موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
“خطة تحفيز النمو الاقتصادي”: نحو مزيد من الاقتراض
محمد قبيلات
2017/06/20

يهدف برنامج النمو الاقتصادي الأردني الذي أعدّه “مجلس السياسات الاقتصادية” إلى تحفيز النمــو خلال أعوام 2022 – 2018 من خلال خطة يعلن فيها استعادة زخم النمو الاقتصادي واستغلال الإمكانات للتنمية في الأردن.

وقد سلّمت الحكومة تقريراً إلى الملك يوم أمس، يلخص أهم أعمالها على مدى عام والمنسجمة مع خطة تحفيز النمو التي تشتمل على استراتيجيات اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً حاول معدوها أن تعمل على تأطير ملامح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع لمجالات النمو.

لكن غاية طموح هذه الخطة، كما بدا صريحاً في مقدمتها؛ أن تساهم في تطبيق برنامج مرحلي على مدى الخمسة أعوام المقبلة، يفترض أن يجري ذلك بتزامن مع تنفيذ البرنامج الإصلاحي للسياسات المالية والاقتصادية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بموجب تسهيلات القرض الممتد لثلاث سنوات، هادفة وضع الأردن على مسار تحقيق النمو المستدام، وبما يضمن تأهيل الدولة لمواجهة التحديات الكثيرة والتي تواجهها في هذه المرحلة.

الخطة، ومنذ البداية تُختزَل لتحقيق غاية محددة؛ أن تكون مرافعة تقدم الاقتصاد الأردني مؤهلاً للحصول على قرض من أجل البدء بالمشاريع التي تطرحها، كما أنها بررت رفع الاسعار التي أجرتها حكومة الملقي لتأمين مبلغ 450 مليون دينار لتساهم في تأهيل الاقتصاد لمواصلة خدمة الدين، مع أن الهدف هو الحصول على الشريحة الثانية من قرض قيمته 850 مليون دولار، هذا مع العلم أن الخطة الاقتصادية وضعت حسبة للفرص الاستثمارية وكلف التطوير والاصلاح الحكومي في نهاية كل فصل من فصولها، حيث بلغت حوالي 8 مليارات دينار.

إذن فالخطة الجبارة لم ترتقِ إلى مستوى التحديات التي تواجه الدولة الأردنية في المرحلة القادمة، ولم تأتِ بجديد يختلف عن ما قدمته الخطط على مدى الخمسين سنة الماضية، حيث كانت أولها خطة التنمية الثلاثية 1973-1975، تلتها خطتان خماسيتان هما “خطة التنمية الخمسية 1976-1980” و”خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 1981- 1985″، ثم تلتها العديد من الخطط غطت مراحل عمل الحكومات المتعاقبة في كل هذه الفترة.

كانت المشكلة الأساسية المرافقة لكل هذه الخطط أن الجهة المعدة لها هي نفسها المنفذة والمقيمة لنتائجها، وهي الحكومة؛ الجهة التنفيذية، فلم تخضع لتقييم محايد يُسلط الضوء على جوانبها السلبية أو نواحي القصور في تنفيذ بنودها.

ولم تراع الخطط كلها عاملاً مهماً مثل النمو السكاني، كما أنها لم تؤدِ إلى إحداث فارق نوعي يُذكر في الأداء الحكومي، فلم تنقذ البلاد من الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد واعتماده على المساعدات أو الاقتراض، وها نحن نرى ونعيش اليوم نتائج هذه السياسات والخطط التي حملت الأردنيين دين بات يدنو من 40 مليار دولار أمريكي، وأدت الى وصول البطالة مستويات خرافية؛ حوالي 42%، حيث ذكرت آخر بيانات حكومية أن حجم البطالة بين الذكور 33% والإناث 51%. 

تقرير الحكومة، الذي قيّمت به نفسها بنفسها، لم يأتِ بجديد عما قالته في برنامجها الذي أخذت على أساسه الثقة من مجلس النواب، فكل هذه الخطط الحكومية غايتها الحصول على المزيد من القروض لهدف تسيير الأعمال فقط خلال فترة إدارتها للبلاد.

 

محمد قبيلات: كاتب وصحافي أردني

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.