موجز أخبار راديو البلد
  • ترجيح تخفيض أسعار المحروقات.. وزيادة الاستهلاك على الغاز
  • تعليق مشروط لإضراب العاملين بميناء العقبة
  • الأمانة: تحرير أكثر من 1200 مخالفة رخص مهنية
  • تفويج المعتمرين برا من “واحة معان”
  • القبض على 2740 مطلوبا خلال أسبوع
  • أجواء حارة نسبيا نهارا ولطيفة مساء
75 % من حالات الطلاق في السنة الأولى
عمّان نت - محمد فريج 2017/02/16

70 % من الطلاق يتم برضى الطرفين

45 % نسبة الطلاق قبل إعلان الزفاف

 

 

كشفت دراسة نشرت مؤخرا أن الأردنيين الأكثر ممارسة “لحق الطلاق” بين العرب، نسبة لعدد السكان، حيث بلغت نسبة الطلاق بين الأردنيين 2.6% لكل 1000 من إجمالي عدد السكان، وفقا لمؤشر الطلاق في كثير من دول العالم.

 

وذكرت الدراسة أن الأردنيين تفوقوا في هذه الممارسة حتى على كثير من الدول الغربية، بما فيها بريطانيا وفرنسا والسويد، وحلوا في المركز السادس عشر عالميا، وفقا لسكاي نيوز العربية.

 

لكن، ما مدى مقاربة نتائج الاستطلاع مع أرقام دائرة قاضي القضاة ؟

 

يوضح مدير مديرية الإصلاح الأسري في دائرة قاضي القضاة القاضي أشرف العمري لـ “عمان نت” بأن الأرقام المنشورة تعطي مؤشرا لنوع واحد من أنواع الطلاق وطريقة واحدة لقراءة الأرقام الصماء التي تنتج انطباعات مبنية على معلومات غير صحيحة.

 

ويضيف العمري بأن نسبة 2.6% الواردة في الدراسة، تسمى “بمعدل الطلاق الخام”، وهي إحدى طرق قياس نسب الطلاق، فيما يدرس النوع الثاني من القياس بدراسة عدد حالات الزواج مقارنة بعدد حالات الطلاق في السنة الواحدة، والنوع الثالث يقدم نسب لعدد الزيجات الفاشلة “التي لم تستمر لأكثر من سنة”، وهي النسبة الأدق والتي تعتمدها غالبية دول العالم.

 

وبلغت الزيجات الفاشلة في الأردن العام الماضي ما نسبته 8% من مجمل حالات الطلاق، بارتفاع قدره 1.5% عن العام الأسبق.

 

ويلفت العمري إلى أن مقارنة “الطلاق الخام” في الأردن بنسبته في دول أخرى، تستوجب الانتباه إلى نسبة “الزواج الخام” وهي مرتفعة محليا، وأن الدائرة عندما تنشر أرقام ونسب الطلاق “تقصد به جميع أنواعه”.

 

وتصل نسبة الطلاق قبل الزفاف في الأردن إلى 45%، فيما “لا يظهر هذا الرقم دوليا”، لأن مفهوم الطلاق لديهم يعني وقوعه بعد الزفاف، فيما يختلف ذلك في الدول العربية والإسلامية “بالأخذ بفترة الخطبة وعقد القران قبل إلاعن الزفاف، مع ضرورة الوعي بالمتغيرات الاجتماعية والقانونية والاقتصادية لكل مجتمع”، يقول العمري.

 

ويضيف بأن 75% من حالات “الزيجات الفاشلة” في الأردن تكون في السنة الأولى للزواج، وأن 70% من الطلاق المسجل في المحاكم الشرعية يتم برضى الطرفين “زوجين، أو أسرتين”.

 

فيما لا تسجل الوثائق التي توثق بها قضية الطلاق أسباب الطلاق حفاظا على السريّة، ويستمر السعي للتوفيق بين الطرفين وإعطاء فرصة للصلح، وحتى يستقر القرار على الانفصال بحكم قطعي، فإن ملف القضية يرفق بوثيقة الطلاق بين الطرفين التي تبيّن الحقوق المالية للطرفين وما يترتب على الانفصال لكل منهما.

 

الأسباب الأكثر انتشارا للطلاق

 

يقول القاضي العمري “إننا نعلم الأسباب المباشرة للطلاق لـ 30% من الحالات، لأنها تتم برفع قضايا لأسباب “الهجر والعنف اللفظي والجسدي، وغياب الزوج، أو دخول السجن أو المرض”.

 

ويكشف العمري أن هذا العام سيشهد نقلة نوعية بذهاب قسم الدراسات في مديرية الإصلاح الأسري للاستغناء عن الدراسات المسحية، وتنفيذ دراسات متخصصة وتفصيلية، من خلال مكاتب الإصلاح الأسري، لتوضيح نسبة ووزن كل سبب من أسباب الطلاق لمجموع الحالات الكلية المسجلة، وأثره على الأسرة والأطفال.

 

من جهته، قال رئيس جمعية العفاف مفيد سرحان، إن من المبكر تقييم عمل مكاتب الإصلاح الأسري التي بدأت دائرة قاضي القضاة بتفعيلها منذ فترة وجيزة.

 

وأوضح سرحان لـ”عمان نت” أن عمل الجمعية لـ 15 عاما في التدريب للمقبلين على الزواج ولعامة الناس، وما يليه من إرشاد للمتزوجين تؤكد مؤشراته استقرار الأسر، آملاً بأن يتوسع عمل مكاتب الإصلاح لتشمل أي مواطن وليس فقط الخاطبين، مضيفاً بأن “أبرز إشكاليات الطلاق المسمى “بالزيجات الفاشلة” تعود لسوء الاختيار، بحسب دراسة سابقة لجمعية العفاف.

 

وأوضح سرحان بأن المتمحص بقضايا الطلاق في السنة الأولى يجد أنها تقع لأسباب “تافهة”، يمكن تفاديها قبل الوصول للمحكمة، مؤكدا على الدور الكبير الذي تقوم به مكاتب الإصلاح ووسائل الإعلام بالتوعية، وأهمية الحوار في ذلك.

 

وحول النظرة المجتمعية للمطلقات قبل الزفاف وآثارها النفسية يقول سرحان “إننا بحاجة لوقت طويل لتخطي هذه النظرة لأن المجتمعات تحتاج لوقت للتغيير”، والعمل على برامج توعية وتثقيف لتقليل نسب الطلاق قبل الدخول أيضا.

 

مدة التقاضي الشرعي طويلة “قصدا”

 

وحول طول أمد التقاضي في المحاكم الشرعية يقول القاضي العمري إنها ضمن الأنظمة والقوانين التي صيغت لتراعي الظرف والقضية وبما يخدم “محاولات التوفيق والإصلاح الأسري بما يحفظ سلامة الأسرة”.

 

وأضاف بأن مدد التقاضي في معدلاتها العامة، وفق الأرقام المدروسة لكل القضايا المعروضة على المحاكم، وأن الدائرة إذا ما قلصت مدد التقاضي فسيسهم ذلك بهدم الأسر بشكل سريع.

 

ودعا المواطنين إلى التوجه إلى مكاتب الإصلاح الأسري التي تعمل بمرونة وسرية مطلقة قبل الذهاب إلى المحاكم.

0
0

تعليقاتكم