موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
اعتذار الملكية غير المكتمل
داود كُتّاب
2016/08/09

 

جيدٌ ما فعله مدير عام الملكية الأردنية سليمان عبيدات عندما قدّم اعتذاراً علنياً لما حدث لركاب رحلة الملكية 615 من دبي إلى عمّان، الخميس الماضي، وعرض تعويضاً للمسافرين على متنها بشكل رحلة مجانية على متن الملكية إلى أي وجهة خلال عام.

إلا أن الاعتذار الصادر من أعلى مسؤول تنفيذي ليس كافياً، حيث أنّ أركان الاعتذار الصادق الخمسة المتعارف عليها غير متوفرة.

ما حدث هو أن ركاب رحلة الملكية المتوجهة من دبي إلى عمان تم تأخيرهم مدة 26 ساعة ونصف الساعة، وكان آخر أربع ساعات منها على متن الطائرة المتوقفة. خلال فترة التأخير لم يتوجه أحد من الملكية لتوفير الطعام أو المنام للركاب من دون تفسير أو تقديم سبب مقنع لذلك الاستهتار.

يعتبر الخبراء الاجتماعيون أن للاعتذار الصادق خمسة أركان مهمة، وهي: الاعتراف بالخطأ، وتوضيح طبيعة الخطأ الذي يتم الاعتذار عنه، وتحمّل المسؤولية عن الخطأ، ومحاسبة المسؤولين عنه لضمان عدم تكراره وأخيراً تقديم تعويض للمتضررين كتعبير صادق ومادي عن الأسف الحقيقي.

لندرس رسالة المدير العام ونحلل ما إذا شملت تلك العناصر، أولاً هي لم تشمل اعترافاً صريحاً بالخطأ بل حاولت التهرب من ذلك من خلال القول إن سبب التأخير هو “ظروف خارجة عن إرادتنا” في حين أن الخطأ لم يكن العطل في الطيارة بل في كيفية التعامل مع التأخير.

أما توضيح طبيعة الخطأ، فلم يكن مدير عام الملكية موفقاً في رسالته حيث جاء فيها أن سبب التأخير “عطلاً فنياً طارئاً أصاب الطائرة، مع جملة من الظروف الأخرى الخارجة عن إرادة الشركة”. لا اعتقد أن وجود عطل كان معلومة جديدة فالركاب عرفوا بذلك من الوهلة الأولى، ولكن ما هي الظروف الأخرى الخارجة عن إرادة الشركة، ولماذا لم يتم الاعتراف بأن الخطأ الأكبر هو عدم تقديم الغداء وتوفير أماكن لنوم الركاب الذين تم تأخيرهم حوالي 26 ساعة.

وعن تحمّل المسؤولية، فإنه فلم يتبين في أي جملة من رسالة الاعتذار تحملٌ للمسؤولية حيث جاء فيها: “حاولت الملكية الأردنية بكل طاقمها وإمكانياتها الحد من التأخر الذي حصل، إلا أن عوامل عديدة اجتمعت وللأسف حالت بيننا وبين تقديم الخدمة التي تليق بكم وبسمعة الملكية”. نفهم أن الطاقم عمِل على الحد من التاخير ولكن ما تفسير عدم الاهتمام بالركاب الذين ألقي بهم في قاعة الانتظار كل هذه المدة؟

محاسبة المسؤولين عن الخطأ أغفلت تماماً من الرسالة، من أجل ضمان عدم تكرار المشكلة في المستقبل، وكان عنصراً غير مكتملاً.

رسالة الاعتذار بعد ثلاثة أيام من الحادث تضمنت تعويضاً معقولاً للمسافرين بتوفير رحلة مجانية لهم على متن الملكية، وإلى أي مكان عامٍ، مما يعني أن الشركة تقر بصورة غير مباشرة بمسؤوليتها عن الأخطاء الجسام التي حدثت.

يعرف المسافر الدائم أن مشاكل قد تحدث وقد يتأخر المسافر عدة ساعات أو أكثر، والتأخير أفضل من السفر في طيارة لها مشاكل تقنية. لكن في تلك الأحوال يتم توفير كوبونات لوجبات طعام وفي حال التأخير أكثر من 6 ساعات يتم غالباً شراء تذاكر عبر طائرة أخرى. كما قد يتم توفير غرفة نوم في حال معرفة المسؤولين أن التأخير سيزيد عن 12 ساعة وأحياناً يتم في اليوم نفسه توفير كوبونات للسفر من خلال الشركة المتحملة للخطأ.

من المؤكد أن أركان الاعتذار المشمولة في رسالة سليمان عبيدات لم تكن مكتملة، وعلى القائمين على هذه المؤسسة البارزة الأخذ بتوفير كافة أركان الاعتذار الصادق. فكل مسافري الملكية يأملون أن يتم توفير كافة أركان الاعتذار في حال تكرار مثل هذه الأخطاء لكي يتقبلها ويضمن أنه سيتم محاسبة المخطئ.

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. حاتم عوض
    2016/08/09

    تحيه واحترام
    انا احد الركاب الذين كأنو على متن الرحلة المذكوره وعند مراجعه مكتب الملكيه في دبي وطلبو مني إرسال بريد إلكتروني بخصوص التذكره المجانيه تم رفض الطلب كما هو أدناه اذا لا معنى للرساله كلها
    Dear Mr. Hatem Awad,

    Greetings from Royal Jordanian Customer Relations,

    This is in reference to your e-mail below, regarding the inconvenience you encountered while traveling with us from Dubai to Amman on August 3rd, 2016.

    While we understand how inconvenient the situation must have been, we appreciate your understanding that a number of factors may sometimes result in having to cancel or delay a flight, noting you that the reason of the delay of your flight was the closure of Dubai international Airport due to the Emirates Airlines accident therefore, we regret being able to offer any compensation as the cause of the delay was out of RJ control.

    Thanking you once more for raising your concerns and, allowing us the opportunity to respond. Your business is invaluable to us and we look forward to welcome you onboard soon.

    Kind Regards,

    Customer Relations
    Royal Jordanian Airlines
    Tel: +962 6 5202525
    Fax: +962 6 5202591

    ——————————————————-
    ???? ??????? ..
    ???? ??????? ????? ??????? ???????? ???????? ????? ???? 615 ??? 4/8/2016

    ?????? ???? ????????
    ???? ???

    The contents of this e-mail and any files or attachments transmitted with it are confidential. They contain privilege information that are intended solely for the use of the individual or entity to whom they are addressed. If you are not the intended addressee you may not copy, forward, disclose, retain this e-mail or any part of it or its attachments in any way whatsoever. If you have received this e-mail in error please notify the system administrator; highlight the presence of malicious code and then delete the message immediately. The company accepts no liability for any damage caused by any malicious code transmitted by this E-mail
    [https://rjstaff.rj.com/RJ_aws_signature.jpg]

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.