موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
لاقيني ولا تغديني
داود كُتّاب
2016/07/13

 

يقول المثل العربي المعروف “لاقيني ولا تغديني”، أي أن التواصل أهم من الاستضافة على وجبة غداء. لكن يبدو أن هذا المثل لا ينطبق على حكومة هاني الملقي الذي اختار الصمت وتغيّب عن التواصل مع المجتمع، وكذلك الناطق باسم الحكومة محمد المومني الذي عُرف بنشاطه الإعلامي خلال رئاسة عبد الله النسور، إذ نادراً ما نسمع منه هذه الأيام، رغم أن هناك العديد من المواضيع المحلية والخارجية ذات صلة بالأردن هي بحاجة إلى توضيح وموقف حكومي واضح.

في الفترة الأولى لأي حكومة هناك عمل هادئ في مواجهة التحديات ووضع سياسات، ومن ثم يتم الإفصاح عن تلك السياسات، ولكن التحديات المحلية والدولية لا تسمح بمثل هذا التأخير، ومنها أوضاع الحدود الشمالية، وإقحام الأردن على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما في قمة الناتو، وهناك تقارير صحافية حول فضائح في سرقة أسلحة مخصصة للمعارضة السورية من قبل جهات أمنية أردنية، وشائعات عن دور عسكري أردني في ما يخص محاربة داعش في العراق.

قد تكون بعض تلك القضايا ذات حساسية سياسية، إلاّ أن هذا لا يمنع المواطن من معرفتها حيث تتداول تلك المواضيع عبر مواقع التواصل المجتمعي، وإن تم تجاهلها من قبل الإعلام الرسمي والإعلام الخاص المقرّب من الدولة.

التحدي الخارجي ليس منفصلاً عن التحديات الداخلية، وما يحدث على الحدود له علاقة مباشرة بحماية المواطن سواء في إربد أو عمان أو الكرك. كما لا شك أن ما يجري في الخارج والتطرّف الفكري ينعكس بصورة أو أخرى على ما يجري في المجتمع الأردني مما يؤثر على الحياة اليومية.

تزداد أهمية التواصل مع المجتمع، هذه الأيام، بسبب غياب انعقاد مجلس الأمة الذي يشكل عادة فرصة للتواصل بين الحكومة وبين ممثلي الشعب. ففي فترة حلّ البرلمان من المفترض أن تزداد لا أن تتقلص المعلومة التي يُزوّد بها المواطن بصورة مباشرة.

لقد جرت عادة حميدة في فترة سابقة وهي انعقاد مؤتمر صحافي أسبوعي للناطق باسم الحكومة يتم خلاله توفير المعلومات والردود للمواطنين حول شؤون الساعة.

التواصل مع المجتمع المحلي ليس ترفاً، بل هو حق من حقوق المواطنة يساعد في تقوية علاقة المواطن بالمسؤول ويخلق مواطناً واعياً.

وفي ظل اللامبالاة المنتشرة، خاصة بين الشباب، من الضروري أن تكون الحكومة جزءاً من عملية التنشيط والإقناع بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن الصعب أن تساهم الحكومة في تعزيز ذلك، بينما هي لا تبالي بتوضيح أبسط الأمور المتعلّقة بها وعملها وبالوطن والتحديات التي يواجهها.

أُشجّع حكومة هاني الملقي وبأسرع وقت ممكن على إعادة فكرة المؤتمر الصحافي الأسبوعي وتوفير المعلومة المهمة والصادقة والمسؤولة لمشاركتها مع المواطنين.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.