موجز أخبار راديو البلد
  • ترجيح إقرار مجلس النواب لقانون العفو العام اليوم، بعد إجراء اللجنة القانونية تعديلات على الصيغة الحكومية.
  • القطاع التجاري يحذر مما وصفها بالأزمة العميقة نتيجة لشمول قضايا الشيكات بالعفو العام.
  • مجلس الأعيان يقر مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية، كما وردا من مجلس النواب.
  • الأردن يعترض رسميا على إقامة مطار اسرائيلي مقابل شواطئ العقبة، لعدم موافقته للمعايير الدولية.
  • هيئة الإعلام تنفي ترخيص أي موقع إلكتروني إخباري دون تفرغ رئيس التحرير، وفقا لقانون المطبوعات والنشر.
  • تشكيل لجنة أردنية سورية لتسهيل مساهمة المقاول الأردني في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.
  • القبض على شخص سلب أحد المحال التجارية بمنطقة المنارة، تحت تهديد السلاح.
  • عربيا.. الجيش السوري يعلن تدمير ثلاثين صاروخا خلال غارة جوية إسرائيلية استهدفت محيط مطار دمشق الدولي.
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم، باردة في المرتفعات الجبلية والبادية والسهول، ولطيفة في باقي مناطق المملكة، مع ظهور بعض الغيوم على ارتفاعات مختلفة.
الدولة الأردنية أخطأت باستقبال عمر البشير  
داود كتّاب
2017/04/05

أضاعت الدولة الأردنية ممثّلة بحكومتها ومجتمعها المدني ومؤسسات حقوق الإنسان فرصة رفض استقبال الرئيس السوداني المتهم بإبادة شعبه، ثم السماح له بمغادرة الأردن من دون محاسبة أو حتى استنكار.

انضمّ الأردن الى اتفاقية روما التي أسّست “محكمة الجنايات الدولية” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1998. وفي 11 نيسان/ أبريل 2002، تمّت المصادقة على الانضمام إلى محكمة الجنايات وقد أصبح الاتفاق ساري المفعول في الأول من تموز/ يوليو 2002 عند نشره في الجريدة الرسمية.

وقد شارك الأردن في السنوات الماضية في العديد من فعاليات المحكمة، كما عيّن الأردني عون الخصاونة قاضٍ في محكمة الجنائيات الدولية، كما تمّ تعين تغريد حكمت أول قاضية عربية مسلمة في “محكمة رواندا” التابعة للمحكمة الدولية. كما شاركت الأردن وفلسطين والدول العربية الترحيب بقرار المحكمة اعتبار الجدار الإسرائيلي في الأراضي المحتلة منافٍ للقانون الدولي.

وفي عام 2015، قال أحمد المفلح، سفير الأردن في لاهاي، إن الأردن “مستمر في تأكيد دعمه للمحكمة الجنائية الدولية من منطلق قناعته الراسخة بالدور المحوري لها في إحقاق العدالة الدولية ووقف الإفلات من العقاب”.

لم يكن التزام الأردن مرتبطاً بنشاطات المحكمة بل تقدّم بخطوات تهدف الى دعم سيادة القانون. ففي العام الماضي صدرت الورقة النقاشية السادسة للملك والتي جاء فيها “لا يمكن لدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان أن تعمل خارج هذا الإطار.” كما تمّ التعبير على ضرورة دعم سيادة القانون على المستوى العربي حيث جاء في الورقة: “أن غياب سيادة القانون والتطبيق العادل له كان عاملاً رئيسياً في الوصول إلى الحالة التي نشهدها”.

ورغم كل ذلك، لم تبد الحكومة الأردنية أي معارضة لحضور رئيس السودان عمر البشير القمّة العربية في البحر الميت الأسبوع الماضي، ولم يتمّ حتى التفكير بالقاء القبض عليه وتسليمه للمحكمة الدولية كما تعهّد الأردن بصفته موقّعاً على اتفاقية روما.

وعلى خطى الحكومة، لم يُصدر المركز الوطني لحقوق الإنسان أي بيان بخصوص وجود مخالفة جسيمة في مجال العدالة الدولية. كما ولم نسمع من مؤسسات المجتمع المدني المحلية أي تعليق أو بيان يتحدّث عن الموضوع لا من قريب ولا من بعيد.

كما أغفل الاعلام الرسمي والخاص التعامل مع الموضوع، ولم تُنشر تقارير منظمات دولية طالبت الأردن بعدم السماح للبشير من دخول أراضيها أو اعتقاله وتسليمه لمحكمة الجنايات في لاهاي، إذا ما أصرّ على المجيء إلى الأردن.

تنظر الحكومة كما نظرت قبلها جنوب افريقيا إلى أن الاتفاقات والعضوية في التحالفات الإقليمية مثل “المؤتمر الأقريقي” و”جامعة الدول العربية” توفّر حصانة لرؤساء الدول. قد يكون هذا صحيحاً لكن في نفس الوقت ليس من صالح الأردن أن يخالف القانون الدولي. وبدلاً من غياب ستة رؤساء دول عن قمة البحر الميت كان يمكن أن يغيب سبعة رؤساء دون أن يؤثّر ذلك على مجريات المؤتمر.

وبدلاً من استقبال الرئيس السوداني من قبل الملك كان من الأفضل أن تقوم الحكومة قبل انعقاد المؤتمر بإرسال وفد إلى الخرطوم يطالب السودان الشقيق عدم إحراج الأردن، وإرسال المسؤول الثاني في الدولة السودانية بدلاً من الرئيس البشير الهارب من محكمة الجنائية الدولية منذ 2009، والذي أصدرت المحكمة ضدّه مذكرتي توقيف في 2009 و2010 بسبب ما يُنسب إليه من دور في الحملة ضدّ التمرد في دارفور. التهم الموجهة إليه هي الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

لا شكّ أن الدولة الأردنية كانت مدركة أن موقعها الجيوسياسي لن يعرّضها لانتقادات دولية كبيرة تجاه مثل هذا الخطأ. أوليس هذا هو صلب المشكلة التي حاول الملك معالجتها في ورقته النقاشية السادسة عندما أصرّ على أهمية سيادة القانون بغض النظر عن الأسباب ومن دون أي استثناء.

لقد أضاع الأردن ملكاً وحكومة ومؤسسات مجتمع مدني فرصة ذهبية لإثبات الالتزام الحقيقي للشرعية الدولية واحترام المواثيق والمعاهدات التي وقّع عليها، وتم إقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية.

مثل هذا الخطأ يضرّ بمصداقية الأردن وباقي الدول العربية ومؤسسات حقوق الإنسان عندما تشارك في  المطالبة بمحاسبة “إسرائيل” في المحافل الدولية، لكنها تضيع فرصة ثمينة لإثبات الالتزام الصارم بالقانون والشرعية الدولية.

 

داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. سعيد جميل
    2017/04/05

    أعتقد ان ما جاء في المقال مهعم جدا بحيث لاول مرة اقراء مقال ينتقد الحكومة والمجتمع المدني في نفس الوقت.

  2. كريمة
    2017/04/05

    انت لا تعرف مقدار القرف والتقزز الذي شغرت به وانا اقرأ هذه التفاهات…
    كالعادة.. نحن ونحن فقط مطالبون بتطبيق الانظمة والمواثيق الدولية..
    صراحة اشعر بالتقزز لدرجة اني لا اقدر على المواصلة

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.