موجز أخبار راديو البلد
  • إحالة 12 من كوادر صحة الزرقاء للمحكمة بسبب التدخين
  • مركز إصلاح وتأهيل السواقة يكشف عن تورط 13 عنصرا من عناصر الأمن العام في أعمال الشغب، وتم توقيفهم.
  • اكثر من 300مستوطن يجددون اقتحام باحات الاقصى بمناسبة الاعياد اليهودية
  • اطلاق حوالي 40 مشروعا استثمارا في محافظتي الكرك والطفيلة بقيمة 21 مليون دينار .
  • وزارة التنمية الاجتماعية تغلق نهائي لـ11 حضانة مخالفة منذ بداية العام .
  • انخفاض القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ما نسبته 14 % .
  • واخيرا تكون الاجواء غائمة في شمال ووسط المملكة ومع فرصة هطول زخات متفرقةمن المطر .
قيادة المرأة السعودية.. قرار متأخر ولكن
ليلى حزينة
2017/10/01

أعلنت السعودية يوم الثلاثاء الموافق السادس والعشرين من أيلول العام الحالي عن السماح للمرأة بالقيادة بعد أن كان هذا الحظر رمزاً لقمع النظام السعودي للنساء أعواماً طويلة. لم يتوقع أحد هذا القرار التاريخي المفاجىء والمتأخر عقوداً من الزمن، إذ طالبت المراة السعودية برفع الحظر عن القيادة مرات عدة، باعتبار أن حرية التنقل أحد أبسط الحقوق التي دونها يبقى الإنسان مقيداً بغيره، وفي هذه الحالة “أولياء الأمور” من الرجال فقط إلا أن مطالبهن لم تكن مستجابة.

 لن يتم تطبيق القانون الجديد حتى شهر حزيران من العام المقبل، ويبدو أن هذا التغيير جاء نتيجة تأثير هذا القانون على سمعة السعودية بشكل سلبي في الساحة العالمية، كما حفز هذا القرار الأمل بزيادة المشاركة النسائية في العمل وبالتالي زيادة في حضورهن في الاقتصاد السعودي.

لربما لم ينبع هذا القرار من منبع إنساني اهتماماً واحتفاءً بالمرأة، بل من مبدأ المصلحة الشخصية ومحاولة تحسين صورة السعودية أمام باقي أمم العالم، لكن مهما كانت الأسباب يبقى هذا التغيير الخطوة الأولى في مسيرة من آلاف الأميال لتحرير المرأة السعودية ومساواتها بالرجل في جميع مجالات الحياة.

اتخذت الآراء حول وجاهة منع المرأة السعودية من قيادة السيارة أشكالا ًعدة صدرت من رجال دين عديدين، ولم تكن تمت أي من هذه الآراء للمنطق أو العلم بصلة، فمنهم من برر نفسه قائلاً إن قيادة المرأة للسيارة تزيد من فرص تعرّضها للاغتصاب في حال تعطلت السيارة من دون الالتفات الى أهمية تثقيف الرجال ونشر الوعي ومحاسبتهم على جرائمهم الجنسية بهدف تأمين بيئة آمنة للنساء.

ومنهم من قال إن المرأة ستشتت الرجال في السيارات القريبة منها، وآخرون برروا الحظر بأن المرأة بنصف عقل، وأحياناً بربع عقل عندما تخرج للسوق، فلا يجوز ائتمانها على القيادة في الشوارع، ومنهم كسر رقماً قياسيا في اللامنطقية وادعى بأن قيادة المرأة للسيارة سيؤثر على مبايضها ويمنعها من الإنجاب من دون تقديم أية أدلة علمية لعدم وجودها أساساً.

احتفلت الملايين من نساء السعودية والوطن العربي أجمع بهذا الإنجاز المتأخر جداً، بعد مقاومة مديدة ومطالبة لمرات عديدة بحقوقهن مرات بالرغم من تعريض حياتهن وحرياتهن المحدودة للخطر، وبالرغم من معافبة النساء السعوديات بسبب اختراقهن بعض القوانين مثل عدم ارتداء العباءة في الشارع، أو قيادة السيارة قبل رفع الحظر. وكانت المرأة السعودية مثالاً يحتذى به في القوة والإصرار والشجاعة، ولذك يعدّ إلغاء القانون الرجعي هذا هو إنجازاً يفتخر به، وتستحق تلك النساء القويات التطلع إليهن، فهن لم يستسلمن ويرضخن للظلم في أكثر الدول العربية قمعاً للمرأة.

لكن للأسف يأتي هذا الاحتفال مشوباً بشيء من الغضب، فحق الانسان في التنقل بحرية كاملة من أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان بغض النظر عن الجنس، ومعاملة هذا التغيير في القانون السعودي على أنه لحظة تاريخية ما هو إلا مؤشر على تراجع الحضارة والثقافة العربية بشكل فادح جعل من أبسط الحقوق هدفاً صعب المنال، وجعل من قرار متأخر عرساً وطنياً، بل عالمياً للنساء من كل البلاد.

 

ليلى حزينة: كاتبة فلسطينية

المقال لا يعبر عن وجهة نظر الأتحاد الاوروبي او ميرسي كور إنما يعبر عن وجهة نظر كاتب المقال فقط

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.