موجز أخبار راديو البلد
  • الهيئة المستقلة تعلن النتائج النهائية للانتخابات
  • الملك: القدس مسألة سياسية بامتياز وليست أمنية
  • راصد: تسجيل 535 مخالفة خلال الانتخابات البلدية واللامركزية
  • ثلاثة أيام لإزالة الدعاية الانتخابية
  • الطاقة الذرية تنفي تراجع “روس أتوم” عن مشروع المحطة النووية
  • استقبال 28 ألف طلب التحاق بالجامعات
  • عنجرة: 10 إصابات بحادث تصادم
انقضاء المدة الدستورية وغياب تعديل قوانين انسجاماً مع تعديلات 2011
عمان نت - "هبة الحياه" عبيدات
2017/04/05

ما يقارب الـ6 سنوات مضت على تعديل الدستور الأردني في أيلول لعام 2011 مع بداية ثورة الربيع العربي، قبل أن يعاد تعديل الدستور مرة أخرى لمرتين متتاليتين في عامي 2014 و2016 على التوالي؛ هذه التعديلات كان أبرزها النص على إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات، ومحكمة دستورية وغيرها من التعديلات التي شكلت خطوة نحو الإصلاح برأي بعض الناشطين، حتى وإن لم تكن بذات القدر المطلوب آنذاك.

في عام 2016 عدل الدستور مرة أخرى ليتم منح الملك صلاحيات التعيين منفرداً، لولي العهد، ونائب الملك، وقائد الجيش، ومدير المخابرات، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس المجلس القضائي، إضافة إلى الأعيان ورئيسهم، ومدير الدرك، دون الحاجة إلى الإرادة الملكية كطريقة دستورية متبعة منذ 1952، يمارس الملك من خلالها صلاحياته؛ الإرادة الملكية التي استثنيت في تعيين المراكز سابقة الذكر، كانت تتطلب لممارسة الملك لصلاحياته، تثبيت توقيعه فوق تواقيع رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين.

ثلاث مرات أعيد تعديل الدستور الأردني في عهد الملك عبد الله الثاني مع بداية الربيع العربي؛ بعد آخر تعديل مع بداية عام 1984 في عهد الملك الحسين بن طلال؛ تعديل الدستور في تشرين الأول عام 2011 شمل تعديل ما يقارب 45 مادة دستورية، ووضع 15 مادة جديدة  قبل أن يتم إعادة فتح الدستور مرتين الأولى تعديله عام 2014، ليتم منح الملك صلاحيات إضافة بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات وإقالتهما، وقبول استقالتهما، عدا عن منح الهيئة المستقلة للانتخابات إدارة عملية الانتخابات البلدية إضافة إلى النيابية.

 

هل عدلت القوانين انسجاماً مع التعديلات الدستورية؟

رغم أن الدستور الأردني عدل ثلاث مرات مع بداية الربيع العربي؛ إلا أن قانونيين رأوا أن عدة قوانين لم تعدل انسجاماً مع التعديلات الدستورية وخالفت المادة (128) من الدستور التي منحت الحكومة 3 سنوات لتعديل القوانين بما ينسجم مع تعديلات الدستور في بندها الثاني؛ عدا عن ضرورة انسجام كافة القوانين الصادرة مع تعديلات الدستور في بندها الأول.

المادة 128 من الدستور الأردني لعام 2011

1)لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها.

2)إن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.

انتهاء المدة الدستورية الممنوحة لتعديل القوانين انسجاماً مع تعديل الدستور عام 2011 مضى عليها أكثر من عامين، بالتالي انقضاء المدة الدستورية الممنوحة لتعديل القوانين ما يعني وجود مخالفة دستورية في حال ثبت عدم تعديل أي قانون بما ينسجم ويتواءم مع التعديلات الدستورية.

وفقاً لبيانات ديوان التشريع والرأي الأردني فقد أقرت الحكومات المتتالية منذ عام 2011 ما يقارب 108قانون حتى نهاية عام 2016 .

يؤكد رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة أنه قد تم تعديل كافة القوانين بما يتواءم مع التعديلات الدستورية.

ويكتفي العجارمة في حديثه لـ”عمان نت” بأنه لا يوجد أي قانون بحاجة إلى تعديل ليتواءم مع الدستور الأردني.

النائب السابق والقانوني محمود الخرابشة كان قد تقدم بسؤال للحكومة في المجلس السابع عشر في أيلول عام 2013 رقم (1198) حول عدد القوانين التي يجب تعديلها لتتواءم مع التعديلات الدستورية ؛ تلقى خلالها جواباً من الحكومة نهاية عام 2013 يفيد بأن عددها 12 قانونا فقط وهي (قانون العقوبات، وقانون تشكيل المحاكم النظامية، وقانون وظائف الوزراء، وقانون محاكمة الوزراء، وقانون الاتصالات، وقانون تشكيل المحاكم العسكرية، وقانون الجيش الشعبي، وقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، وقانون مجالس الطوائف غير الدينية، وقانون محكمة العدل العليا، وقانون استقلال القضاء، والمادة (5) من قانون القوات المسلحة الأردنية).

في مراجعة للقوانين التي تم إقرارها من قبل الحكومات المتتالية؛ تبين أن الحكومة قامت بتعديل القوانين التي تقدمت بها كجواب على سؤال النائب آنذاك محمود الخرابشة باستثناء المادة (5) من قانون القوات المسلحة، أي أن الحكومة اعترفت آنذاك بأن هذه المادة تخالف تعديلات الدستور ووجب تعديلها، ولم تقم بإجراء هذا التعديل.

ووفقاً لجواب الحكومة آنذاك، فقد أوضحت في جوابها “أن هذه القوانين قيد الإعداد من قبل ديوان التشريع والرأي لغايات السير بالإجراءات الدستورية لإقرارها من قبل مجلس الأمة قبل ابتداء الدورة العادية للمجلس في 3/11/2013”.

كما وأشارت إلى أن ديوان التشريع والرأي سيقوم بعمل دراسة شاملة لجميع التشريعات المطبقة في المملكة وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للوقوف على مدى تطابق فلسفتها وأهدافها مع التعديلات الدستورية.

إلا أن الخرابشة يؤكد أن عدد القوانين التي تحتاج إلى تعديل بما يتواءم مع الدستور تتجاوز الـ19 قانونا آنذاك؛ (قانون البلديات، وقانون منع الجرائم، وقانون المطبوعات والنشر، وقانون حق الحصول على المعلومة، وقانون الأمن العام، وقانون الأحداث، وقانون الحماية من العنف الأسري، وقانون تسليم المجرمين الفارين، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، وقانون أصول مراكز الاصلاح والتأهيل، وقانون حماية وثائق وأسرار الدولة، وقانون حقوق الأشخاص المعوقين، وقانون التقاعد المدني، وقانون التربية والتعليم والبحث العلمي، وقانون الجامعات، وقانون الإعلام المرئي والمسموع، وقانون العمل، وقانون التنفيذ، وقانون الموازنة العامة، عدا عن ضرورة وضع مجموعة قوانين معدلة مثل (قانون حقوق الطفل، وقانون القضاء الإدراي، حيث قضت التعديلات الدستورية بأن يصبح القضاء الإداري على درجتين ولم يتم الإشارة إليه، وقانون تنظيم العمل النقابي باعتبار أن تأسيس النقابات أصبح حقا مدسترا للأردنيين ومنصوصا عليه في الدستور).

وأضاف الخرابشة أن الهدف من سؤاله النيابي آنذاك كان لتحريك الحكومة لتعديل القوانين لتنسجم مع الدستور وحتى لا تبقى مخالفة للدستور؛ إلا أن الحكومة قدمت هذه القوانين بناء على اجتهاد منها؛ إلا أنها استبعدت أكثر من 19 قانون لعدم معرفتها وإلمامها بضرورة توافقها أيضاً مع التعديلات الدستورية.

“الأصل أن كل القوانين تتواءم نصاً وروحاً مع الدستور ، وإذا كان أي قانون يخالف الدستور يصبح غير دستوري لأن الدستور هو القانون الأسمى الذي لا يجوز تجاوزه أو انتهاكه، والتعديلات 2011 طالت كثيرا من القوانين وكانت تشمل 43 مادة من الدستور وهذا بحاجة إلى تعديل كثير من القوانين، إلا أن الحكومة تستند على قضية اجتهادية وديوان التشريع حصر القوانين بـ12 قانون” يقول الخرابشة.

وأكد الخرابشة أن التعديلات الأخيرة أيضاً تنسحب عليها ضرورة تعديل بعض القوانين انسجاماً معها؛ حيث يجب تعديل قانون استقلال القضاء بما يضمن تعديل أن الملك يعين رئيس السلطة القضائية، عدا عن تعديل قانون المحكمة الدستورية، حيث ينص الدستور على تعيين الملك لرئيس المحكمة ولم يتم تعديل القانون لينسجم مع التعديلات.

ويؤكد الخرابشة أن الحكومة قامت بتعديل قانون القضاء الإداري ولم تقدمه ضمن جوابها على السؤال الذي يطلب تعدادا للقوانين التي تحتاج إلى تعديل.

أستاذ القانون الدستوري حمدي قبيلات يؤكد أن الهدف من المادة (128) كان حث السلطة التنفيذية والتشريعية للمبادرة بتعديل القوانين أو إصدار القوانين بما ينسجم مع تعديلات الدستور.

وبينما يذهب المحامي اسلام حرحشي إلى تفسير أساس المشكلة بالمادة 128أن تعديل الدستور صار “سلق” أي أن الأمر تم السير به في عجل وأعتقد أن نص المادة بهذه الصياغة هو فكر غير ناضج ولم يحسب العواقب، والجماعة ما كانوا مدركين أن الأمر متعلق بدستور ينبغي بناء عليه تعديل كافة قوانين الممكلة، فالمشكلة بدأت في صياغة النص ومن ثم استحالة تطبيق النص ثانياً”.

ويشدد الحرحشي فهمه للنص الدستوري القائم على “أن كل القوانين والأنظمة “الأعمال التشريعية” يجب أن تعدل أو تلغى خلال 3 سنوات، وتطبيق هذا الأمر على أرض الواقع مستحيل أو صعب جداً”.

النظام بسلطاته الثلاثة هو من يساءل في المادة 128؛ حيث يوضح الحرحشي أن النظام (بسلطاته التنفيذية والتشريعية والقضائية) وجد نفسه في مأزق، “النظام بكل سلطاته تهرب من كل هذا الموضوع، حيث قال نوفان العجارمة (أن المقصود هو القوانين والأنظمة التي تخالف الدستور) وهو تفسير لا ينطبق على نص المادة”.

 

المادة (94) من الدستور الأردني

(1) عندما يكون مجلس النواب منحلاً يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة لمواجهة الأمور الآتي بيانها:

أ) الكوارث العامة.

ب) حالة الحرب والطورائ.

ج) الحاجة إلى نفقات ضرورية ومستعجلة لا تحتمل التأجيل.

ويكون للقوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده، وعلى المجلس البت فيها خلال دورتين عاديتين متتاليتين من تاريخ إحالتها، وله أن يقر هذه القوانين أو يعدلها أو يرفضها، فإذا رفضها أو انقضت المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة ولم يبت بها وجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلان نفاذها فوراً، ومن تاريخ ذلك الإعلان يزول ما كان لها من قوة القانون على أن لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة.

لا يقف الأمر عند المادة 128 من الدستور الأردني بل يتعداه إلى الفقرة الأولى من المادة (94) المتعلقة بالبت في القوانين المؤقتة الي أحيلت لمجلس الأمة في مهلة دورتين عاديتين متتاليتين؛ حيث ثار جدل فيما إذا كانت مهلة الدورتين العاديتين المتتاليتين للبت في القوانين المؤقتة تنطبق على القوانين المؤقتة المحالة للمجلس بعد نفاذ التعديل الدستوري عام 2011.

إلا أن المجلس العالي لتفسير الدستور أصدر قرار رقم (2) لعام 2012 نص على: “أن المجلس العالي وبعد تدقيقه لنص المادة (94) فقرة (1) من الدستور وإعمالاً للقواعد الفقهية الدستورية القائلة أن النصوص الدستورية تفسر بالنظر إليها باعتبارها وحدة واحدة يكمل بعضها بعضاً، وبعدم رجعية النصوص الدستورية، والأثر المباشر للقاعدة القانونية، يقرر أن القوانين المؤقتة التي أحيلت على مجلس الأمة قبل نفاذ هذه التعديلات الدستورية اتي نفذت في 1/10/2011 مستثناة من تطبيق أحكام الفقرة (1) من المادة (94) من الدستور بصيغتها المعدلة التي توجب على مجلس الأمة البت في القوانين المؤقتة خلال الدورتين العاديتين المتتاليتين من تاريخ إحالتها، وأن هذه الفقرة تنطبق فقط على ما يحال من القوانين المؤقتة على مجلس الأمة بعد تاريخ نفاذ هذه التعديلات الدستورية ولا تنطبق على القوانين المؤقتة التي أحيلت مجلس الأمة قبل نفاذ الدستور لسنة 2011.

وهو ما يعني سقوط كافة القوانين المؤقتة قبيل تعديل الدستور عام 2011 من إطار وجوب إحالتها لمجلس الأمة خلال دورتين عاديتين متتاليتين، وانطباق النص على القوانين المؤقتة الواردة بعد نفاذ تعديلات عام 2011.

المدة الزمنية الملحقة في المادة (128) من الدستور الأردني والمحددة بثلاث سنوات هي “ميعاد تنظيمي” فقط وفق ما يؤكده النائب مصطفى ياغي، حيث خلص إلى “أن النص جامد غير مفهوم ويدخل في إطار لزوم ما لا يلزم، والميعاد الوارد في المادة (128) هو ميعاد “تنظيمي” وليس ميعاد “سقوط” يترتب أثر إجرائي على مخالفته، ولمعرفة غاية المشرع يجب الرجوع إلى مناقشات النواب لمعرفة الغاية”.

ويستند ياغي على تفسير المجلس العالي لتفسير الدستور للمادة (94)؛ في تفسير المادة 128 بالتقادم أو السقوط أيضاً؛ “الحق الإجرائي كلما ربط بميعاد زمني محدد أو ربط بترتيب معين قصده المشرع ثم انقضى ذلك الميعاد.. كلما كان هذا الحق عرضة للتقادم أو للسقوط”.

ويوضح ياغي بأن المشرع لم يضع جزاء إجرائيا على مخالفة الميعاد المطروح في المادة (مدة ثلاث سنوات) ليقرر بطلان التشريعات في حال عدم تعديلها.

إلا أن هذا التفسير ينفيه تماماً الخرابشة في ظل استناده على عدد من القواعد القانونية “لا اجتهاد في موضع النص، والعبرة في الدلالة والمعنى، ولا مجال للتلميح أمام التصريح” .

“المادة واضحة بأن جميع القوانين والأنظمة والتشريعات المعمول بها عند نفاذ الدستور تبقى نافذة إلا أن تلغى أو تعدل خلال مدة 3 سنوات وهي واضحة” يقول الخرابشة.

 

هل تنطبق المادة (128) من الدستور على تعديلات 2014 و2016!

حول المدة الدستورية التي يجب موائمة القوانين التي تتعارض مع التعديلات الدستورية عامي 2014 و 2016 خلالها؛ يؤكد قانونيون الحاجة إلى تفسير دستوري من المحكمة الدستورية، فيما إذا كانت المادة 128 تنطبق على التعديلات الأخيرة.

النائب وفاء بني مصطفى تؤكد أن هنالك حاجة لتفسير دستوري للمادة 128 فيما إذا كانت تنطبق على تعديلات 2014 و 2016 أم لا؛ عدا عن أنه لم يتضح حتى اللحظة ما هي القوانين التي يجب تعديلها بناء على التعديلات الأخيرة مثال (الدفاع، القوات المسلحة، الدرك، المخابرات العامة).

أستاذ القانون الدستور حمدي قبيلات يؤكد بدوره بأن المحكمة الدستورية هي صاحبة الاختصاص بتحديد انسجام القوانين مع الدستور أو مخالفتها له.

“بحاجة إلى تفسير دستوري من المحكمة الدستورية يفسر المادة (128) فيما إذا كانت تمتد على تعديلات دستور 2014 و 2016” يقول قبيلات.

وهو ما يذهب إليه المحامي إسلام حرحشي “التعديلات الدستورية الأخيرة تتطلب إعادة النظر فوراً في القوانين التي تخالف الدستور، حيث لا ينطبق نص المادة 128 على تعديلات 2014 و 2016”.

 

مَنْ يحاسب من!

أتاحت المادة (17) من الدستور الأردني للمواطن الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي يعينها القانون.

الدستور الأردني

المادة 51 :رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون أمام مجلس النواب مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة كما ان كل وزير مسؤول امام مجلس النواب عن اعمال وزارته .

المادة 54:

  1. تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب .
  2. اذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة من مجموع عدد أعضائه وجب عليها أن تستقيل .
  3. واذا كان قرار عدم الثقة خاصاً بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبه.

المادة 55 :يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة, وفقاً لأحكام القانون.

المادة 56 :لمجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب.

المادة 57 :يوقف عن العمل الوزير الذي تتهمه النيابة العامة اثر صدور قرار الإحالة عن مجلس النواب ولا تمنع استقالته من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار في محاكمته.

وبالتالي أتاحت المواد أعلاه الحق للمواطنين في رفع عريضة إلى مجلس النواب له صلة بالشؤون العامة أو شكوى فيما ينوبه من أمور شخصية، يحيل بعدها رئيس المجلس العريضة إلى المكتب التنفيذي لدراستها، ثم يحيلها المكتب التنفيذي إلى اللجنة المختصة من أجل دراستها ليحيلها بدوره إلى المجلس أو الوزير المختص، ووفقاً للنظام فإن على الوزير الإجابة على العريضة أو الشكوى المحالة إليه خلال أربعة عشر يوماً.وتتضح آلية ذلك من خلال ما نصت عليه المواد (154-158) في النظام الداخلي لمجلس النواب؛ حيث تنص المادة المادة (154)  على أنه “يحق لكل أردني أن يرفع إلى المجلس عريضة فيما له صلة بالشؤون العامة أو شكوى فيما ينوبه من أمور شخصية”.

فيما يحق للسلطة التشريعية محاسبة السلطة التنفيذية دستورياً في حال ثبت الإهمال بالوظيفة.

المواد (51-57) من الدستور الأردني تنص على أن رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون أمام مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة؛ حيث يحق للمجلس إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

ووفقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 المادة 133؛ فإن للنائب الحق بمحاسبة الوزراء أو أحدهم على تصرف له في شأن من الشؤون العامة ضمن “الاستجواب” ويترتب للمستوجب إذا لم يقتنع برد الوزير، أن يبين أسباب عدم اقتناعه وله ولغيره من النواب طرح الثقة بالوزارة أو الوزير مع مراعاة أحكام المادة (54) من الدستور.

كما ويحق للنائب طالب المناقشة العامة وغيرهم طرح الثقة بالوزارة أو بالوزراء بعد انتهاء المناقشة العامة، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (54) من الدستور، استناداً للمادة (144) من النظام الداخلي لمجلس النواب أيضاً.

ويؤكد الخرابشة ضرورة محاسبة الحكومات المتتالية منذ تعديل الدستور على عدم تعديلها القوانين انسجاماً مع التعديلات؛ “على البرلمان والشعب والإعلام أن يحاسب الحكومة على تقصيرها في التخلف في تعديل القوانين بما ينسجم مع التعديلات الدستورية”.

فيما يؤكد أستاذ القانون الدستوري حمدي قبيلات أن هذا يقع تحت ما يسمى “بالانحراف التشريعي” أي أن المشرع (سلطة تنفيذية أو تشريعية) “إذا استخدمت السلطة لغير الغاية تكون بذلك انحرفت عن مسارها.. وبالتالي يكون هنالك عدم انسجام في تعنت من السلطة باستخدام مهامها”.

“الملك يقيل ويقبل استقالة الحكومة ومجلس النواب من حقه استخدام كافة الأدوات لمحاسبة الحكومة” يقول قبيلات.

المحامي إسلام حرحشي، يرى أن عدم تعديل المادة 128 وإعادة النظر في القوانين لمواءمتها وفقا للتعديلات الدستورية؛ تقع مسؤوليتها تحت السلطة المناطة بها إنشاء القوانين والتعديل وهي السلطة التشريعية، وتحاسب السلطة التنفيذية إذا خالفت التشريع، كما تحاسب السلطة التنفيذية في التقصير بتعديل “الأعمال التشريعية”.

ويعتقد الحرحشي أن السلطة القضائية تملك أداة باستعمال نص مادة (128) “بأن تمتنع عن تطبيق أي قانون لم يعدل بناء على تعديل دستور 2011 بعد مرور 3 سنوات؛ وقرارات المحاكم ستبرز المشكلة مما سيجبر على حلها”.

 

القوانين التي تُساءل السلطة التنفيذية بناءاً عليها

تخضع السلطة التنفيذية لقانون العقوبات وقانون محاكمة الوزراء في حال ثبات سوء استعمال السلطة أو الإهمال بالوظيفة.

محاكمة الوزراء قبل تعديل الدستور عام 2011 كانت تخضع للمجلس العالي لمحاكمة الوزراء استناداً للمادة 55 من الدستور التي كانت تنص قبل أن يتم تعديلها على “يحاكم الوزراء أمام مجلس عال على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم”.

بعد تعديل الدستور عام 2011 أصبح الوزراء يمثلون أمام المحاكم النظامية استناداً لتعديل المادة 55 والتي تنص على “يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة، وفقاً لأحكام القانون”.

وتنص المادة (2) من (قانون معدل لقانون محاكمة الوزراء 2014) أنه “يحاكم الوزراء أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة إذا ارتكبوا إحدى الجرائم الآتية الناتجة عن تأدية وظائفهم: 1- الخيانة العظمى، 2- إساءة استعمال السلطة، 3- الإخلال بواجب الوظيفة”.

النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013

الاستجوابات

المادة 133-

الاستجواب هو محاسبة الوزراء أو أحدهم على تصرف له في شأن من الشؤون العامة.

المادة 134-

أ. على العضو الذي يريد استجواب وزير أو أكثر أن يقدم استجوابه خطياً إلى الرئيس مبيناً فيه الموضوعات والوقائع التي يتناولها الاستجواب، وعلى الرئيس تبليغ الوزير المختص بالاستجواب.
ب. يشتـرط فــي الاستجواب مـا يشتـرط فــي السـؤال.

المادة 135-

أ.على الوزير أن يجيب رئيس المجلس خطياً على الاستجواب، خلال مدة لا تتجاوز واحداً وعشرين يوماً ، إلا إذا رأى الرئيس أن الحالة مستعجلة ووافق الوزير على تقصير المدة.
ب.إذا كان الجواب يقتضي إجراء تحقيق أو جمع معلومات يتعذر معها تقديمه خلال المدة المذكورة، للوزير أن يطلب من رئيس المجلس التمديد لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً ويبلغ الرئيس مقدم الاستجواب والوزير بذلك.
ج.يدرج الاستجواب والجواب على جدول أعمال أول جلسة مخصصة لذلك، كما يدرج الاستجواب على ذلك الجدول إذا لم يرد جواب الوزير خلال المدة المقررة.
د.بعد تلاوة الاستجواب والجواب عليه أو الاكتفاء بتوزيعهما المسبق على الأعضاء، يعطى الكلام لمقدم الاستجواب ثم للوزير المستجوب ولكل منهما حق الرد مرة واحدة ثم يعطى الكلام لمن شاء من النواب.
هـ .اذا أعلن المستجوب اقتناعه يعلن الرئيس انتهاء البحث إلا إذا تبنى أحد النواب موضوع الاستجواب فتتبع حينئذ الأصول المحددة أعلاه في النقاش.
و.للمستجوب إذا لم يقتنع برد الوزير، أن يبين أسباب عدم اقتناعه وله ولغيره من النواب طرح الثقة بالوزارة أو الوزير مع مراعاة أحكام المادة (54) من الدستور.

المادة 141-

يحق لطالبي المناقشة العامة وغيرهم طرح الثقة بالوزارة أو بالوزراء بعد انتهاء المناقشة العامة، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (54) من الدستور.

فيما ينص قانون العقوبات الأردني المعدل لعام 2014 في المادة 182 البند الأول، على “كل موظف يستعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانوناً أو تنفيذ قرار قضائي أو أي أمر صادر عن سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين”، وتنص المادة 183 على أنه “1- كل موظف تهاون بلا سبب مشروع في القيام بواجبات وظيفته وتنفيذ أوامر آمره المستند فيها إلى الأحكام القانونية يعاقب بالغرامة من عشرة دنانير إلى خمسين ديناراً أو بالحبس من أسبوع واحد إلى ثلاثة أشهر، 2- إذا لحق ضرر بمصالح الدولة من جراء هذا الاهمال عوقب ذلك الموظف بالحبس شهر واحد إلى سنة وضمن قيمة هذا الضرر”.

 

للسلطة التشريعية حق التقدم بمشاريع قوانين أو التعديل عليها

تنص المادة (95) من الدستور الأردني على أنه: “1- يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها . 2- كل اقتراح بقانون تقدم به أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب وفق الفقرة السابقة ورفضه المجلس لا يجوز تقديمه في الدورة نفسها “.

أي أن لمجلس الأمة حقا في تقديم مشاريع قوانين أو التعديل عليها وفقاً للدستور وهو ما يتضح بالأنظمة الداخلية لمجلسي الأمة (النواب والأعيان).

كما ينص النظام الداخلي لمجلس النواب في المادة (77) على أنه : “أ. يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء المجلس أن يقترحوا القوانين ويحال كل اقتراح مرفقاً بالأسباب الموجبة والمبادئ الأساسية على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس بعد الاستماع لرأي اللجنة قبول الاقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.”

إلا أنه وفي ذات السياق فإن البند (ب) من المادة ذاتها ينص على: “ب. كل اقتراح بقانون تقدم به أعضاء المجلس وفق الفقرة السابقة ورفضه المجلس، لا يجوز إعادة تقديمه في الدورة نفسها.”

كما وتنص المادة (80) على أنه “إذا طلب أحد الأعضاء إدخال تعديل على أي مشروع قانون محال لإحدى اللجان، وجب عليه تقديم تقرير إلى الرئيس يبين فيه التعديل المقترح والأسباب الموجبة لذلك، ويحيل الرئيس الاقتراح للجنة المختصة”.

عدا عن أن مشروع القانون يحتاج إلى قبول أكثرية المجلس.

يؤكد المحامي إسلام حرحشي أن السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس الأمة تساءل في تقصيرها لعدم التقدم بمشاريع القوانين؛ والذي يرى أن الحل الوحيد حيال هذه القضية يكمن فقط في تقديم السلطة التشريعية بتعديل نص المادة (128).

فيما تؤكد النائب وفاء بني مصطفى أن الحلقة الأولى في التشريع هي السلطة التنفيذية، وأي تعديل يأتي عن طريق ديوان التشريع والرأي؛ حيث يتم تقديم القانون وفقاً للدستور.

“بالنسبة لمجلس النواب فإن النائب يحق له تقديم مقترح قانون لرئيس مجلس النواب الذي بدوره يحيله للجنة النيابية المختصة لبحثه؛ ثم يعرض على المجلس الذي يأخذ القرار بالحاجة إليه من عدمه، إلا أن اقتراح النواب لا يمنع ولا يعطل حق الحكومة في الاقتراح الأولي ورسم مشروع التعديل؛ فمجلس النواب يقترح على الحكومة مشاريع القوانين فقط.. الحق في التشريع محكوم بمسلسل طويل” تقول بني مصطفى.

في نهاية الأمر يبقى الأمر معلقاً في ظل غياب تفسير من المحكمة الدستورية حول القوانين التي ما زالت عالقة وبحاجة إلى مواءمتها دستورياً؛ عدا عن عدم تعديل المادة (5) من قانون القوات المسلحة التي أقرت الحكومة في جوابها عام 2013 حاجتها لتعديلا يتواءم مع تعديل دستور عام 2011، في غياب الدور الرقابي لمجلس الأمة الذي لم يتقدم في أي سؤال نيابي حول أسباب عدم تعديله حتى بعد مرور أكثر من عامين على انقضاء المدة الدستورية لتعديل القوانين انسجاما مع التعديلات الدستورية عام 2011.

 

هذا التحقيق يأتي ضمن مشروع “انسان”

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم