موجز أخبار راديو البلد
  • الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات تكشف لراديو البلد، عن اتفاق مع الجانب السوري لاستكمال إجراءات إعادة فتح الحدود بين البلدين.
  • إرادة ملكية بتسمية غسان المجالي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للأردن لدى إسرائيل.
  • مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية يؤكد أن طرح قانون ضريبة الدخل يجب أن يتزامن مع إجراءات على أرض الواقع فيما يتعلق بالضرائب غير المباشرة.
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز يتعهد بالتزام الحكومة بتلبية مطالب المواطنين المشروعة بمحاربة التهرب الضريبي.
  • مدير شؤون الأقصى عزام الخطيب يؤكد تصاعد اقتحامات المستوطنين بمناسبة الأعياد اليهودية
  • الأجهزة الأمنية تعثر على جثة طفل يبلغ من العمر اثني عشر عاما، مشنوقا في لواء بني كنان.
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم صيفية عادية في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في البادية، وحارة في الأغوار.
الإعدام بالجملة
محمد قبيلات
2017/03/27

بغض النظر عن الخلاف القائم بين مؤيد ورافض لعقوبة الاعدام، فالطريقة التي تُنفذ بها أحكام الاعدام يجب أن تنفي أي سلوكات همجية عن المؤسسة الرسمية، وأن لا تظهرها مؤسسة باطشة منتقمة وكأنها قد دخلت دائرة الفعل ورد الفعل للجريمة من دون خطة لتصحيح السلوك وتعديله لمن حادوا عن السلوك السوي من أبناء المجتمع.

لأن المؤسسة، في الأساس، هي التي تدير المجتمع، وتتحمل المسؤولية عن جزء أساسي من جوانب القصور الناشئة عن سياساتها ومعالجاتها، فيجب أن تحاسَب عن النتائج السلبية لإدارتها وسياساتها، لا أن تُحاسِب الضحايا.

من أساسيات عمل القضاء أنه قائم على العدل والحق، فهو يراعي أن لا يظلم شخصاً بريئاً حتى لو أفلت آلاف الأشخاص غير الأبرياء، وتأخذ الأحكام القضائية بالعادة العوامل كافة بعين الاعتبار، توخياً للعدل، ولتنأى عن أي احتمال للظلم مهما كان ضئيلاً.

الإعدام الجماعي لا يُظهر حيادية المؤسسة، بل يُظهرها متورّطة برد الفعل العنيف المباشر على ما يحدث في المجتمع من مشاكل، ناهيك عن أن هذا الرد العنيف، يستخدم أداة باطشة لا مجال لمراجعة أحكامها بعد انتفاء حيوات المعدومين.

البعد الآخر في هذه المسألة الشائكة؛ هو الشرعنة التي تضفيها المؤسسة على قتل الإنسان، فيصبح هذا السلوك الرسمي جزءاً من التربية العَرضية التي يستقبلها المتلقي ويتجرعها مسلّمة تفيد أن المخطئ يجب أن يُقتَل، فتترسخ لدى المتلقي قاعدة أساسية تصبح لها، فيما بعد، تجليات أخرى قد تصل به إلى ممارسة هذه الأداة مع خصومه أو مع من يعتقد أنهم يتعدون عليه، أو حتى يمكن أن يطبقها على من لا تُعجبه أفكارهم.

ولقد لاحظ بعض الاعلاميين المراقبين، أن عدد الجرائم قد ازداد بعد تنفيذ الوجبة الأخيرة من الإعدامات بحق 15 محكوماً، حيث تم رصد أكثر من عشرة جرائم قتل، تمّت في العاصمة عمان ومختلف محافظات المملكة، في الأسبوع التالي ليوم تنفيذ حكم الإعدام مباشرة.

مجتمعاتنا، عموماً، متقبلة لفكرة القتل وفكرة الرد على القتل بالقتل، والأخطر من ذلك تنامي الرغبة بقتل النفس وافناء الذات، برغم عدم وجود أرقام لدي، لكن المتابع يلاحظ، في الأعوام الأخيرة، زيادة في عدد الجرائم ونوعيتها وبشاعتها.

الأصل أن لا يظهر على الدولة الحنق وهي تمارس العقوبات، بل أن تُظهر تسامحها، فذلك أجدى لجهة تعزيز وترسيخ القيم الايجابية في المجتمع، كما أنه ينفي القيم السلبية الآخذة بالازدياد في ظلّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن المرحلة التي تمر فيها مجتمعاتنا، والتي هي في الوقت ذاته نتيجة للسياسات التي مارستها الدولة ذاتها، الدولة التي تقاضي اليوم ضحايا تشوهات خططها وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية.

العقوبات يجب أن تُمارس من قبل الدولة لتحقيق غايات محددة في إطار الإصلاح، بحيث تبقى تأثيراتها السلبية في أضيق الحدود. ولا بد أن تكون قيد المراجعة بين فترة وأخرى، لغرض أن تبقى أدوات إصلاحية لا تتسبب في ظهور مشاكل جديدة في المجتمع، فأي أداة أو آلة لا تخضع للصيانة الدورية تتلف، وتصبح نتائج أدائها سلبية، بدل أن أن تكون إيجابية منتجة.

 

محمد قبيلات: كاتب وصحافي أردني.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.