موجز أخبار راديو البلد
  • دراسة: نصف الفقراء توقفوا عن استهلاك سلع أساسية بعد رفع الضرائب
  • الكلالدة: قرار إعادة انتخابات الموقر بيد الحكومة وتحديد موعدها للهيئة
  • توجه لدمج ‘‘رخص المهن‘‘ و‘‘رسوم المكاتب‘‘ بقانون واحد
  • اغلاق وتوقيف 2100 مؤسسة غذائية منذ بداية العام
  • خمسة الاف واربع مائة جمعية خيرية في المملكة
الهايكينج..رياضة الانتماء والاستكشاف خطر ان لم تنظم
عبد الرحيم العرجان 2017/07/17

الانسان منذ طفولته يستكشف ويطلع ويطور معلوماته ودوماً يحاول الخروج من محيطة الروتيني بدوائر متباعدة من حيث المساحة والفكر، اما لطلب المعرفة او كسر الملل الذي تخلقه ضوضاء المدينة وضغط العمل والتعرف إلى اصول الحياة والطبيعة برياضة لها منظماتها ومؤسساتها ومجموعاتها على المستويين المحلي والدولي والتي اخذت بالانتشار بشكل واسع خلال الخمسة سنوات الاخيرة بشكل كبير بعد ان استبقتها بهذا العمل مجموعات الكشافة ومعسكرات الحسين للعمل والنماء وسابلة الحسن بعقود من السنين وانتمينا اليها بمراحل عمرية مختلفة.

 

وهذا الامر لا يتطلب تصريحا لمزاولة النشاط ان كان لمجموعة من الاصدقاء ضمن رحلاتهم الشخصية، اما اذا تجاوز ذلك الى دعوة افراد ومجموعات للمشاركة عبر وسائل الاعلام المختلفة، وجولة مدفوعة الاجر ضمن برنامج بغض النظر عن قيمتها او مدتها اصبح هنا الامر بداعي الربح حتى لو كانت التكاليف تعادل المصاريف كونها من ناحية قانونية امتهان عمل ربحي او يتم الربح منه وهذا يتطلب الترخيص القانوني لمزاولة هذا العمل كما جاء في قانون الشركات، لتحمل مسؤولية المشاركين المستفيدين من خدمة التجوال والمسير والمحافظة على سلامتهم الشخصية والاماكن التي يزورونها من طبيعة خالية او مواقع ومرافق وغيرها، حتى لو تم توقيعهم على عقود اخلاء مسؤولية المُنظم ان وقع اصابة او حادث نتيجة المشاركة وعدم تحمله لمسؤولية اي حدث ولكن هذا العقد من ناحية قانونية هو عبارة عن عقد اذعان (باطل) يحمل المُنظم كامل مسؤولية المشاركة من لحظة لانطلاق للحظة العودة بكل ما فيها من احداث سواء اكانت التنقل بحافلة، صحة الطعام والشراب، الاصابات المُفضية الى الوفاة او الاعاقة وغيرها وتبعياتها القانونية والجزائية

والناتجة عن الاهمال وسوء التنطيم وضعف الخبرة الى جانب الالتزام الكامل بكل ما جاء ببرنامج الرحلة دون اي نقص.

 

وهنا يتطلب ان يكون هناك رقابة وتنظيم لهذا النوع من النشاطات الجامعة ما بين الرياضة والسياحة من حيث شروط السلامة المُتطلبة قدرة المنظمين على اسعاف المصاب وبالذات الكسر، ضربة الشمس، لدغة الحشرات والافاعي وغيرها كونها ذات خطر عال قد تحدث في مكان نائي لا تصله وسائط النقل والاسعاف، وكذلك ارشادات لمُتطلبات المسير من ادوات وملابس مناسبة وكمية المياه المطلوبة ونوعية الطعام الملائم لحملة وتعريفه بكيفية التعامل مع الطبيعة وهي العنصر الاهم وعدم ترك المخلفات بأي شكل كان كونها العنصر الاساسي بتراكمها تدمر البيئة وتقضي على مقوماتها، ناهيك عن معرفة فريق ادارة الرحلة ومرشدها بالمواقع والمسار وتقديم شروحات علمية وليس من ضرب الهواء والخيال، اما عملية الرقابة البيئية في الميدان فتكون بالتعاون مع مراقبين من الاهالي والمجتمع المحلي وتَرتُب مخالفات مالية او المنع من المزاولة بحجم الاثر البيئي الناتج، وتحديد مواسم لعدم اجهاد الطبيعة، وترسيم مسارات معلومة لا تنتهك خصوصية السكان المحلين ولا تشكل خطر على المواقع العسكرية والحساسة فلقطة فوتوغرافية واحدة قد تشكل خطر على الامن الوطني وما اكثر الناشرين على وسائل التواصل الاجتماعي بلا وعي، اما محتوى الحقيبة الارشادية لدليل المسارات فهي دمج ما بين تعليمات وزارة السياحة والبيئة وتدريب السلامة العامة من الدفاع المدني وتوجيهات الامن العام، لاستحداث مسمى وظيفي جديد “دليل مسارات وترحال” مؤهل قادر على القيام بواجباتة بشكل الامثل.

 

 

ومن خلال تجربتنا استطعنا التعرف الى كثير من المواقع الغائبة عن البال والتي لم تطرق بوسائل الاعلام او شحيحة الذكر في المجتمع، وتنمية الروح القيادية والمشاركة والعمل بروح الفريق والانتماء الوطني، مع ان الاردن قبل شهرين استقطب انعقاد مؤتمر دولي لسياحة المغامرة في البحر الميت برعاية وحضور معالي وزيرة السياحة والاثار السيدة لينا عناب ودعم من هيئة تنشيط السياحة، ويحتوي مسارات ذات تفرد ما بين الصحراوي المشمس والجبلي اللطيف وتنوع بيئي وجيولوجي بمسافات متقاربة وصنف احدى مساراتها من ضمن اهم عشرة مسارات في اسيا حسب تقييم ناشينونال جيوغرافي مابين ضانا والبتراء والواقع ضمن مسار درب الاردن الممتد من ام قيس للعقبة الذي استقطب عدد كبير من الرحالة من الاردن والخارج بمختلف مستوياتهم من الاحترافي للمبتدء واشاد به ذوي الاختصاص لتنوع المسار من حيث التكامل البيئي الفطري والحضري من حياة الريف للبداوة والغناء التاريخي الممتد عبر الزمان الى ما يزيد عن ثمانية الاف عام ودور المجتمع المحلي في خدمته، كما حقق ابناء البلد ارقام قياسية بالمسير تجاوزت الحدود للعالمية الامر الذي صقل مهاراتهم ودعم خبراتهم عبر تجاربهم ليكونوا قياديين واصحاب ريادة، وهذا كاف لتكون الاردن محط انظار الرحالة بشكلة الدولي لوجود اهم عناصر المسير فيها وهو الامان.

 

وجل من قال  “مَن يمشي على ترابه يحب بلادة”.

0
0

تعليقاتكم