موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
الديمقراطية نظام متكامل
داود كتاب
2016/07/20

في ردّه على مطالبات الولايات المتحدة لتركيا أن تقدّم إثباتات بتورط الداعية التركي فتح الله غولن، قال مسؤل تركي إنه بما أن أميركا لا توفر معلومات عن الإرهابيين التي تطلب من تركيا تسليمهم، فإن الأخيرة غير ملزمة بتوفير أي إثباتات حول غولن.
للوهلة الأولى قد تبدو المقارنة منطقية، ولكن هناك عدة مشاكل متعلقة بمحاولات الحكومة التركية تمرير تلك المقارنة. فمن الواضح أن تلك الأقوال تكشف عدم وجود أي نوع من الإثباتات المقنعة لتوّرط رجل مسنّ موجود في الولايات المتحدة بمحاولة انقلاب متعددة المشاركين والتعقيدات اللوجستية والعسكرية وغيرها.
كما أنه من غير المقنع أن الأجواء الحالية في تركيا ستوفر لشخص اتهمه أردوغان منذ سنوات بالمسؤولية عن كل أمر غير مريح له أن من يقف وراءه الشخص نفسه. فهل فعلاً كل مشاكل أردوغان مصدرها فتح الله غولن؟ الأمر الأكثر غرابة طبعاً هو المحاولة الفاشلة لرئيس تركيا الرمزي (فنظام تركيا برلماني وليس رئاسياً) وضَع تركيا في نفس المستوى مع الولايات المتحدة من ناحية سيادة القانون ومهنية وعدالة النظام القانوني أو في مستوى الحريات الإعلامية وغيرها.
لا شك أن بعد حدوث أي انقلاب فاشل يتم القبض على كل من له علاقة بالانقلاب، ويقدّمون للمحاكمة ولكن ما يحدث في تركيا الآن أكبر بكثير من عملية محاكمة المتورطين بالانقلاب. فمثلاً ما علاقة الآلاف القضاة والمعلمين وغيرهم ممن تم إعتقالهم بالانقلاب؟ المراقب العادي يفهم بوضوح أن الانقلاب الفاشل كان بمثابة هدية لسلطان تركيا كي يقوم بعملية تطهير لكل معارضيه (بما في ذلك الداعية غولن الموجود في أميركا) بعيداً عن كل ما له علاقة حقيقة بتفاصيل وإجراءات الانقلاب الفاشل.
النقاش يجب أن ينتقل إلى موضوع الديمقراطية في تركيا. فالكثيرون هللوا لما حدث أنه انتصار للشعب والديمقراطية وهذا صحيح ولكن الديمقراطيين وحكم الشعب ليس محصوراً بعملية واحدة ولمرة واحدة. إنه نظام متكامل يشمل حرية التعبير والإعلام وعدالة القانون وحقوق الأقليات وسيادة القانون. لقد سجلت الحكومات التركية الأخيرة قبل وبعد الانقلاب الفاشل خروقات كبيرة في مجال حرية الصحافيين بما في ذلك محاولات السيطرة المكشوفة على وسائل الإعلام مما حول غالبية وسائل الإعلام التركية لأداة بيد أردوغان وحزبه.
لقد هب الشعب التركي بما في ذلك الأحزاب المعارضة هبّة رجل واحد للدفاع عن النظام ضد محاولات الانقلاب. غالبية المعترضين رفعوا العلم التركي ولم يرفعوا صورة أردوغان (خلافاً للعالم العربي الذي بالغ بتعظيم أردوغان)، أي أن الدفاع عن الوضع القائم يجب أن لا يترجم كموافقة على سياسات الحكومة التركية. قام الشعب وأحزاب المعارضة بدورٍ مهم في رفض الانقلاب العسكري، ومن العدالة والمنطق أن يتم مكافأة الشعب بالتركيز على استمرار مشاركة الشعب في الحكم وعدم العودة إلى ما قبل الانقلاب.
ربما انتهت حقبة الانقلابات العسكرية، وهذا أمر مرحب به، ولكن رفض الانقلابات يجب أن لا يكون رخصة للبطش وإقصاء كل من له فكر أو موقف معارض. فالديمقراطية الحقيقية رزمة متكاملة مبنية على التعددية واحترام الآخر وسيادة قانون يسنه الشعب من خلال ممثلين منتخبين من الشعب ضمن بيئة منفتحة تسمح لحرية الإعلام ولا تضع أة عراقيل على حرية التعبير والصحافة.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.