موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
التطنيش
داود كُتّاب
2016/08/03

 

أصبح التواصل الإنساني والرسمي عبر الهواتف الخليوية مفتوحاً للجميع. ومع توّسع مشاركة البعض بأرقام الهواتف فإن عمليات الاتصال في الوقت المناسب وغير المناسب أصبحت كثيرة، ويتواصل البعض لأمور غير مهمة في ساعات متأخرة أو مبكرة من دون الاهتمام بطبيعة الناس وحاجاتهم اليومية.

مع ازدياد العمل والأشغال، وفي نفس الوقت زيادة المكالمات غير المهمة وغير الضرورية أصبحت فكرة عدم الرد أو “التطنيش” طبيعياً لا يقف المرء عندها مدة طويلة. وكما يقول بعضهم إن كان الأمر مهماً فإن المتصل سيعاود الاتصال.

وبوجود تطبيقات مثل truecaller أصبح بإمكان مستخدم التلفون معرفة هوية المتصل، وبذلك أصبحت إمكانية فلترة المكالمات وترتيب أولويات الرد عليها أمراً ممكناً.

لكن رغم سوء استخدام البعض لآداب التواصل إلا أن النتيجة المحزنة تتمثل، اليوم، بازدياد مفرط وغير منطقي لحجم “التطنيش” الذي يمارسه البعض من دون إبداء أي اهتمام، حيث يتم جمع العاطل بالجيد ورفض الإجابة على مكالمات مهمة وغير مهمة مما يعيق الأعمال والمسائل الضرورية بسبب سياسات التطنيش واسعة الانتشار.

ما يزعج في موضوع غياب تفاهم متفق عليه في مجال الاتصال هو عدم وجود سياسة ترك رسائل صوتية والرد عليها. فمن المفهوم لمن هم في مواقع حساسة وهامة أنهم لا يستطيعون الإجابة فوراً على كل مكالمة.  ولكن السؤال المحيّر لماذا لا تتم إعادة الاتصال بالشخص المتصل بعد الانتهاء من الظرف القاهر الذي منع الإجابة؟  أما فكرة ترك رسالة صوتية أو نصية توّضح سبب الاتصال فنادراً ما نسمع أن أحداً استفاد من هذه التقنية ربما لمعرفته المسبقة أنها لن تفيد شيئأ.

خلال السنوات الخمس عشرة الماضية تركتُ رسائل صوتية للعديد من الأشخاص والمسؤولين الذين اتصلتُ بهم، والغريب أن من ردّوا عليها لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة. أذكر أنني تركتُ رسالة لسفير دولة أجنبية وأخرى لمسؤول في الديوان الملكي وقاموا بالرد عليّ بعد فترة في حين عشرات بل مئات الرسائل لأشخاص في مستويات مختلفة تم تطنيشها وكأن أصحابها لم يسمعوها.

هناك أسباب كثيرة لـ “التطنيش” لكن ذلك لا يبررها. فالرد على مكالمة أو إعادة الرد عليها فيما بعد أمر مهم. مهما كان الوضع صعباً فإن مبادرة الاتصال ينتج عنها هدوء من الطرف الآخر ويجنّب الطرفين الانزعاج من العواقب السلبية للتطنيش.

مع التطور السريع لوسائل الاتصال ودخول الفيسبوك والرسائل النصية وغيرها إلى كل لاب توب وتلفون خليوي، وضرورة التواصل اليومي هناك حاجة ماسّة إلى بروتوكول وثقافة جديدة مبنية على احترام خصوصية الإنسان وفي نفس الوقت إلى التزامٍ من الجميع بالرد ولو لثوانٍ وحتى بعد ساعات وعدم الاكتفاء بالعادة السيئة المتمثلة بـ “التطنيش”.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.