موجز أخبار راديو البلد
  • بطريركية القدس: معركة مستمرة لاستعادة العقارات المسربة
  • الصفدي: 77 مليون دولار عجز موازنة الأنروا لهذا العام
  • مخيم الزعتري يتحول للطاقة الخضراء
  • إصدار رخصة تشغيل للمفاعل النووي البحثي
  • اعتصام للعاملين في الخياطة أمام “الصناعة والتجارة”
  • التعامل مع تسرب أمونيا في العقبة
  • الأردن يطرح مناقصتين لشراء قمح وشعير
صور صادمة جملة انتهاكات بحق عاملين في مصنع ألبسة يمدينة الحسن
عمان نت 2017/02/12

اعرب مركز تمكين للدعم والمساندة عن استنكاره الشديد وادانته البالغة لظروف العمل غير اللائقة والمهينة التي يعمل فيها ما يقارب الـ100 عامل وعاملة في إحدى شركات الألبسة في مدينة الحسن الصناعية، التي ترقى في بعضها إلى جرائم اتجار بالبشر وظروف عمل جبري.

 

حيث اطلع  فريق مركز تمكين على تفاصيل وبيئة العمل من خلال زيارة المصنع بداية العام 2016، حيث يتعرض العاملين لعدد من الانتهاكات من خلال حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية، حيث تنوع حجم وشكل الاساءات للعمال المشار إليهم في إطار يهدد صورة الأردن أمام العالم، ويحرج موقفه أمام دول الرعايا من العاملين في المصنع، وتتمثل الانتهاكات التي يتعرض لها العاملين بما يلي:

بتعرض بعض العاملات للاعتداء الجسدي من قبل صاحب المصنع، وتعرضت بعض العاملات للانتهاكات اللفظية “الصراخ”، في وسوء المعاملة من قبل إدارة الإنتاج وموظفة في قسم الموارد البشرية وتدعى “نسيبة”.

 

كما يتأخر المصنع في تسليم العمال رواتبهم بعد 10 أيام من الموعد المحدد، مما يؤثر عليهم وعلى أسرهم في بلدانهم، وجرى وعد العمال والعاملات بظروف عمل وسكن أفضل، لكن الواقع كان مغايراً لتلك الوعود، إلا أنهم وافقوا على ذلك بسبب قلة الوظائف في بلدهم، إضافة إلى التكاليف المالية التي ترتبت عليهم للحضور إلى الأردن.

 

اضافة الى بيئة السكن غير صحية، حيث كل 8 عمال يقيمون في غرفة واحدة سيئة التهوية والتشميس مما تسبب في انتشار الحشرات، والحمامات سيئة وغير صحية، كما لا يوجد مطبخ في السكن،و لا يسمح للعاملين بأخذ إجازات مرضية مهما كانت الحالة، وفي حال تغيب أي عامل يُخصم من راتبه.

 

يُخصم من العاملين مبالغ مالية كبيرة في حال خطأ بسيط، قد يصل الخصم إلى نصف الراتب، ومثال على ذلك خُصم من إحدى العاملات أسبوع من راتبها بسبب تغيبها عن العمل ليوم واحد لأنها كانت تعاني من ألم في قدمها، وخصم 70 دينارا أردنيا من عاملة أخرى بسبب تغيبها عن العمل لمدة 4 أيام لأنها كانت تشعر بألم في عيناها.

 

وحسب تمكين ترفض إدارة المصنع تخصيص مكان للصلاة في سكنات العمال والعاملات، وجرى حجز جوازات سفر ثمانين عاملة من بنجلاديش وعامل هندي لمدة 4 أشهر بحجة إتمام معاملات استصدار تصاريح العمل وأذون الإقامة، لكن حتى تاريخ الشكوى لم يتخذ أي إجراء ولا حتى الفحص الطبي، الذي يُعتبر الخطوة الأولى للشروع في إصدار تصاريح العمل، مما يدل على عدم جدية الإدارة ونواياها السيئة تجاه العمال، لإبقائهم تحت سيطرتهم، والاستضعاف كونهم لا يحملون أيو أوراق ثبوتية.

 

يقول المركز أن لا أحد من العمال يعرف وضعه القانوني والعمالي في الأردن، ولم يُسلم أي منهم نسخة من عقد العمل، وكل ما يعرفونه هو أن عقود عملهم لمدة 3 سنوات.

 

واكد بيان صادر عن المركز انه جرى  إعداد إخبار وإرساله إلى وحدة مكافحة الاتجار بالبشر يحتوي على تفاصيل الشكوى الواردة إلى مركز تمكين من قبل العمال، وعلى أثر الإخبار وبعد البحث في مزاعم العمال جرى ترتيب زيارة ميدانية في 18 كانون الثاني 2016، من قبل وحدة مكافحة الإتجار بالبشر للتحقيق بشكوى العمال، وحضر التحقيق عضو من فريق مركز تمكين إلى جانب وجود مترجمة وفرها مركز تمكين للمساهمة في تسهيل عملية التواصل مع العمال.

و يقول المركز بعد بمتابعة حالة العاملين في المصنع أُحيلت الدعوى إلى مدعي عام الرمثا بجرم الاتجار بالبشر، وجرى اتهام المصنع ومديره وصاحبه بذات الجرم من قبل المدعي العام، واحالة الدعوى للمحكمة المختصة جنايات اربد.

 

واكد المركز انه لم يجري اتخاذ أي اجراء احترازي من قبل أي جهة مختصة ( وحدة مكافحة الاتجار / وزارة العمل/ وزارة الصحة  ) لحماية العمال الضحايا خلال مرحلة التحقيق والمحاكمة، مبينا أن الأسباب الموجبة والوقائع التي بسببها جرى احالة الحالة إلى القضاء لا تزال قائمة ولا يزال العمال يعانون من نفس الظروف والمعاملة من قبل القائمين على المصنع وعلى وجه الخصوص سكن العاملات الذي يشكل خطرا سواء من حيث الظروف الصحية  او من حيث اجراءات السلامة والوقاية.

 

وكششف مركز تمكين ان نتيجة الظروف السيئة قام العمال بالاحتجاج وبعد تدخل النقابة والوزارة والسفارة جرى الاتفاق على الاستمرار بالعمل (وهو الذي لا بديل للعمال سواه ) بشروط مكتوبة لتحسين بعض ظروف العمال: 1.صيانة الحمامات 2. معالجة الحشرات  3. تسليم الرواتب بموعدها 4. تحسين المعاملة وعدم تدخل المشرف 5. عمل مطبخ ومصلى وكفتيريا للعمال، لكن لم تفذ ادارة الشركة أي من بنود الاتفاق.

 

وبين المركز ان حريقا حصل  في الطابق الذي يقع أسفل سكن العاملات في 1/11/2016 ولولا “رحمة الله” لدفعت جميع العاملات حياتهن ثمنا لذلك الحريق حيث لا يوجد بالسكن سوى مخرج واحد وهو مخرج الطوارئ ، و يتعرض العمال للاساءات اللفظية والمعاملة الغليظة من قبل مديري الانتاج بتوجيه من الادارة،كما يتعرض من يطالب بحقه من العمال للتهديد بالتسفير، ولا يوجد في المصنع وسائل تدفئة ويدخله الهواء البارد ومياه الامطار من سقفه، كما يقدم للعمال طعام فاسد احيانا بالاضافة الى مياه الشرب مجهولة المصدر.

 

 

 

 

ولجأت ادارة المصنع – حسب تمكين- بفصل عشرين عاملا عقابا لهم على المطالبة بحقوقهم، وفي يوم الخميس 9/2/2017 جرى  اقناع العمال بأن أوضاع المصنع والسكن والمعاملة من قبل ادارة المصنع ستتغير ، وسيجري تسوية كافة الخلافات تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ولكن بعد بعض الوقت .

 

وتفاجأ العمال بأن المصنع  اختار تسعة من العمال لفصلهم، وبدأ تلك الاجراءات بارسالهم إلى مكتب العمل بالمدينة لاقناعهم بتقديم استقالاتهم.

 

يقول المركز أن المصنع يقوم بطريقة أو بأخرى باستغلال بعض التعليمات على وجه الخصوص ومن دون وجه حق عبر ايصال معلومات مغلوطة للجهات المختصة (وزارة العمل) للضغط على العمال، وصولا إلى تسفيرهم عقابا لهم على المطالبة بحقوقهم، ليكونوا عبرة لغيرهم (من قبيل الادعاء أن العمال مضربين عن العمل من دون سبب مشروع – أو أن مطالبهم غير مشروعه).

 

ويرى مركز تمكين أنه بحيث -بحسب اقوال العاملين-  كافة ظروف العمل وأفعال المصنع وصاحبه والادارة القائمة عليه التي كانت سببا في قيام وحدة مكافحة الإتجار بالبشر ابتداء بالتحقيق والتحقق واحالة الحالة إلى مدعي عام الرمثا الذي بدورة ارتأى أن الأفعال التي قام بها القائمين على المصنع تشكل جُرم الاتجار بالبشر، واحيلت إلى المحكمة المختصة، لكن الافعال والانتهاكات مُستمرة ولم تتغير.

وبما أن من واجبنا الابلاغ عن أي ضحية فعلية أو محتملة للاتجار بالبشر إلى وحدة مكافحة الإتجار بالبشر، وحيث أن استمرار ابقاء الضحايا تحت سيطرة وسلطة الجاني المفترض هو أمر يخالف ابسط قواعد اجراءات الحماية، فإننا ومن دون أدنى مسؤولية نضع الحالة بين أيديكم لاتخاذ الاجراءات اللازمة حسب الأصول، ومنع المصنع وادارته من اتخاذ التعليمات والأنظمة وسيلة لعقاب العمال وعدم اعطائهم الفرصة للدفاع عن انفسهم أو المطالبة بحقوقهم المشروعة .

 

وداعا المركز السلطات بزيادة الجهود لحماية العمال في المصنع، وتوفير مكان آمن لهم، وزيادة الحملات التفتيشية، كذلك معاقبة الجناة الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعايير الدولية التي وقع عليها الأردن للحفاظ على حقوق العمال.

 

يؤكد المركز على أن ظروف العمل السيئة مستمرة حيث وثق المركز الانتهاكات التي يتعرض لها العاملين في ظروف عمل غير لائقه، إضافة إلى تعرضهم للاهانة والتهديد وغيره من ضروب المعاملة اللانسانية.

 

ويشدد المركز على ضرورة تعديل وتفعيل التشريعات لحماية حقوق العمال وانصافهم، وتفعيل طرق الوصول إلى العدالة لإنصاف الضحايا.

 

 

0
0

تعليقاتكم