موجز أخبار راديو البلد
  • نقابة المحامين تنفذ اعتصاما اليوم، احتجاجا على سياسة الاعتقالات والتوقيفات التي طالت عددا من الناشطين المطالبين بالإصلاح.
  • أكثر من مئة مستوطن يقتحمون باحات الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار إخلائه من المعتكفين.
  • مجلس الوزراء يقرر بناء على تنسيب وزير الداخلية، السماح لفئات من أبناء قطاع غزة بالتملك لغايات السكن.
  • مجلس نقابة الصحفيين، يقرر إحالة ملف تدقيق العضوية بالنقابة الى هيئة مكافحة الفساد الاسبوع المقبل، واعتبار ثلاثة وعشرين صحفيا فاقدين للعضويتهم.
  • وزارة الصحة تحذر من آثار موجة الحر التي تؤثر على المملكة، والتعرض لضربات الشمس والإجهاد الحراري.
  • الغذاء والدواء تغلق إحدى وثلاثين منشأة وتوقف مئة وأربعين جزئيا، منذ بداية شهر رمضان.
  • حملة شهادات دكتوراه، يجددون اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم في الجامعات الرسمية.
  • إصابة ثمانية أشخاص اثر حادث تدهورمركبة، بالقرب من قرية رحمة في محافظة العقبة.
  • وأخيرا.. إصابة عشرات الطلبة الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • وأخيرا.. الجيش السوري يعلن عن إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قرب مطار حماة، وسط البلاد.
المحاسبة قبل الثقة..
باسل رفايعة
2017/02/21

ليست إعادةُ الثقة ما تحتاجهُ البلادُ الآن. المعروفُ أنَّ الأردنيينَ لا يثقونَ بالدولةِ، وهم يقصدونها بالنقد وبالسخطِ، حينما يعارضون الحكومة، لأنهم يعرفون أنها المؤسسة الأكثر ضعفاً، بين السلطات الأردنية، ولكنها متاحةٌ لامتصاصِ النقمةِ، ومن بابِ الخداعِ الذاتيّ، فهي “صاحبةُ الولاية العامة” دستورياً.

الأردنيون ملتصقون بالجيش، لأنهم حريصون على نجاةِ البلاد من عاصفةٍ إقليمية، ما تزالُ في بدايتها. وكثيرٌ منهم إمّا جنديٌّ، أو متقاعد، أو من عائلة عسكرية. ما يزالُ النَّاسُ يثقون الجيش، وليس أي مؤسسة أخرى، ونقاشهم حول الأوضاع الاقتصادية الآن يؤكدُ ذلك. سقوفَ الكلام الأردني الآن أعلى من التدابير الأمنية، فالتشبيكُ الاجتماعيّ الطبيعيُّ بحكم صلات الدم، سبقَ الرقميّ، وهو يتحرّكُ الآن لإسقاط الحكومة، ومثله الجدلُ الشرسُ على المنصات الالكترونية. 

ليست الثقة. فهذه دمرتها الأحوال المعيشية، والاختراقات الأمنية، وضعف قدرة الإدارة العامة على لجم الفساد، واستيعاب ارتدادات المديونية، وما إلى ذلك من تواصل الهلع الحكومي من وصفات صندوق النقد الدولي.

الثقة كانت تعبيراً حماسيّاً، مثل الأغاني والأهازيج والإنشاء الوطنيّ. الآن، يُرِيدُ الأردنيون، ومعظمهم فقراءُ حسمَ الصراع الداخليّ لصالحهم، وإفهام مراكز النفوذ في الدولة أنَّ الثقةَ التقليدية لا تعني إنكار المحاسبةِ بين الشركاء، فالاختلالُ لا يحتاجُ شرحاً، والإفقارُ سياسةٌ، وليست صدفة. ثمةَ مَنْ يعيشُ بالكاد، وثمة مَنْ يسخر من مبدأ الشراكة، ويستولي على حصصها، نهباً حتى حدود الإفلاس، وليس من اكتشافٍ أنَّ الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها الإسلامية عاجزة عن الفعل والمجاراة والسيطرة، وأقصى ما يمكنها انتظارُ تقدّم الشارع، واقتناص الفرصة لقيادته، كما جرت العادة في الدول التي تُفضّلُ التفاهمَ مع القبيلة والكهنوت، على التقارب مع الجمعية والحزب والنقابة.

الحراكُ لإسقاطِ الحكومة بدأ قويّاً في الكرك، وثمة تحشيدٌ هذا الأسبوع، وحملات لانطلاقه في أكثر من محافظة ومدينة وبلدة. هذه المرَّة هو أعمق خبرةً وتدريباً من حراك 2011 نسبيّاً. لقد اكتسب مهاراتٍ سياسية، وقدرةً على صياغة العناوين والتفاصيل. لكنَّ التنظيم يظلُّ معضلتهُ الرئيسيّة، ومنها تُطلُّ مخاوف التطرُّف الدينيّ، والقبليُّ، وينشط البارعون في رياضة ركوب الأمواج.

يعرفُ الأردنيون أنَّ موجة ارتفاع الأسعار والضرائب نتيجة فشل عميق، في أكثر من مستوى، ويستطيعون تحديد مفاصل المعضلة، وتسمية أسبابها والمتسببين بها، حتى خامس جدّ، وقد قطعوا مرحلة أبعد من الشكوك في فهم سلوك الدولة. باتوا على يقينٍ بوجوب تغيير شروط اللعبة، ومواقع اللاعبين، ما دام الملعبُ نفسه مهدداً، على نحو لا سابق له. ولا يخفى، أنّ السلطة نفسها تدركُ بأنَّ الثقةَ أصعبُ من أنْ تسعى إلى استعادتها، فلا تحاولُ. ذلك يتطلبُ ثمناً لا تستطيعُ دفعه، والرأي العامُ لا يملُّ من اختبار الدولة، وهو واثقٌ بإخفاقها.  

السلطة، ليسَ أمامها إلا التمركز والحذر والاحتواء في التعاطي مع حراكات هذا الربيع. ومن المستبعد أنْ تلجأَ إلى الشدّة والردع، وإذا حدثَ ذلك، فإنَّ البلادَ مقبلةٌ على تصادمٍ، لا يُشبهُ إلا الكارثة..

باسل رفايعة: صحافيّ أردنيّ، عمل في صحف يومية محلية، وعربية.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.