موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب ينهي إقرار القوانين المدرجة لجدول أعمال الدورة الاستثنائية، بإقرار قانون التقاعد المدني.
  • انتهاء مهلة المئة يوم على تشكيل حكومة عمر الرزاز، الذي أكد التزامها بتنفيذ كافة تعهداتها التي أطلقتها في بيانها الوزاري.
  • كتلة الإصلاح النيابية، تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعتبرته استمرارا لسياسة الجباية الحكومية من جيوب المواطنين.
  • موظفون في المحاكم الشرعية ينفذون إضرابا عن العمل، للمطالبة بعلاوات وحوافز.
  • إعلان قبول أكثر من سبعة وثلاثين ألف طالب وطالبة ضمن قائمة الموحد في الجامعات الرسمية.
  • وزير الداخلية يوعز بتوقيف القائمين على حفل مطعم التلال السبعة
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
اليوتيوب سلاح شباب اردنيين للسخرية من الحكومة
محمد العرسان 2018/02/25

أحبك يا ملقي” ليست أغنية غرامية تغازل رئيس الحكومة الأردنية هاني الملقي، انما أغنية اطلقها شباب أردنيون على اليوتيوب يسخرون من فرض الحكومة الأردنية ضرائب ورسوم على ما يزيد 164 سلعة في موازنة الدولة لعام 2018، دفعت اردنيين لمواجهة قرارات حكومتهم بـالكوميديا السوداء.

جرعة زائدة من السخرية تتعرض لها الحكومة الأردنية وسياساتها الاقتصادية والسياسية، في التاسعة والنصف مساء كل يوم أثنين، على يد 10 شباب اردنيين، انطلقوا من مدينة إربد شمال المملكة ببرامج ساخرة على اليوتيوب، جعلت الكثير من الأردنيين يتسمرون امام شبكات التواصل الاجتماعي؛ بانتظار السخرية من وضعهم الاقتصادي السيء.

بدأت الفكرة ، حسب ناصر جعرون، مؤسس الفريق، في عام 2011 ، في احد مقاهي مدينة اربد، بمجموعة شباب، تحت اسم شباب (350).نسبة لأول راتب تقاضوه، وعلى وقع الربيع العربي الذي عم الممكلة من (2011-2013)، ولد إحساسا لديهم بمسؤولية اتجاه المجتمع وضرورة إبراز وطرح المشاكل بالنظر الى صعوبات الحياة التي يواجهها المواطن الأردني بطريقة جديدة غير تقليدية من خلال إظهار رأي الشباب في المجتمع بطريقة ناقدة ساخرة شبابية فكانت فكرة برنامج فوق السادة.

يقول جعرون، لـ “المونيتور”، إن “جميع الشباب تتراوح أعمارهم من 20-35 عاما، اغلبهم يحمل شهادات في تكنولوجيا المعلومات، استقالوا جميعا من اعمالهم ليؤسسوا شركة تحمل اسم فوق السادة مقرها في اربد، ليطلقوا برنامجا ساخرا يحمل اسم تشويش واضح وهو برنامج كوميدي يطرح اهم القضايا الاجتماعية بطابع ساخر”.

وحسب جعرون “حفز الربيع العربي وارتفاع سقف الحرية، وظهور برامج عربية ساخرة مثل مولوتوف و برنامج البرنامج، الابداع لدى هؤلاء الشباب من أجل إيجاد برنامج بطابع اردني يناقش القضايا السياسية والاجتماعية، فكانت فكرة فوق السادة، وسبب اختيار هذا الأسم من وحي المقهى الذي كانوا يتناولون فيه قهوتهم فوق السادة”.

يلعب جعرون دور “خبيبي” في مقاطع الفيديو وهي شخصية اسرائيلية، تسخر من قضايا الاقليم والعلاقات الأردنية الاسرائيلية ومن المواقف الرسمية العربية.

طالت سخرية الفريق -الذين اصبحوا نجوما في المجتمع الأردني بعد ان وصلت المشاهدات في قناة اليوتيوب الى 55 مليون مشاهدة- الكثير من القرارات الحكومية ومن أبرزها انتقاد مجلس النواب الأردني والحكومة وموقفهما من توقيع اتفاقية الغاز مع اسرائيل، و القرارات الاقتصادية، مما اثار غضب وزراء ونواب وصلت الى تهديد الفريق من قبل احد النواب، بعد انتقاد الاخطاء اللغوية لاعضاء المجلس في كلماتهم تحت القبة.

وبعد بروز نجمهم قامت قناة رؤيا المحلية في عام 2011 بتوقيع عقد مع الفريق لبث برامجهم الساخر، إلى جانب رعاية شركات الاتصالات الأردنية لهم مما اعطاهم امكانية الاستمرار بعد توفر مردود مالي مكنهم من استئجار مكتب وتحويله الى استديو انتاج في مدينة اربد.

معاذ البزور، وهو المقدم الرئيسي، لبرنامج “تشويش واضح” الذي ينتجه فريق فوق السادة، يقول لـ”المونيتور” إن “افكار كل حلقة تأتي بعد عصف ذهني من جميع الفريق استنادا الى ابرز القرارات الحكومية التي اثرت في الرأي العام الأردني، و وضعها في قالب ساخر، اثر في من خلال المحتوى برفع الوعي لدى المواطنين في القضايا السياسية والاقتصادية وخصوصا بين الشباب”.

وقام الفريق بإعادة انتاج اغاني عربية وعالمية ونشرها على اليوتيوب، تسخر من الواقع الاجتماعي والسياسي الاردني، الأمر الذي يراه، محمد الزغول أحد اعضاء الفريق أنه حقق نجاحا كبيرا لفوق السادة، ومن بين هذه الاغاني اعادة انتاج اغنية “انت معلم” للمغني التونسي سعد المجرد، وقام الفريق بتغيير الكلمات، مما اثار غضب المطرب الأصلي.

يقول الزغول، لـ “المونيتور” إن “إعادة انتاج الاغاني العالمية، سهل الوصول الى الشباب وإيصال السخرية لهم خصوصا في مواضيع اجتماعية واقتصادية وسياسية مثل مشكلة الواسطة والبطالة وإدمان شبكات التواصل الاجتماعي، والسخرية من قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في 6 كانون أول \ديسمبر”.

ويجمع الفريق مليون وستمائة ألف مشترك عبر صفحتهم على “الفيسبوك”، وتعتقد الناشطة عبير أبو طوق الناشطة على شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن، أن “فريق السادة تشويش واضح .. نجح في طرح أسئلة يمكن منحها صفة الاسئلة الرقابية او الاستجوابية، حيث سألوا أكثر من مرة عن ترجمة اتفاقية الغاز، نتائج التحقيق في قضية الشهيد رائد زعيتر وغيرها،وهذا ما يجعلهم أقرب للشارع الأردني ومواطنيه، حيث يتحدثون بلسانه ويطرحون همومه وقضاياه”.

تقول لـ”المونيتور”، “نجح الفريق في تقديم عمل كوميدي، سياسي، اجتماعي ساخر في حين وجاد في حين آخر، حيث يقدمون وجبة دسمة وتغطية شاملة بطريقتهم الكوميدية المحببة للأحداث المحلية بالتركيز عليها بعرض ادق التفاصيل، عملهم المنسجم والمتكامل فيما بينهم يجعل “التايم لاين” الاردني – إن جاز لي التعبير – على الفيس بوك وتويتر يتابعهم بدقة عند عرض البرنامج اسبوعيا على قناة رؤيا”.

وتأتي السخرية من الحكومة الاردنية وقراراتها الاقتصادية، في وقت فرضت الحكومة في 1\يناير\2018 ضرائب على قائمة طويلة من سلع وخدمات، شملت مواد غذائية أساسية؛ بغية توفير إيرادات لخزينة الدولة بما يقارب مليار دينار أردني، موزعة على 540 مليون دينار من ضريبة مبيعات و376 مليون دينار ضرائب ورسوم أخرى، إلى جانب رفع الدعم عن مادة الخبز.

هذه السخرية، يرى فيها الكاتب الساخر كامل نصيرات، انها سلاح في يد المواطن الأردني، مضيفا لـ”المونتيور” أن ” القرارات الحكومية الاقتصادية الجائرة رفعت منسوب السخرية لدى الأردنيين، لكن الحكومات الأردنية مصابة بحالة بلادة و وصل المسؤولون الأردنيين إلى مرحلة تجاوزوا فيها رأي وشتائم وسخرية الناس، ولم تعد تعنيهم إلا المكاسب الفردية”.

مع ذلك يدعو نصيرات الحكومة الأردنية، الى الأخذ بعين الاعتبار انه “كلما ارتفع منسوب السخرية في المجتمع، على الحكومات تحسس رأسها، كون هذه السخرية تؤشر على وجود حالة كبت لدى الأردنيين من الأوضاع الاقتصادية”.

يحاول “فريق فوق السادة” الشبابي الى جانب رفع الوعي السياسي لدى الأردنيين، كسر مقولة وسم بها الشعب الاردني، بانه شعب يمتاز بكشرته ولا يضحك أبدا، إلا أن واقع الحال الاقتصادي دفع الاردنيين لاشهار الابتسامة الساخرة بوجه حكومتهم لعلها تتراجع عن قراراتها الاقتصادية والسياسية.

*المونتيور

0
0

تعليقاتكم