موجز أخبار راديو البلد
  • الهيئة المستقلة تعلن النتائج النهائية للانتخابات
  • الملك: القدس مسألة سياسية بامتياز وليست أمنية
  • راصد: تسجيل 535 مخالفة خلال الانتخابات البلدية واللامركزية
  • ثلاثة أيام لإزالة الدعاية الانتخابية
  • الطاقة الذرية تنفي تراجع “روس أتوم” عن مشروع المحطة النووية
  • استقبال 28 ألف طلب التحاق بالجامعات
  • عنجرة: 10 إصابات بحادث تصادم
عامر البشير.. حديث متأخر عن قطاع النقل العام
محمد قبيلات
2017/07/18

سبحان الذي يوهب الحكمة لمن يشاء من المسؤولين! خصوصاً أولئك المفعمين نشاطاً وحيوية بأُخَرةٍ ممن تمّت تنحيتهم عن مواقع المسؤولية فنحن في بلد قد منَّ الله علينا فيه بالكثير من الرجال المدّعين الحكمة، لكن، بأثر رجعي، فنذروا أنفسهم للسير في دروب الموعظة الحسنة حيث لم تنفجر مواهبهم إلا عندما أخلوا مواقعهم الوظيفية وجلسوا في البيوت وصاروا عرضة للملل وعقد التقاعد، فبدأوا حينها فقط رحلة التأمل والتفكير والتنظير، ثم رشق العالمين بالأفكار الثورية الإصلاحية.

المتأسف عليه أن هذا “الانفجار العظيم” للإبداع، وهنا لا بد من التنويه إلى أنه اكتسب صفة العظمة لأنه كان ينحصر بالقيمة الصفرية أثناء وجودهم في المناصب، نعم؛ هذا الانفجار الأعظم لا يحدث إلا حين لا ينفع التنظير وتكون “الطيور قد نهبت أرزاقها وطارت”، أو حين تنجح العملية الجراحية لكن بموت المريض لكثرة ما أثخن به جسده من جراح.

المواطن الأردني، ولكثرة ما مرَّ عليه من تصاريف الحكومات وحكمائها، انصرف للاقتصاد في ردود الأفعال، فصرف أمثالاً تصلح لأكثر من زمان ومقام ومكان، مثل القول المرسل لأكثر من غاية مستهدفاً فلسفة المتفلسفين؛ “الحكي ما عليه جمرك” والذي لا بد من استحضاره في حالة الحديث عن الحكماء بأثر رجعي من المسؤولين.

مشاكل قطاع النقل المزمنة، والمستعصية على الحلول التقليدية، تحتاج إلى معالجات استراتيجية، والابتعاد عن أساليب الحلول المؤقتة التي تُرحّل الأزمات فقط، فالمشكلة تتعلّق الآن بالطرق، وكثرة السيارات الخاصة، وتردي وسائط النقل العام، وأزمة الثقافة الجمعية العاجزة عن التعامل الصحيح مع آداب الطريق وحقوق الآخرين.

لسنا اليوم بحاجة إلى إبداعات المسؤولين السابقين ممن تسببوا في المشكلات المتحققة بسبب ما تبنوه وما رسموه من سياسات، نقول ذلك مع إدراكنا أن ذلك الجيل من الساسة والإداريين قد مأسّسوا آليات تدمير الصف الثاني من القيادات والإداريين سعياً لتخليد طبقتهم السياسية في مواقع المسؤولية، أو بابتداع التداول الغريزي للسلطة وذلك باعتماد مبدأ التوريث السياسي عبر تشكيلات ومنظومات شلل المصالح التي تقوم مقام الحكومة الخفية.

يتوجّه المهندس عامر البشير بحديثه للمواطن عبر مقالة نشرها في موقع عمون الإخباري، فيسأله إن كان يريد أن يصل إلى عمله بيسر وسهولة من دون تنغيص الأزمات، وكأن المواطن هو من خطط وأدار ورسم السياسات أو حتى كأن الحكومات كانت تستأنس برأية في مثل هذه الأمور، وبرغم من كل ما تقدم، لا بد أن نعترف أن البشير أثارَ في مقالته نقاط وجيهة أدت إلى وصولنا إلى ما وصلنا إليه، مثل؛ الحكومات تعاملت مع مشكلات قطاع النقل من زاوية مشاكل المالكين لوسائط النقل لا من زاوية ما يقدمه هذا القطاع من خدمات، إضافة إلى إشارته المهمة إلى أن الحكومة دمرت قطاع النقل العام بالتنفيعات التي منحتها للمتنفذين أو أقاربهم من رخص للتاكسي أو خطوط الباصات ما جعل الفوضى تعصف بهذا القطاع وتسببت بتوجه غالبية الأردنيين لامتلاك وسائل النقل الخاصة، ما جعل عمان من أكثر المدن اكتظاظاً بالسيارات.

لكن هذا لا يكفي؛ فالمطلوب اليوم اتخاذ الإجراءات المستعجلة المناسبة للحدّ من الأزمات، والارتقاء بمستوى خدمات النقل العام، وحلّ مشاكل الطرق، ولعل أمانة عمان أول من يتحمل المسؤولية في هذا المجال، عبر إعادة توجيه الشوارع بحيث تكون باتجاه واحد، وإلغاء الرخص الممنوحة للمحال التجارية المقامة على الشوارع الرئيسية، أو إجبارها على إنشاء مواقف خلفية.

أما على المستوى الاستراتيجي، فيجب البدء في التخطيط لبناء شبكة مواصلات سكك حديد وقطارات أنفاق وأخرى كهربائية، واتخاذ الإجراءات المناسبة جمركياً وضريبياً للحد من امتلاك المواطنين للسيارات الخاصة، وصيانة وإنشاء الطرق التي باتت تتسبّب بوفاة الكثير من المواطنين بحوادث السير.

المهندس عامر البشير.. كُنتَ نائباً في البرلمان ومسؤولاً في أمانة عمّان، لما لم تطرح هذه الأفكار هناك، عندما كنت على رأس عملك وبيدك القرار؟!

 

محمد قبيلات: كاتب وصحافي أردني.

المقال لا يعبر عن وجهة نظر الأتحاد الاوروبي او ميرسي كور إنما يعبر عن وجهة نظر كاتب المقال فقط

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

  1. توجان فيصل
    2017/07/18

    بل حديث لا يجوز له !
    المقال والسؤال المبني عليه يجب أن يكونا عن كيف أمكن أن يترشح للنيابة ليزعم انه فاز بها, متهم بعملية فساد في بيع الأمانة سيمتريلرات بالشراكة مع عضوة “هيئة مكافحة الفساد “, حين كان مساعدا لأمين عمان, وهي تهمة ثابتة لم تفلح لحينه عشرات القوانين “المؤقتة” التي صاغها شقيقه لتشريع الفساد وتيسير عقد صفات مع الفاسدين , ليس فقط من تحت الطاولة بل وفوقفها وعلى عينك يا مواطن, إن استحالت التبرئة وثبتت السرقة فيجري السارق تسوية قبل صدور الحكم (قانون الجرائم الإقتصادية الذي يشل يد قانون العقوبات ولهذا نقلت له تهمتهما لمحاولة توصيفها ب”هدر المال العام نتيجة خطا جسيم ” لتبرير شمول المتهمين بالعفو العام )..كلها لم تفلح في تبرئته ليخوض الإنتخابات .. وحتى تغيير القضاة بدءا من رئيس المجلس القضائي لإطلاق سراحه وشريكته ! .. ونشر أن القضية موقوف النظر فيها لكون المتهم “نائبا” !!!
    بعد السيمتريلرات , ماهي وسائط النقل الأخرى التي تريد أن يقترحها “النائب عن الشعب رئيس لجنة النقل ونائب أمين عمان” وييسر عطاءها ويدعمها ويعفي مورديها من كل مسؤولية وأعطال وكلف ؟؟؟

    وللتذكير , من بين قوانين شقيقة المؤقتة الني لأجل صوغها ثم لأجل استثمارها ولاه أبو الراغب حقيبتي العدل ثم الصناعة والتجارة , ما أسمي زورا” قانون كشف الذمة المالية” الذي يتستر على سرية تلك الذمة وكل عقوباته هي لمن يكشف حقيقية الذمة المالية للمسؤول ولو بالوثائق الدامغة, وهي عقوبة بالسجن لمدة لا يمكن ان تحول لغرامة, ولو تراجع عن تبليغه للجهات القضائية (بدل شكره ومكافأته ) , بينما المسؤول الذي انكشفت سعة ذمته يمكنه عمل تسوية ولو في نهاية التحقيقات وثبوت فساد الذمة , ولكن قبل مباشرة محاكمته.. والتسوية لغة وبالتالي قانونا , لا تعني رد المال غير المشروع “المنكشف”وليس حتى فتح بقية ماىتحويه الذمة من تكشف فسادها .. هي تعني فقط الإلفاق على رد بعض الذي تكشف .. وسجل هذا الفاسد يبقى نظيفا بعكس المبلغ, وبمكن أن يوزر وينوب (يعين نائبا وكلاهما مسؤول عن المال العام ) بالتزوير أو وبشراء أصوات المفقرين الذين نهبهم بجزء بخس من تلك المنهوبات !!

  2. حمد
    2017/07/18

    أستغرب من أشخاص يدّعون الثقافة والحكمة أن يعيبو على مقال وافكار المهندس عامر البشير
    فبدلا من الانطواء والانعزال خرج الرجل ليواجه الحقيقة، وكتب ما يملي عليه ضميره وتجاربه
    الأجدر هو أن نناقش ونحلل ونستفيد من الحديث، لا أن نرمي الأحجار على شجر مثمر، وبيتنا من زجاج

  3. بالعقل
    2017/07/18

    السؤال بين المقال والرد عليه…
    ما هو الأجدى… الكتابة وتقديم حلول للمشاكل المزمنة
    أم محاربة الشخصيات العامة بكلام لا يفيد ولا يغني ولا يسمن سوى إثارة الأحقاد
    المواطن بحاجة لبلسم، وليس بخ السم
    فالأول يحل المشاكل والثاني يعقدها ويذكي نارها
    أسفي على من أضاع حياته في اتهام القاصي والداني والاستعراض الهش وكأنه نبي مرسل بلا خطيئة
    وبدلا من إعطاء الفرصة لمستحقيها يغلق الباب بوجههم… بالعقل
    اتهام الناس دون بيّنة ضعف بالشخصية، وترديد الكلام جزافا دون معرفة الحقيقة… عار بالدنيا ونار بالآخرة

  4. صقر
    2017/07/18

    يا اخي كل ما يطلع حدا يحكي عن النقل عنا وعن المشاكل والحلول بطلع مية حدا بصير يسب ويحكي عليه يكثر خيره
    بحكي اشي ايجابي في زمن السلبيه الي بنعيشه مشان الله يا جماعة بدنا حل لمشكلة النقل بدل الانتقادات الفاضيه والا لازم خبير اجنبي يطلع يحكي عشان كلنا نسمع يا اخي بكفي بدنا نقل زي العالم والناس

  5. معتز
    2017/07/18

    من المؤسف ان نرى اشخاص يقومون بشخصنة الامور للابتعاد عن الحقيقه، ما قدمه المهندس عامر البشير من طرح لحل مشاكل النقل و اسباب تلك المشاكل كان في الصميم ، ووضع يده على الوجع ، و لكن كيف سيقوم الحاقدين باجهاض هذا المشروع؟؟؟؟!! عنطريق الشخصنه ، و تحويل البرامج البناءه الى ساحه لنقد الشخوص للانجراف وراء الحقد بعيدا عن مصالح الوطن.
    و اتمنى ان يقوم اي شخص باصدار برنامج لحل مشاكل النقل قبل انتقاد المهندس عامر.
    حب الوطن اكبر….

  6. توجان فيصل
    2017/07/18

    تهمة عامر البشير ثابتة وإدانته صادرة عن عدد كبير من أكبر رجال القضاء و وبعضهم جرت نتحيته بالذات لهذا . بل كل من يتولى قضيته لا يملك إلا أن يقر بثيوت تهمته لاستحالة نفيها , وأقصى ما يجري هو محولة تبريرها بأنه ارتكبها “بخطأ فادح أدى لخسارة المال العام ” , إي تبريرها بالقول ” الشيطان جعله يعملها ” كما يتذرع طفل تعرفون عندما بفعل ماذا !!
    الحكمة في كافة تشريعات العالم التي تقول بعدم “شرعية” وجواز وضع أو بقاء فاسد ( او حتى جاه بهذه الدرجة مما لا ينطلي علينا ) في منصب مهما تكلف الأمر (رؤساء دول كبرى منتخبون يعزلون لأقل بكثبر من هذا الذي ثبت على البشير) ,هو لقدسية المال العام أولا والذي هو مال الشعب المفقر المحروم من اسياء كثيرة منها وسائط النقل ومن قبلها الغذاء والدواء , ونهبه العلني كما في حالة البشير ومن يستظل بهم , لايودي بهيبة المنصب فقط بل وبهيبة الدولة وبكل مصالح الوطن ويهدد أمنه واستقراره .. وانظروا للأمثلة المتلاحقة بما يؤشر على حتمية تاريخية لاتختلف إلا في بعض التقاصيل !
    لا يليق بموقع عمان نت ( ويقينا لا طنا لا يحق لها عرفا وقانونا ) نشر ردح يخفي أسماء من يقومون به, مع أن المصدر واحد من الصيغة الواحدة وكله لا يجرؤ على زعم براءة البشير.. وانتم الأعرف بها كأصحاب صحيفة إلكترونية..فما الذي دفعكم لقبول هذا ؟؟ أطلب من موقع عمان نت تزويدي بالبريد الإلكتروني الذي حمل لهم الردح, كما وأطلب منكم تحري شخوص من وراءها ومصدر الرسائل, من أجاز نشرها من طاقمكم ,وواضح أنه “مسؤول” في موقعكم كونه تأخر اكتشافي لما نشرتموه لحين اتصل بي آخرون يعلمونني بما فعلتم .. وهم , للأسف , من سبق وزكيت لهم الموقع وأرسلت لهم بعض ماتنشرونه ..وأطلب نشر رسالتي هذه عملا بحق الرد ..وما اطلبه هو اٌقل ما يمكنكم فعله لإعادة الإعتبار للموقع و” وسياسيته التحريرية”!!
    فالضعيف لا يعود أمينا ولا أهلا للثقة .. ولا ينقصنا موقع ردح آخر. فكل فاسد فتح مجموعة منها وليس لها وزن , فعرفوا أنفسكم كموقع وسويتكم كإعلاميين ..لا تدعونا نأسف لأننا دخلنا ابتداء على موقعكم بظن أنه “لائق”!

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.