موجز أخبار راديو البلد
  • الحكومة تؤكد إنجاز أكثر من اثنين وستين بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها رئيس الوزراء عمر الرزّاز ضمن البيان الوزاري.
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي، يعلن أن الأردن يعمل بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية؛ على تنظيم مؤتمر لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تعاني منها "الأونروا"
  • عشرات المستوطنين يجددون اقتحام باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبحراسة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • أمانة عمان تزيل مئة وتسع وتسعين حظيرة ذبح للأضاحي، وتحرر أكثر مئة وستين مخالفة لعدم التزامها بشروط السلامة العامة.
  • وفاة خمسة أشخاص وإصابة حوالي أربعمئة وتسعين آخرين، بحوادث مختلفة خلال عطلة عيد الأضحى.
  • وحدة تنسيق القبول الموحد تستقبل أكثر من ثمانية وثلاثين ألف طلب التحاق الكتروني بالجامعات الرسمية.
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء صيفية معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول،و حارة في الأغوار والبادية والبحر الميت.
الاصطفافُ السُّنيُّ مع “داعش”
باسل رفايعة
2016/06/11

يصطفُّ مسلمون سُنَّة مع “داعش”. لا يُمْكِنُ إخفاءُ ذلك، أو إنكارهُ. الظاهرُ أنَّ التعاطفَ معقَّدٌ جداً، بما هو ماديٌّ، يدعمُ التنظيمَ، ويتبناهُ، وبما هو عاطفيٌّ وإعلاميٌّ، حيثُ لا يدعي أحدٌ سيطرته على هذه الصناعة، وقد أتاحت الشبكةُ لكلِّ المحاربين سيوفاً، وبنادقَ، وساحاتٍ للجهاد، وذلكَ جهدٌ، يُبدعُ القطيعُ في قطع كلِّ أسباب مقاومته، وتفنيدها، دفوعاً دينيةً، عن إسلام منحاز. أيِّ إسلام، يُنتقى، ويُصفَّى، كما يُرِيدُ المحاربون، وكما يَشَاءُ الممولون، فهذه حربٌ، لا تُسألُ فيها الأخلاقُ، ولا يُسألُ الدينُ نفسه، بنصوصه، وبتاريخه، وعلى مَنْ يشتبك بالفهم، ألا يفهمَ. تحقُّ له الدهشةُ فقط. ربما فقط.

الدولُ تخادعُ في التسويقُ، كما هي حركات الإسلامُ السياسيُّ، على نقيضِ وضوحِ النَّاس، فهم ليسوا معنيين بالصورة الإعلامية، ولا بالعلاقات الدولية، وأول ما يريدونه دفاعٌ كثيفُ القوة عن ما يعتقدون، وقد بسطوا نفوذهم على شبكةٍ، تُتيحُ التعبيرَ، دون دبلوماسية، أي دون خجلٍ من الخصوم. دون حسابٍ للتبعات. ربما أكثر، دون الخوفِ من أيَّ فضيحة.

الدواعشُ “زنادقةٌ وخوارج”. الوصفُ سياسيٌّ بحتٌ، تظنُّ الخندقةُ السُنيّةُ أنه يُعفيها من المعركة، وهو يشيرُ إلى التاريخ، وتلك خديعةٌ أخرى. فالخوارجُ خرجوا على من تشيّعَ، حينَ لم يكنْ مفهوم السُنّةِ واضحاً، كما هو اليوم، عقائدياً، بنصوصه، وضيّقاً بحدوده. كانَ لكلٍّ شيعته. كانَ لكلٍّ منْ ينتصرُ له، ولم تكنْ ثمة قاعدة لأهلِ “السُنّةِ والجماعة”، ولم تُخترعُ أوصافُ الانحياز بين هذا، وذاك. لا “روافضَ” ولا “نواصب”. كانَ هناك اقتتالٌ سياسيٌّ، أفضى إلى انقسامٍ دينيٍّ، يُقتلُ بسببه الصحابةُ، وأهلُ بيت النبيّ، وتُسبى النساءُ والأطفال.

الواقعُ أنَّ “داعشَ” في العراق وسورية توحَّشَ ضدَّ الشيعة، والعلويين (يصفهم بالنصيريين، كاصطلاحٍ سُنيٍّ شائع). ولم يتراجعْ همجيّاً، حينما واجهَ تصنيفه الخاص للسنّة. لقد أعدمَ دعاةٌ، وسكاناً في الرقة والموصل، رفضوا مبايعة خليفتهم، ولديه تلخيصٌ شائعٌ لأعدائه السُنّة. يصفهم بـ”المرتدين” عن سُنَّته. وهو يضعهم في فئة “الروافض والصليبيين”. لكنَّ الأمرَ ليس كذلك، كما لو أنَّ تصنيفَ “داعش” القطعيّ، يخلو من غايات. ثمة فيديو، يروي إن التنظيمَ أرادَ ذبحَ عائلةً في العراق، على اعتبار أنها شيعية، وحينما عرف “أميرُ الجماعة” أنها سُنيّة، تراجعَ، ومن ذلك أيضاً، ما أظهرتهُ اعترافاتُ وتحقيقاتُ مجزرة “سبايكر” 2014، أنَّ الدواعشَ وحلفاءهم البعثيين أطلقوا سراحَ طلبة سُنَّة في القوة الجوية العراقية، وذبحوا أكثر من ألفي تلميذ، غالبيتهم العظمى من الشيعة.

بعيداً عن ايران، وشيعة العراق، وعلويي سورية، ينحازُ عوامُ السنّة إلى “داعش”. إمّا نقمةً من أوضاعهم العامة في بلدانهم، وإما تعصُّباً، لا يقبلُ إلا بإسلامٍ واحد. وهم يحضرون بفاعلية على تطبيقات الشبكة، ونوافذها. ثمة مَنْ يدفعُ بقبول الناس لنموذجٍ معقول، تحت حكم “داعش” في الرقة والموصل والفلوجة، وسابقاً في الأنبار، حيثُ الشريعةُ الإسلاميةُ، بنسختها المُتسنّنة، وحيثُ تنجحُ دعايةُ “دابق” مع مَنْ استعدوا مُسبقاً لتصديقِ الرواية، وتكذيبِ أعدائها، وهم شيعةٌ، على أية حال، أو سُنَّةٌ، ارتدوا عن صحيح الدين، وصحيحه احتكارٌ سُنيٌّ، يدمغهُ وقوفُ أميركا وروسيا وإيران ضدَّ “داعش”، تظلُّ الآمالُ مرهونةً على ما يحققه الجهادُ السنيُّ من إنجاز، ولا ريبة من تركيا. دائماً يجدُ لها المناصرون ذرائعَ، ما دام أردوغان يرفعُ المصحفَ في معارك حزبه، ولا يأبهُ لانضمام بلاده للاتحاد الأوروبيّ.

الاصطفافُ مع الدواعش سنيٌّ شعبيٌّ، وحركاتيٌّ مُسيّس، وبعضهُ رسميٌّ، يُخفي ما لا تفهمه أميركا والغرب. الحربُ على إرهابيي التنظيم في الفلوجة مثلاً، جرى تلخيصها بأنها “سنيّة -شيعية”. هل من حاجةٍ لتذكير الغاضبين بأقوالهم بأنَّ “داعشَ” لا تُمثِّلُ الإسلام، وأنها كلابُ أهل النار، وخوارج. هل من قراءةٍ عادلةٍ لواقع العراقيين السُنَّة من سكانِ الفلوجةِ تحتَ حكم دولةِ “داعش” المُريعة. ثمةَ إعلامٌ عربيٌّ يصفُ التنظيم بـ”الدولة الإسلامية” مُقارباً نزاهةً كاذبة، وهو يبثُّ في النشرةِ نفسها أنَّهم “خوارجُ هذا العصر”.

مَنْ يُوافقُ على فظائع “داعش” ضدَّ الشيعة تحديداً، عليه أنْ يُسألَ عن غضبه على ذبح الأكراد والأيزيديين والمسيحيين، والسنّة المُرتدين كذلك. بماذا يختلفُ مسجدُ “جعفر الصادق” في الكويت عن تفجيراتِ الحلّة وديالى والنجف وبغداد. مع مَنْ يصطفُّ المصطفّون من السلفيّة السُنية، ولماذا، ومن أجلِ ماذا؟. ثمَّ لندع الإعلامَ العربيَّ يُواصلُ أهواءه، ويتركُ لنادي ريال مدريد الإسبانيّ أنْ يُعلِّمنا الحزنَ على مُشّجّعين ماتوا في ملعب، وعلى أطفالٍ تمزّقت أجسادهم في بغداد، فيما يبتسمُ المُذيعُ في نشرةِ الأخبار، وينتقلُ إلى الفقرةُ الرياضية..

 

  • باسل رفايعة: صحافيّ أردنيّ، عمل في صحف يومية محلية، وعربية.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. Rasheed Kadura
    2016/06/11

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    ان كل التنظيمات التي تعمل تحت اسم الدين تنظيمات كاذبه ومبرمجه, ومموله. لقد كانت القاعده تقاتل في فغانستان تحت اسم الدين والجهاد ولكنها كانت تخدم المخطط الصهيوني الامريكي البريطاني السعودي لمحاربة الروس.
    ولقد قام حزب الكتاءب تحت اسم الدين لخدمة الصهيونيه لمقاتلة الفلسطينيين وكان محرضا من اسرائل وذلك لكي يقاتل المسيحيين عن اليهود. ولقد قاتل المتدينون في جنوب السودان لتقسيم السودان وكان لخدمة المخابرات الامريكيه والصهيونيه. وان هناك تهييج من الصهيونيه للاقبات بمصر لاقامة حزب ديني لمحاربه مصر وتقسيمها. والتحريض والدعم من الصهيونيه. وان قتل داعش للاقباط في مصر سببه لتثوير الاقباط على المسلمين في مصر وان اسرائيل مجهزه انفسها لكي تسلحهم لكي يحاربوا الجيش المصري تمهيدا لتقسيم مصر. وان التفجيرات التي بدات في العراق بدات بالموساد والمخابرات البريطانيه لخلق الحقد بين السنه والشيعه ولخلق اطراف تقاتل بعضها. داعش خلقت لكي تشق العالم العربي والاسلامي ولضرب الجيوش والحكومات العربيه جميعا وايران وتفتيتها لمصلحة الصهيونيه وذلك من خلال برامج تحريضيه هناك الكثير ممن يحمل علم الدين من الاسلام ومسيحيين ولكن لا يعلمون بانهم يخدمون عدوهم وعدو الله. انها حروب وتستر تحت اسم الدين لجلب جنود ليقاتلوا لتنفيذ مخططات. ان هناك من العقول ممن يعرف كيف يتلاعب بشعور الناس وعواطفهم لتجنيدهم لمصالحهم.

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.