موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
ذيبان ليست سوى بداية
محمود منير
2016/06/26

 

ربما طُوي “ملف ذيبان” لفترة من الزمن، وسيخرج شبابها المعتقلون وقد يُنفَّذ الاتفاق معهم فيجدون وظيفة براتب محدود، غالباً، أو يعادون قسراً إلى صفوف البطالة التي تضمّ أكثر من 200 ألف مواطن جلّهم تحت الثلاثين يتوزعون جميع مناطق الأردن، ما يعني أن الانفجارات مقبلة لا محالة، ولن تمنع حدوثها رطانة مكرورة تتذرع بأمن الوطن وحمايته.

نحتاج قدراً من الصراحة لنؤكد إن الحفاظ على الأوطان لا يتحقق بتضارب إرادات “الأجهزة”، كما حدث في ذيبان، حيث اتضح حجم التشوّش في “عقل” من يدير الأزمة؛ يطرح تسويات في الصباح وينكثها في الليل، يصرّ على بيان رسمي يصوّر كل المعتصمين بـ”خارجين على القانون” – لغة تنتمي إلى ماضٍ ولّى- ثم يضطر إلى حوارهم لاحقاً، يمنح الوعود عن حلول قريبة، ويخلفها بلا اكتراث بعواقب قد تهدد مستقبلنا برمته.

نحتاج مزيداً من المكاشفة للقول إن نقص المعلومة في جميع الحوادث التي نتعرّض لها هو من أفعال سلطة تريد أن تبقى فوق المساءلة، وضمانتها في ذلك أن تديم احتكارها للمعلومات وتتهم كل من يشكك بروايتها بأنه مندس ومخرّب.

عقب الاعتداء الإرهابي على حدودنا الشمالية، رفَض “العقل” الرسمي ذاته جميع الأسئلة حول طبيعة العملية وظروفها وحيثاتها، بل وبادرت بعض أدواته إلى اتهام هؤلاء السائلين في وطنيتهم وانتمائهم، وبالضرورة فإن هذا السلوك المتعالي أغرقنا في لجة من الإشاعات، وصلت إلى حد الاعتقاد أن من تعمّد إشعال الوضع في ذيبان أراد التغطية على ما وقع في الركبان.

تتناسل الأسئلة، وهي كثيرة، بدءاً من الإصرار الحكومي على اعتبار داعش مسؤولة عن عمليات “إربد” و”الركبان” وحتى “ذئب البقعة المتوحد”، في ما تشير فرضيات لها وزنها إلى تنظيمات إرهابية أخرى، ومروراً بتصوير كل واقعة منها بوصفها منجزاً كاملاً يستحق التمجيد فقط رغم وجود ما يؤشر إلى اختراقات تستوجب التحقيق بشأنها، وليس انتهاءً بأسئلة يخشى كثيرون –وكاتب السطور منهم- توجيهها.

الأخطر من ذلك كلّه لا يتعلقّ بإدارة ملفات الإرهاب في المحيط المضطرب فحسب، إنما يرتبط بحصر التعامل مع التطرف في الداخل بهذه الإدارة وما يلتف حولها من أبواق إعلامية وأكاديمية وشعبية تغنّي على موّالها الذي يفصل حربها ضد الإرهاب عن التنمية وعن إصلاح يضمن مشاركة حقيقية وقيام منظومة رقابية تكفّ يد الفساد، ويفصلها كذلك عن رؤية الخلل الفادح الذي أصاب المجتمع وحوّله إلى مجاميع بشرية معزولة تنظر إلى بعضها بعضاً بعين الريبة والشك، وقد نزعت الدولة منها أية فعالية لتنظيم نفسها في أطر نقابية وعمالية ما يحوّل احتجاجاتها دوماً إلى عنفٍ لا طائل منه.

آن الآوان لمراجعة دورنا وأدائنا في معارك الجوار، والتوقف عن بث طمأنينة راجت في إعلامنا خلال العامين الماضيين، رغم أن الحقائق على الأرض تشي بخلاف ذلك، ومراجعة سياسة إطفاء الأزمات الداخلية بحلول ترقيعية لن تصمد طويلاً.

لا تنتصر الدول بشعوب مغمضة العينين تسير جائعة مُفقرة مُجهّلة على غير هدى، ويجري تعبئتها لحروب ومواجهات كبرى تدعي صون الأمة والذود عن الإسلام، بينما تعجز أنظمتها عن رفع الفقر والجهل والظلم عنها.

 

محمود منير: كاتب صحافي. محرر “تكوين” في “عمّان نت”.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.