موجز أخبار راديو البلد
  • بطريركية القدس: معركة مستمرة لاستعادة العقارات المسربة
  • الصفدي: 77 مليون دولار عجز موازنة الأنروا لهذا العام
  • مخيم الزعتري يتحول للطاقة الخضراء
  • إصدار رخصة تشغيل للمفاعل النووي البحثي
  • اعتصام للعاملين في الخياطة أمام “الصناعة والتجارة”
  • التعامل مع تسرب أمونيا في العقبة
  • الأردن يطرح مناقصتين لشراء قمح وشعير
اللاجئون السوريون: معاناة في الحصول على “التصاريح”.. وهضم للحقوق في العمل
سونيا الزغول 2017/11/13

رغم استعداده للعمل “تحت أي ظرف كان” لإعالة أسرته، إلا أن محاولات اللاجيء السوري محمد في إيجاد فرصة عمل باءت حتى الآن بـ”الفشل”، بعد تمكنه من تجاوز عقبات مركبة، تمكن في نهايتها من الحصول على تصريح عمل زراعي.

 

 

محمد الذي تجاهل إصابته بحساسية مزمنة في عينيه، منذ 16 عاما، تعرف بـ”الرمد الربيعي”، ويفترض بمن يعاني منها الإبتعاد عن أية أعمال تعرضه للغبار، بما فيه غبار الطلع الناتج عن الأشجار، أسعفه حظه في الحصول على التصريح، لكن سكناه في منطقة عبين بمحافظة عجلون المشهورة بزراعاتها وحقولها الخصبة الواسعة، لم تسعفه في إيجاد فرصة عمل.

 

 

وبحسب أرقام حكومية، محمد كان من بين 63.894 لاجئا تمكنوا، بعد مواجهة صعوبات عديدة، من الحصول على تصاريح بين كانون الأول 2015 وحتى أيلول الماضي، دون أن يتمكن سوادهم من إيجاد فرص عمل، بخلاف ما تشي به التصريحات الرسمية عن الالتزامات الحكومية بتشغيل اللاجئين السوريين.

 

 

يعمل محمد في قطاع الإنشاءات بشكل متقطع وغير قانوني، ذلك أنه لم يتمكن من تحويل تصريحه من زراعي إلى إنشاءات، رغم أن ذلك متاح حسب وزارة العمل، التي أبلغ موظفون فيها محمد، عدم صدورتعميم بهذا الخصوص.

 

 

لا يختلف الواقع كثيرا حول الاستفادة الحقيقية من تصريح العمل بالنسبة للاجئة السورية مريم وبناتها اللواتي كن يعملن في المدينة الصناعية بمنطقة سحاب دون أي تصاريح ولساعات طويلة.

 

 

مريم وبناتها في الأساس، حصلن على تصريح عمل زراعي، وبأنفسهن وبناء على طلب صاحب مصنع يعملن فيه، قمن بإلغاء التصريح الزراعي أملا في الحصول على آخر صناعي، بحسب تعهدات صاحب العمل الذي بدلا من استصدار التصريح قام بـ”طردهن” من العمل، بحجة عدم صدوره.

 

 

الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعانيه، غالبية اللاجئين السوريين، حال دون تمكّن عبد الرحمن (26 عاما)، من الحصول على تصريح عمل في قطاع الإنشاءات في لواء الرمثا، لعدم امتلاكه لـ60 دينارا لاستصداره، فيما يعمل طالب الصيدلة كمال الذي يعيش مع أسرته في محافظة اربد، تحت جنح الظلام وبشكل مخالف في المطاعم والمكتبات، ذلك أن ظروف دارسته الجامعية تمنعه من العمل نهارا في قطاعي الإنشاءات أو الزراعة.

 

 

فوضى العمل

 

 

واقع سوق العمل، كما تصفه مديرة مركز “تمكين” للمساعدة القانونية ليندا كلش،بـ”الفوضى” في ظل غياب أرقام واضحة لأعداد العاملين من اللاجئين في مختلف القطاعات. “ثمة ضياع في العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل بعد توقيع إتفاقيات تشغيل اللاجئين السوريين، ما يؤدي إلى عدم وضوح أجور العاملين منهم”، وفق كلش.

 

 

وفي حال عدم وجود صاحب عمل، يقوم إتحاد نقابات العمال مقامه، لاستصدار التصريح، ومن واجبه المساهمة بتشغيلهم دون التأثير على العمالة المحلية، وفقا لرئيس الاتحاد مازن المعايطة.

 

 

ويلفت المعايطة إلى توقيع الاتحاد مذكرة تفاهم مع وزارة العمل لإقامة مشروع ممول من منظمة العمل الدولية لمنح تصاريح للاجئين السوريين في قطاع الإنشاءات مبدئيا، موضحا أن العدد الأكبر من التصاريح كان في قطاع الزراعة.

 

 

تقدّر دراسة أعدّها الخبير الاقتصادي خالد الوزني، الإيرادات الضائعة من عدم ترخيص العمالة السورية، بنحو 11 مليون دينار سنويا، يفترض أن يوجه 6.1 مليون دينار منها لصندوق تأهيل وتدريب العمالة الأردنية.

 

 

الإجبار الإيجابي

 

 

يعد اشتراط استصدار التصريح للاجئين السوريين، بحد ذاته “إجبارا إيجابيا”، وفق وصف مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض، الذي يشير إلى انطباق كافة التعليمات المتعلقة بالعمالة المهاجرة على العاملين من اللاجئين السوريين باستثناء بعض التسهيلات لهم.

 

 

اللاجئ عمر، الذي يعيش في الرمثا، بات يشعر بـ”الاطمئنان” بعد حصوله على تصريح العمل، ذلك أنه تعرض للسرقة لقاء عمله ل “ديكورات ” قبل استصدار التصريح، دون أن يتمكن من التقدم بشكوى لتحصيل أجره، فيما يمثل صدور وثيقة تثبت عمل اللاجئ محمود، عائقا وسببا للتخوف من ضعف فرصه بالسفر أو التوطين في بلد ثالث.

 

 

وعلى العكس من شكاوى الكثير من اللاجئين، من صعوبة استصدار التصريح، يؤكد الناطق الإعلامي في مفوضية اللاجئين محمد الحواري، سهولة إجراءات استصدار التصاريح، كونها “مبادرة أردنية إنسانية”، مشيرا إلى وجود قسم قانوني يقدم الدعم القانوني والاستشارة للاجئين الذين يتعرضون للظلم.

 

 

وفي الوقت نفسه، يقر الحواري بغياب الأعداد الحقيقية والدقيقة للعمالة السورية في المملكة، مشددا على سعي المفوضية لتصويب أوضاعهم القانونية، إلا أنه يستدرك أن إقبال اللاجئين على استصدار التصاريح لا يزال ضعيفا.

 

 

وبعد أن أكد الناطق الاعلامي باسم وزارة العمل محمد الخطيب أن “أي شكوى لأي عامل وافد أو غيره يتم استقبالها في مديريات التفتيش والأقسام في كل المديريات”، يشير إلى عقد منظمات دولية ورش توعوية للاجئين السوريين بالتنسيق مع الوزارة سواء في نواحي الحقوق والواجبات أو إقامة الدورات الحرفية.

 

 

فيما يبدو الأمر مختلفا للمهندسة سهام، التي تستهجن عدم توفر تصاريح عمل في مهن “لائقة” للسيدات اللاجئات، “فمعظمنا يعيش وسط عائلات محافظة لا تسمح لنا بالخروج إلى بيئة عمل كالمزارع، وهو ما تواجهه المرأة الأردنية كذلك”.

 

 

ولذلك، لجأت سهام للعمل في مشغل للخياطة دون تصريح عمل، وتتلقى أجرا زهيدا لا يتجاوز الـ250 دينارا، والذي لا يكفي لتغطية أجرة تنقلها من منزلها في طبربور إلى مكان عملها، ما اضطرها للعمل بدوام إضافي يحرمها من رعاية أطفالها معظم أوقات اليوم.

 

 

شروط عمل متردية

 

 

ولا تتوقف معاناة اللاجئين عند استصدار التصريح والحصول على العمل، بل تمتد لتصل شروط وبيئة العمل نفسها. وفي ذلك، تؤكد منسقة شؤون اللاجئين السوريين في منظمة العمل الدولية في الأردن مها قطّاع أن تصريح العمل لا يعني بشكل تلقائي ظروف عمل لائقة، وإنما “هي مرحلة يجب أن تصل بنا إلى تنظيم العمال بشكل كامل وحصولهم على ظروف عمل أفضل”.

 

 

وتؤكد الناشطة ليندا كلش، أن معظم الإشكاليات التي يواجهها اللاجئون السوريون الذين تابع مركز “تمكين” قضاياهم، كانت تتعلق بتدني الأجور أو تأخيرها.

 

 

ويتضمن إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، اتفاقية عدم التمييز رقم 111، التي تساوي الأجر بالجهد وتدعو إلى عدم التميز بذلك، وصادق عليها الأردن، إلى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعهد المدني للحقوق المدنية والسياسية، التي توفر حماية للاجئين السوريين.

 

 

يحدد قانون العمل المحلي الحد الأدني للأجور بـ 220 دينار للأردني، و 150 دينارا لغير الأردني على ذات العمل المقدم، “وهذا هو التميز الأبرز”، بحسب كلش التي تشير في الوقت نفسه إلى أن قطاع المحيكات ساوى بين العامل الأردني وغير الأردني وحدد الحد الأدنى بـ110 دنانير لأي منهما.

 

 

ويذكر أن الأردن صادق على الاتفاقية رقم 118 لسنة 1962 المتصلة بالمساواة في المعاملة بين العمال الوطنيين وغيرهم في الضمان الاجتماعي، فيما لم يصادق على اتفاقية الهجرة في ظروف تعسفية، وتعزيز فرص العمل للمهاجرين رقم 143، إضافة إلى اتفاقية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية رقم 51 المتعلقة باللاجئين.

 

 

ويرى مدير مركز الفينيق أحمد عوض، أن الإنتهاك الأبرز الذي يتعرض له اللاجئون السوريون يتمثل بعدم شمولهم بالضمان الاجتماعي. وأشار إلى أن نسبة التهرب التأميني في الأردن “عالية” بين الأردنيين والأجانب بشكل عام، نافيا وجود أي نسبة تثبت أن التهرب مرتبط بجنسية معينة.

 

 

وتزيد معاناة الجيل الجديد من اللاجئين السوريين، ممن لا يملكون حرفة أو مهنة يعتاشون منها، وافتقارهم للتدريب، ليجدوا أنفسهم غير قادرين على المنافسة في سوق العمل، وتنحصر فرصهم في محلات المكنيك و الكراجات، أو تدريبهم في المطاعم ، حيث يتعرض كثير منهم للانتهاكات فيها، حسبما يضيف عوض.

 

 

وتشير كلش إلى أن الضامن الأهم لحقوق اللاجئين السوريين هو حصولهم على الضمان الاجتماعي، وهو حق كفلته القوانين والمعاهدات الدولية، وأن حرمانهم منه يعد ثغرة من الثغرات في الاتفاقية المتعلقة بتشغيل السوريين خصوصا في قطاع الإنشاءات.

 

 

في السياق عينه، يلفت مازن المعايطة إلى أن الاتحاد حاول تأمين اللاجئين السوريين بالضمان الاجتماعي، حيث يشترط الحصول عليه أن يكون العامل تابعا لصاحب عمل محدد، و”عقب رفض إشراكهم وكون الاشتراك الاختياري للأردنيين فقط بحسب قانون الضمان الاجتماعي، اضطررنا أن نوجد بوليصة التأمين كبديل للضمان يغطي حالات الوفاة وإصابات العمل، حيث يدفع اللاجيء 45 دينارا سنويا كرسوم بوليصة تؤمنه بـ15 ألف دينار”.

 

 

وأكد معظم السوريين الحاصلين على تصاريح عمل، ممن شملهم استطلاع لأحدث دراسة لمنظمة العمل الدولية، أنهم ليسوا مشمولين بنظام الضمان الاجتماعي. فيما أفاد نحو 64% من العمال السوريين، سواء ممن يحملون تصاريح عمل أم لا، بأن تدابير السلامة والصحة المهنية “غير كافية”.

 

 

محاولات التشغيل من خلال المنح

 

 

حاليا، تخضع قوانين ولوائح العمل لـ”المراجعة” بغية تسهيل حصول اللاجئين السوريين على تصاريح عمل وفرص عمل لائق ووظائف رسمية، إضافة إلى وضع آلية موحدة وسهلة الفهم للمستفيدين من خدمات التوظيف، بحسب مديرة مشروع خطة الاستجابة مها قطاع.

 

 

وتجري وفقا لقطاع، مناقشة موضوع المهن المغلقة في وجه العمالة السورية، والآليات التي تسمح لسوق العمل الأردني بالاستفادة من مهارات اللاجئين السوريين.

 

 

وتشير قطاع إلى وجود صعوبات تواجه المنظمات الدولية عند طلبها تصاريح عمل للاجئين السوريين العاملين في قطاعي البناء والزراعة في مختلف المواقع و أنهم يبحثون مع وزارة العمل سبل التغلب عليها.

 

 

وانطلق مشروع تشغيل اللاجئين السوريين من مخيم الزعتري بحسب الحواري، الذي أوضح أن المفوضية استطاعت تحويل تصاريح العمل لإجازة تسمح للاجيء مغادرة المخيم لمدة شهر، مشيرا إلى أن دور البرنامج يتمثل في التوفيق بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل.

 

 

إنشاء 22 مركز تشغيل

 

 

وفي الوقت الحاضر، يجري العمل لإنشاء 22 مركزا لتشغيل اللاجئين السوريين، حيث تم إنشاء اثنين منهم داخل مخيمي (الزعتري والأزرق) للسير بإجراءات تشغيل وإصدار التصاريح وتقديم النصيحة والتوجيه الصحيح لعدم استخدام التصريح الحر بشكل مخالف، وفقا للحواري.

 

 

ووفقا لاتفاقية تسهيل قواعد المنشأ الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، فإن على المستثمرين في المدن التنموية تخصيص ما نسبته 15% للعمالة السورية، وفقا للناطق باسم وزارة العمل محمد الخطيب.

 

 

إلى ذلك، يعتبر عوض تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم الأردن ماليا، لتسهيل تشغيل اللاجئين السوريين، أنه يهدف إلى إضعاف فرص اللاجئين في السفر أو الهجرة أو التوطين في بلد ثالث.

 

من لندن الى بروكسل

 

 

تعتبر خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2017-2019 الوثيقة الوطنية الوحيدة المعتمدة والتي ينبغي تقديم المنح الدولية السورية من خلالها ، حيث حصل الأردن ضمن هذه الخطة بحسب الأرقام الحكومية على 4.6 مليار دولار لمتطلبات خطة الاستجابة القطاعية للأزمة السورية ، ما يعادل 40% من مجمل الدعم.

 

 

 

 

ووافقت الحكومة الأردنية في وثيقة بشأن اللاجئين السوريين، قدمتها في مؤتمر سوريا في لندن عام 2016، على السماح للسوريين بالعمل في مهن محددة مقابل تحسين فرص وصول الأردن إلى السوق الأوروبية، وحصوله على قروض ميسرة وزيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد، وبناء عليه، بسّط الأردن إجراءات تصاريح العمل ووافق على إصدارها للاجئين السوريين مجانا، حيث تغطى تكاليفها من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لفترة زمنية محددة.

 

 

ولكن، حتى الآن لم تنجح سوى ستة مصانع فقط من أصل 936 في المناطق الصناعية والتنموية في الأردن من التصدير للخارج ضمن اتفاقية “تبسيط قواعد المنشأ”، بحسب الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة ينال برماوي.

 

 

واشترطت الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في تموز (يوليو) 2016 وتستمر حتى العام 2026، على المصانع الراغبة بالاستفادة والتصدير، توظيف 15 %، لأول عامين، من العمالة السورية من مجمل العمالة على خطوط الانتاج المخصصة للتصدير إلى أوروبا، على أن ترتفع إلى 25% كحد أقصى بعد العامين الأولين، وأن تشكل العمالة الأردنية 75 % .

 

 

ورغم إنشاء أربعة مراكز للتشغيل في عمان وإربد والزرقاء والمفرق لربط العاملين الأردنيين بفرص العمل المناسبة لهم في المصانع المشمولة بالاتفاقية، فإنها وبحسب دراسات لمنظمة العمل الدولية، تعاني من تحديات أبرزها إحجام العمالة السورية بشكل كبيرعن العمل في القطاع الصناعي، ما يتعارض مع ما يعانيه اللاجئون السوريون من صعوبات في استصدار تصاريح العمل في هذا القطاع.

 

 

ومن أجل تحفيز المنشآت الأردنية للاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، وقعت غرفة صناعة الأردن ومنظمة العمل الدولية الأسبوع الماضي اتفاقية التنفيذ لمحور تعزيز الصادرات ممول من حكومة المملكة الهولندية، والذي تقدر موازنته بـ5 ملايين يورو ولمدة 24 شهرا، حيث سيتم تدريب وتشغيل ما لا يقل عن ٥,٠٠٠ عامل أردني وسوري في القطاع الصناعي.

 

 

واعلنت الحكومة الألمانية مؤخراً عن تقديمها مبلغاً إجمالياً قدره (97.4) مليون يورو للأردن كمنحة تهدف الى تنفيذ عدد من المشاريع التنموية ضمن تعهدات دعم المانيا في مؤتمر بروكسل، موضحاً أن الجانب الألماني سيخصص دعم بقيمة (12) مليون يورو لمشروع التجارة من أجل التشغيل.

 

 

مؤتمر بروكسل

 

 

أطلق الاتحاد الأوروبي “عملية بروكسل” لضمان استمرارية رصد الانجاز في تعهدات والتزامات المجتمع الدولي بشكل سنوي لضمان زخم المساعدات وتعظيم التعهدات والالتزامات للدول المستضيفة للاجئين السوريين من أجل الاستمرار بتقديم الخدمات خاصة وأن التمويل لخطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لم يتجاوز 49%، حيث سيعقد لهذه الغاية اجتماع بروكسل 2 في ربيع 2018.

 

 

وأكدت وثيقة الأردن التي أقرت في المؤتمرعلى أهمية توفير تدفق مستدام للمنح المقدمة إلى خطة الاستجابة الأردنية،وتوفير مستوى مستدام من المنح والقروض الميسرة، منها منح وقروض ميسرة لدعم للموازنة، ودعوات صندوق النقد الدولي لمساعدة الأردن في سد الفجوة التمويلية السنوية.

 

 

المواثيق والمعاهدات الدولية

 

 

لم تصادق الغالبية العظمى من الدول العربية ومنها الأردن على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي تعنى بالعامل المهاجر الذي يعيش ويعمل بصورة دائمة أو مؤقتة خارج المنطقة الأصلية، دون التفريق بين كون هذا العامل نظاميا أم غير نظامي، ما يعني اخراج فئة العمال المهاجرين من الحماية التي تضمنتها هذه الاتفاقية .

 

 

تعتبر هذه الاتفاقية،الأولى، المنظمة لحقوق العمالة المهاجرة على الصعيد العالمي، بل الأكثر تفصيلاً ، وتعمل كمكمل لاتفاقيات أخرى تتعلق بالعمالة المهاجرة وبخاصة تلك الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

 

 

اضافة لكونها إحدى اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية، والتي تؤكد في ديباجتها على الترابط بينها وبين صكوك الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيرة بشكل صريح الى الصكوك ذات الصلة التي أقرتها منظمة العمل الدولية والتي تعد بنوداً من القانون الدولي العرفي الذي يلزم الدول الأطراف وغير الأطراف في الاتفاقية.

 

 

يجد نشطاء في مجال حقوق الإنسان أن مصادقة الأردن على سبع اتفاقيات دولية عمالية من أصل ثمانية، تندرج تحت مبادئ عمل منظمة العمل الدولية حيث أن الأردن ملزما بتطبيقها.

 

 

لكون الأردنأحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة العمل الدولية، فهو ملزم بتطبيق الاتفاقيات المندرجة تحته وبما فيها الإتفاقية المتعلقة بالتنظيم النقابي رغم أن الأردن لم ينضم، على حد قول لندا كلش.

 

 

وتنص اتفاقية فينا لقانون المعاهدات أنه لا يجوز للدولة أن تحتج بالنصوص التشريعية الداخلية لعدم الوفاء بتطبيق أحكام الاتفاقيات.

 

 

وتستمر المطالبات لحث اللاجئين السوريين على إصدار تصاريح عمل، من خلال التشجيع على منحهم امتيازات إضافية من قبل الحكومة تختلف عن امتيازات البطاقة الصادرة عن مفوضية اللاجئين، من قبيل سهولة الخروج والدخول إلى المملكة، والحصول على رخصة قيادة سيارات، والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي.

 

 

وفي ظل ما يواجهه اللاجئون السوريون من صعوبات لاستصدار التصاريح ، أو عدم توفر ضمانات حماية كافية خلال ممارستهم للعمل ، تتساءل كلش عن شكل الإجراءات التي ستتخذ عند تجديد التصاريح بعد انتهاء الإعفاء من دفع رسومها، والتي تنتهي مع نهاية العام الحالي، خصوصا أن العلاقة التعاقدية بين العاملوصاحب العمل غير واضحة، وفي حال عدم وجود صاحب العمل الملزم بدفع ثمن التصريح، وعدم وجود أرقام واضحة حول تكلفته المستقبلية ، هل سيكون اللاجئون السوريون هم من يدفع هذه التكاليف، لنقع في مخالفة صريحة لقانون العمل مجددا؟ ” .“الغد”

 

 

*بدعم من منظمة صحفيون من أجل حقوق الإنسان JHR الكندية

0
0

تعليقاتكم