاص وسيناريست. عمِل مديراً للنصوص وتطوير الأفكار في المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية، ونال جائزة النص المتميز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس عام 2005.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.