موجز أخبار راديو البلد
  • راصد: 61 نائبا صوتوا لصالح قانون ضريبة الدخل
  • النائب الوحش: سوء إدارة جلسات مناقشات وإقرار "ضريبة الدخل"
  • إحالة مخالفات جديدة بتقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد والقضاء والادعاء العام
  • دعوة الاردن للمشاركة بصفة مراقب بمحادثات أستانا حول سورية
  • وفد نيابي يغادر المملكة في زيارة إلى دمشق
  • اعتماد البطاقة الأمنية لتسجيل الطلبة السوريين في الجامعات
  • "الفينيق": ارتفاع عمالة الأطفال في الأردن إلى 70 ألفاً
  • عربيا.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 22 فلسطينيا بالضفة
  • أخيرا.. أجواء لطيفة في مختلف المناطق والعظمى في عمان 21 درجة مئوية
البيضاء قصة قرية ترويها عدسات الاطفال
2009/04/28

قضاء سحابة يوم كامل في قرية البيضاء- 286 كم جنوبي العاصمة- كفيلة بأن تلمس مدى افتقار هذه القرية الى أدنى الخدمات الضرورية للحياة.

تعاني القرية التي يعتاش قاطنوها على السياحة و رعي الأغنام من مشاكل جمة لم تجد من يلتفت لها سوى أطفالها، فالمدرسة الوحيدة في القرية والتي تخدم ما يقارب الألف نسمة لم تصلها الكهرباء منذ 40 عاما، وتعتمد في إنارتها على محول يعمل على الوقود  ولا يلبث ان يتعطل بين الفينة والأخرى.

أما العيادة الوحيدة في القرية ليست بأحسن حال، فهذه العيادة المتآكلة جدرانها يخدمها ممرض واحد وطبيب غير مقيم يزورها مرة واحدة في الأسبوع، كما تفتقر لأغلب التجهيزات الطبية الضرورية في الإسعافات الأولية كما يقول الممرض الوحيد فيها.

"الحاجة أم الاختراع" تنطبق هذه المقولة على أطفال وشباب قرية البيضاء الذين وجدوا في شبكة الانترنت فضاء رحب لبث همومهم الى العالم من خلال توثيقها بكاميرات رقمية متطورة  يتبادلون من خلالها أحلامهم، ويناقشون قضاياهم، ويصنعون إعلامهم الخاص في بلدتهم البيضاء.

قصة اطفال البيضاء مع أفلامهم  بدأت من خلال ورشة تدريبية حول الإعلام الجديد تهدف إلى تدريب شباب وفتيان البلدة على استخدام التقنيات الحديثة في الإعلام الرقمي، والتي تنظمها الراود للصوتيات والمرئيات بالتعاون مع مؤسسة رواد التنمية وبدعم من منظمة مجلس البحوث والتبادل الدولي ”آيركس” التي تنفذ مشروع الإعلام الجديد وتموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

هذه الفرصة في التدريب على استخدام كاميرات التصوير صنعت من 20 من أبناء البيضاء مواطنين صحفيين، إذ يرى طلال -وهو الطالب الجامعي الوحيد في القرية- في هذه الكاميرات والمدونات الالكترونية " فرصة لإيصال صوت أبناء البيضاء للمسئولين" بعد ان أشاح الإعلام نقل هموم هذه القرية.

 يأمل طلال الذي يدرس تخصص السياحة والآثار، بان يتمكن هو وأبناء قريته من إدراج القرية على الخارطة السياحية للمملكة من خلال الأفلام التعريفية التي يلتقطونها بكاميراتهم الرقمية لمعالم سياحية مهمة في القرية مثل البترا الصغيرة والسيق البارد ومخيم العمارين.

اما عليا خليل القواسمة ذات الثلاثة عشرا ربيعا  قامت من خلال فيلم قصير ساهمت بتصويره بطرح مشكلة المواصلات في القرية من خلال مقابلات مع المتضررين من عدم التزام باص القرية بمواعيده، تقول عليا انها تسعى من خلال كاميرتها "إنتاج أفلام قصير لتقوم بنشرها على شبكة الانترنت لايصال مشاكل القرية لاكبر عدد ممكن".

فعلى سبيل المثال –تقول عليا- " قمت بتصوير فيلم عن باص القرية الوحيد اذ يعاني اهل القرية من صعوبة المواصلات كون هذا الباص يتوقف عن العمل في تمام الساعة الثانية ظهرا،لذا قمت بإجراء مقابلات مع سائق الباص واهالي القرية، و حققت انجازا كبيرا من خلال فلمي هذا اذ جعلنا سائق الباص يزيد من ساعات عمله".

وتعكف عليا على تصوير فيلم عن واقع الدراسة في القرية من حيث تقسيم الحصة بين صفوف مختلفة الامر "الذي يؤثر على التحصيل العلمي للطلاب" كما تقول,

 موسى سلامة العمارين 14 عاما  قام باستقبالنا بكاميرته فرحا بزيارة الوفد الإعلامي لقرية البيضاء،استطاع موسى من خلال البرنامج التدريبي صناعة أفلام عن حياة البيضاء وبثها على شبكة الانترنت، فقد  تعلم خلال الأشهر الماضية كيفية استخدام الكاميرا وآلية عملها. و يرى فيها" وسيلة لإيصال صوت أهالي البيضاء الى الخارج" فقد قام موسى بتصوير انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وعدم توفر الانترنت  في المدرسة التي تضم عشرات اجهزة الحاسوب المتوقفة عن العمل بسبب عدم إيصال الكهرباء للمدرسة منذ 40 عاما".

مختار القرية أبو قاسم العمارين يقول ان خمس سكان القرية هجروها بسبب منعهم من البناء في أراضيهم بأمر من سلطة إقليم البترا على اعتبار أنها منطقة سياحية محمية على الرغم من التزايد السكاني الطبيعي للقرية".

القضية الأخرى التي تقلق مختار القرية هي " عدم وضعها على الخارطة السياحية للمملكة على الرغم من أنها لا تبعد عن البترا الوردية سوا 5 كيلو متر فقط".

ويذكر أيضا بقضية المدرسة التي لم تصلها الكهرباء منذ 40 عاما، يقول المختار ان " المدرسة تعمل على مولد كهرباء تبرع به رجل من جنسية أمريكية ومن حينها لم تقم وزارة التربية والتعليم بإيصال الكهرباء للمدرسة التي تعاني من انقطاع متكرر بالتيار الكهربائي نتيجة تعطل المولد القديم".

مدير التربية والتعليم في لواء البترا محمد الدحيات قال في مقابلة أجراها معه اطفال البيضاء ان " كلفة إيصال التيار الكهربائي للمدرسة تبلغ 27 ألف دينار كون القرية خارج التنظيم وتقع ضمن محمية إقليم البترا، لكن خطة وزارة التربية والتعليم ضمن خطتها لعامي 2010-2009 ستقوم ببناء مدرسة جديدة للقرية عوضا عن البناء المستأجر الحالي الذي لا يخدم العملية التربوية".

تدريب اطفال البيضاء على صناعة الأفلام- الذي يقام أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع في مكتبة "شمس البيضا"-  اشتمل على كيفية كتابة القصة الإخبارية، والتقرير الصحفي، التدريب على إعداد التقرير المصور وتحديد موضوعه وأماكن التصوير، التدريب على التصوير بواسطة كاميرا الفيديو، التدريب على المونتاج والصوت، فضلاً عن التدريب على استخدام المدونات والمواقع الإلكترونية، وتصميم المدونات الشخصية وتغذيتها بالتقارير المكتوبة والمصورة على المدونات والمواقع الالكترونية.

 وعن مشروع مكتبة شمس البيضاء تقول  ربيعة الناصر من مؤسسة رواد التنمية ان "المكتبة كانت اول تجربة لمؤسسة رواد التنمية خارج عمان، ودخلت هذه المكتبة السنة الثانية من عمرها، والعمل جارِ على تزويدها بالكتب والأثاث اللازم".

وتؤكد الناصر انه "سيتم تخصيص 6 منح  طلابية لأبناء البيضاء من خلال برنامج مصعب خورما الذي تنفذه المؤسسة".

وسيصار إلى  تقديم عروض للافلام  الشبابية المنجزة في مدينة البترا، وعمان، فضلا عن نشر التقارير والقصص والأفلام على المدونات والمواقع الإلكترونية أضافة لنشرها على الموقع الالكتروني للمشروع.

 كما سينجز فيلم توثيقي عن المشروع تعده شركة رواد للصوتيات والمرئيات يوثق للمشروع من بدايته حتى ختامه.

 

صور من قرية البيضاء

0
0

تعليقاتكم