موجز أخبار راديو البلد
  • إحالة 12 من كوادر صحة الزرقاء للمحكمة بسبب التدخين
  • مركز إصلاح وتأهيل السواقة يكشف عن تورط 13 عنصرا من عناصر الأمن العام في أعمال الشغب، وتم توقيفهم.
  • اكثر من 300مستوطن يجددون اقتحام باحات الاقصى بمناسبة الاعياد اليهودية
  • اطلاق حوالي 40 مشروعا استثمارا في محافظتي الكرك والطفيلة بقيمة 21 مليون دينار .
  • وزارة التنمية الاجتماعية تغلق نهائي لـ11 حضانة مخالفة منذ بداية العام .
  • انخفاض القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ما نسبته 14 % .
  • واخيرا تكون الاجواء غائمة في شمال ووسط المملكة ومع فرصة هطول زخات متفرقةمن المطر .
تبشيرٌ رسميّ
باسل رفايعة
2017/04/10

هل تنظرُ الدولةُ الأردنيةُ لنا كمواطنين. أم كمسلمين، ومسيحيين؟

مِنَ المفيد أنْ نختبرَ ذلك في الدستور، والتشريعات، والسلوك العام للسلطة، لنكتشفَ بوضوح، وسهولةٍ أنها ترانا رجالاً ونساءً، يدخلونَ إلى مسجدٍ وكنيسةٍ، وحينَ يُكلّفنا ذلك أيّة خسارات، تنحازُ الدولةٌ سريعاً إلى الإسلام، ولا تأبهُ لحقوق المواطنة، وقواعدها الأساسية في المساواة والعدالة، ولا للدستور نفسه الذي لا دليلَ واحداً على واقعيّة مادته الشهيرة “الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييزَ بينهم في الحقوق والواجبات، وإنْ اختلفوا في العِرْق، أو اللغة، أو الدين”.

لا بدَّ من أسئلةٍ لهذا الاختبار. لماذا تدفعُ الدولةُ المسيحيين إلى اعتناق الإسلام، شرطاً لحصولهم على حقوقٍ دستورية؟ وهي تعرفُ أنهم يفعلون ذلك مُضطّرين. فالمسيحيّةُ المتزوّجة من مسلم، لا ترثُ زوجها وابنها وابنتها، وهذا تطبيقٌ من تطبيقات الشرع الإسلاميّ في الميراث، وينصُّ صراحةً على أنْ “لا توارثَ مع اختلاف الدين، فلا يرثُ غيرُ المسلمِ المسلمَ” تبعاً لقانون الأحوال الشخصية لسنة 2010. والمسيحيّةُ التي تطلّقت من زوجها المسلم تلجأ إلى اعتناق الإسلام، ليكونُ لها حقُّ حضانة أطفالها، بعد السابعة، لأنّ القانونَ يحجبُ عنها هذا الحقَّ الإنسانيّ، لأنها “كتابيّة”.

المسلمُ يتزوّجُ المسيحية، وعليها هي أنْ تتكيّفَ مع مذهب أبي حنيفة النعمان، الذي عاشَ قبل 1250 عاماً، وتحتملَ الضغوط الثقافية بسبب إسلامها، أو تظلّ على ديانتها، فلا ترثُ، ولا تحضنُ أبناءها وبناتها، وما إلى ذلك من الازدراء الاجتماعيّ المعروف لمسيحيّةٍ، تعيشُ في أسرة مسلمة ممتدة، ولنا أن نتخيّل حجمَ تأثير العائلة والعشيرة على النساء في مجتمعنا.

المسلمةُ لا تستطيعُ أنْ تتزوّجَ مسيحيّاً. ولا وزنَ هنا للحُبّ والمشاعر الإنسانية. فالأمور محسومةٌ تماماً. إمّا أنْ تعتنقَ المسيحية، فتصبحَ مرتدةً. ووفقاً للمحاكم الشرعية “يُحْجَرُ عليها وتسقطُ حقوقها”، وتالياً يُستحلُّ دمها، فيصبحُ من حقّ أيّ عابرِ طريقٍ أنْ يسارعَ إلى قتلها، مستفيداً من نصوصٍ وفتاوى. أو أنْ يُشهرَ المسيحيُّ إسلامه قسريّاً، ليحقَّ له الزواجَ من المسلمة، كما حدثَ مراتٍ كثيرة في الأردن، خلالَ السنواتِ الأخيرة.

المُشرِّعُ الأردنيُّ يتعاملُ مع المواطنِ وفقاً لدينه، ولا يحترمُ حريّة المعتقَد، بل إنّه ينتقصُ من حقوقِ المواطن والمواطنةِ تبعاً للدين، فالمسلمُ الذي يُغيّر دينه مرتدٌّ، وقد وردت كلمة الردّة ومشتقاتها ثماني مرّات في قانون الأحوال الشخصية، ويترتّبُ عليها ضياعُ الحقوق في الزواج والطلاق والحضانة والميراث. فيما المسيحيُّونَ “ذميّون” و”كتابيّون” نصّاً.

أي أنّ الدولةَ، وهي تمنعُ المسلمَ والمسيحيَّ من حريّة المعتقد، وتضعُ إكراهاتٍ تشريعية على المسيحيّ لاعتناقِ الإسلام، تمارسُ تبشيراً رسميّاً في اتجاهٍ واحد، ولا تأبهُ للمواطنة، كما أنها لا تعترفُ بها، إلا في إطار الدين حصريَّاً.

هل يمكنُ تصويبُ هذه الاختلالات العميقة؟

نعم. وكلمةُ السرّ في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وإخضاعه لمتطلّبات الحاضر. عبر حذف مفرداتٍ قديمةٍ ومسيئةٍ، مثل “الردّة، وأهل الذمّة، والكتابيين”، وايجاد الحلول المدنية، لتفعيل المبدأ الدستوريّ في المساواة بين المواطنين “على اختلاف الدين”. وصيانة حريّة المعتقد بنصٍّ قانونيٍّ واضح..

 

 

باسل رفايعة: صحافيّ أردنيّ، عمل في صحف يومية محلية، وعربية.

المقال لا يعبر عن وجهة نظر الأتحاد الاوروبي او ميرسي كور إنما يعبر عن وجهة نظر كاتب المقال فقط

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. دنيا
    2017/04/10

    أولا لا اعتقد ان هذا الوقت وبالتزامن مع تفجيرات الكنيسه في مصر هو التوقيت المناسب لنشر هكذا موضوع،ثانيا والأهم عزيزي الكاتب أرى انك تخلط كثيرا بين التشريعات الاسلاميه وتربطها بالعادات القديمة والباليه وما الى ذلك هناك فرق كبير بين الدين والتقليد او العرف وبما اننا نعيش في دولة اسلامية غالبية سكانها ينتمون للدين الاسلامي فإن الطائفه المسيحيه تعتبر أقليه ونحن نخضع لأحكام الشريعه الاسلاميه التي أرى جيدا بأنها لاتروق لك ذاك ان كتاباتك تحوي الكثير من التهكم والمسائلات التي لا أرى لها أي داعٍ وكل ماتسعى اليه هو أن نتحول الى دوله علمانيه بحته لا وجود فيها لأي دين يرسم ملامح حياتها لقد عشنا دائما كأخوة مسلمين ومسيحيين ولم تفرقنا القوانين ..لا تصطاد في الماء العكر

  2. نبيه عباسي
    2017/04/10

    كلام منطقي ووصف دقيق. شكرا أستاذ باسل على الجرائة في طرح المشكلة التي يعاني منها الكثير.

  3. مجدي
    2017/04/10

    طرح منطقي رائع إن أردنا أن يكون الجميع متساوون أمام القانون … و في الحقوق و الواجبات …

  4. رؤية
    2017/04/10

    إذا كان المسيحيين في الأردن “ساكتين” خشية من المسلمين فهذا لا يعني أننا جميعا نعيش كإخوة. المسيحيين المتبقين في الدول العربية لا يخفى عليهم كمية الأعمال الإرهابية والتهجير والتنكيل الذي تتعرض له الأقليات المسيحية (وهم السكان الأصليون لبلاد الشام) من قبل مسلمين. ناهيك عن الخطاب الديني المسيء والمهدِّد الذي يصدر من قبل الكثير من المسلمين باستمرار.

    يعني المسيحيين فهمو من زمان إنهم لازم ينحنو ويخضعو لنزوات المسلمين ويدّعو إنهم راضيين بهذا الوضع وإلا حيكون مصيرهم مصير مسيحيي العراق (يعني الاضطهاد والتهجير والقتل والسبي والاغتصابات).

  5. إسراء
    2017/04/10

    حرية الرأي حق ولكن اختار الوقت المناسب حتى لا تتسبب في إذاعة الفتنة بين مسلم ومسيحي لا نريد أن نصبح كدول أخرى يشتم فيها المسلم والمسيحي بعضهم بعضا بعد أن كانو يعيشون معا كلا منهم له حقوق وعليه واجبات ..

  6. اردني
    2017/04/10

    لا ارى ان هذا الرجل يريد فتنة او حديثه يؤدي الى فتنه. لان المسيحي يعرف تماما ان بعض حقوقه مهضومه وخصوصا بما يختص بما ذكر . الرجل ببساطه يتطلع الى الحقوق المدنيه بنظره شموليه وواقعيه . يريد للتركيبه الاجتماعيه الاردنيه ان تتطور لان هوية الاردني لم تعد كما كانت بسيطه وعفويه…وصارت بحاجه الى اعادة تعريف لمعنى المواطنه….ففي هذا الوقت العاصف بالامه وهويتها لم يعد الدين على مسماه البسيط يصف المجتمع وصفا دقيقا. هذا الرجل يعي ما يقول و المعارضين له برأي مجرد ( ناس مش فارقه معاها) .

  7. عطا
    2017/04/10

    ههههههه والله انك خطير بدك تغير دستور دوله و شريعة دين عشان عشر حالات كحد اقصى من شعب مكون من لايقل عن ستة ملايين على فكره اتفه مقال قراته بحياتي يعني كان ممكن تلاقي عذر غير زواج و ميراث ولا تنس المسيحيين الذين تقتلوهم انتم اذا دخلو الاسلام لا تنسى حادثة عجلون الفتاة التي قتلت بوحشيه مقالك غير صالح للاستهلاك البشري يا استاذ

  8. قحطان
    2017/04/10

    خالف تعرف

  9. سمر
    2017/04/10

    وماذا عن البهائيين !!

  10. محمد
    2017/04/10

    ااولا كما تعلم أن هذا الكلام ليس صحيح ولا بتوقيت صحيح
    وبما ان كل واحد مسيحي بيعرف هذه الاحكام الاسلامية والي نصها غير صحيح ليش بيرضى يزوج بنتو لمسلم….واذا هو مش ماين على بنتو هاظ اشي ثاني ….
    كمان هاي احكام ديننا بدك تقول من 1400 او 2000 سنة احنا احرار بديننا …. وانتم احرار بدينكم….ليش مثلا بتهضم حق الزوجين بطلب الطلاق ولا هاي ما بتحكوها ….وكمان مين الي بيقتل الي بيغير دينو احنا ولا….الله يرحمك يا بتول …

    اخيرا كل واحد يلتزم الصمت خلي هالبلد تظل بخير

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.